حدد دليل رحلة الأسرة في برنامج الإمارات للتدخل المبكر أبرز الآليات الواجب اتباعها من قبل الأسر والمراكز المختصة، لضمان توفير خطط علاجية دقيقة لـ3 فئات مستهدفة هي الأطفال (ذوو الإعاقة، والتأخر النمائي، أو المعرضين للتأخر النمائي)، وأسرهم لغاية سن السادسة من العمر، وذلك من أجل دعم نموهم ومشاركتهم في الحياة الأسرية والمجتمعية، موضحاً أن الطفل الذي يعاني من التأخر النمائي لم يصل إلى المرحلة النمائية المتوقعة لعمره الزمني في 5 مجالات النمو «هي المعرفي الجسدي الاجتماعي الانفعالي والتكيفي»، فيما يعتبر الطفل متأخراً نمائياً في حال وجود تأخر في مجال نمائي واحد 12 شهراً.
خبرات
ويهدف التدخل في الطفولة المبكرة إلى ضمان تمكن الوالدين ومقدمي الرعاية في حياة الطفل من تزويده بالخبرات والفرص التفاعلية التي تساعده على اكتساب واستخدام المهارات اللازمة لمشاركته في الحياة اليومية، حيث أكد الدليل أن توفير تدخل ذي جودة عالية في وقت مبكر من حياة الطفل يمكن أن يساعده على التطور والتعلم والمشاركة في الأنشطة اليومية، وتقليل كمية الدعم اللازم له في وقت لاحق.
وأوضح الدليل أن قياس التأخر النمائي يتم قياسه من قبل كادر مؤهل، وباستخدام إجراءات أو أدوات تشمل المقاييس والملاحظة والمقابلات مع الأسر.
ويندرج تحت الأطفال المعرضون للتأخر النمائي الأطفال الرضع وصغار السن الذين حدثت لديهم أية مشكلات في الجهاز العصبي في مرحلة ما قبل الولادة، أثناءها أو ما بعدها.
حاجة
وكشف الدليل عن حاجة الأطفال الرضع وصغار السن الذين يبدون سليمين من الناحية البيولوجية، ولكن مروا بخبرات حياتية مبكرة في نطاق (رعاية أسرة، الرعاية الصحية، التغذية، السلوك التكيفي، أشكال التحفيز البدني والاجتماعي) إلى المتابعة من قبل برنامج التدخل المبكر لمدة سنة من أجل التأكد من نموهم الطبيعي، حيث تعتمد المتابعة على التواصل مع الأسرة وإرشادها لتحفيز نمو الطفل في البيئات الطبيعية.
وأوضح الدليل اعتماد نظام التقييم في برنامج الإمارات للتدخل المبكر على الفريق متداخل التخصصات، وينضوي تحته مجموعة أخصائيين يعملون في الفريق من أجل تحديد القدرات والمهارات التي يتمتع بها طفلك في مختلف المجالات النمائية (الحركية، المعرفية، التواصلية، السلوكية، والاجتماعية)، حيث يعمل ضمن نظام (موعد واحد، وقت واحد، تقرير واحد، ويتألف الفريق من أخصائي نفسي، أخصائي العلاج الطبيعي وأخصائي العلاج الوظيفي وأخصائي اللغة والكلام، وأخصائي التربية الخاصة.
11 خدمة مقدمة
يحظى الأطفال بـ11 خدمة هي العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج الكلام واللغة والتربية الخاصة والاستشارات النفسية والخدمات الاجتماعية والسمعية، والزيارات الميدانية والمواصلات والخدمات التمريضية الطبية اللازمة والدعم الإرشادي والأسري.
وتركز الخطط العلاجية التي يضعها المختصون على تطوير مهارات الطفل (المعرفية، التواصلية، الاجتماعية، الحركية) بما فيها تهيئة الطفل لمهارات ما قبل الكتابة، المفيدة بالنسبة له للاندماج فيما بعد في أنظمة مدارس التعليم العام، ويعمل على تطبيق هذه الخطط معلمات التربية الخاصة، بالتعاون مع أخصائي الخدمات العلاجية المساندة، إضافة إلى دور الأسرة.
محطات
يقسم الدليل إلى محطات رئيسية، تبدأ بالتحويل إلى برنامج التدخل المبكر والذي يتم عبر التطبيق الذكي (نمو) أو عن طريق الأسر أو المراكز الطبية، ثم الثانية تعيين منسقة خدمات للأسرة تقوم بتوعية الوالدين حول برنامج التدخل المبكر وأهميته وأدوارهم. والثالثة حول تقييم الأطفال من قبل فريق متعدد التخصصات، أما الرابعة فتشمل صياغة الخطط الفردية لكل أسرة أو لكل طفل مستفيد من برنامج التدخل المبكر، ثم الخامسة المرتبطة بآلية تقديم الخدمات اللازمة لكل طفل تبعاً لاحتياجاته وكذلك لأفراد الأسرة أيضاً.