تواصل دولة الإمارات وضع قواعد راسخة للمساهمة في استدامة النمو عبر التركيز على قطاعات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة. وتستهدف الإمارات تعزيز موقعها كوجهة عالمية لتأسيس الأعمال القائمة على الابتكار والذكاء الاصطناعي.

وقد أطلقت في هذا السياق الاستراتيجيات التي من شأنها الدفع باتجاه اقتصاد أكثر ذكاءً، والارتقاء بالنمو القائم على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، والمستند إلى القدرات والكفاءات العالية والمواهب المميزة.

وفي ركيزة جديدة تضعها الإمارات على طريق بناء القدرات العملية والمعرفية التي تدعم التقدم الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة العربية بأسرها، وسدّ فجوة التقدم المعرفي مع الغرب، تأتي مبادرة «نوابغ العرب»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، لتمكين ودعم أهم 1000 نابغة عربي في مجالات الفيزياء والرياضيات، والبرمجيات وعلوم البيانات، والاقتصاد، والجامعات والأبحاث العلمية، وتمكينهم وتقديم الدعم لهم ومساعدتهم في تطوير أفكارهم لأداء دورهم الحضاري وتعظيم أثرهم الإيجابي في المنطقة، راصدة لذلك 100مليون درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتكمن أهمية مبادرة نوابغ العرب في أنها تضع الأساس لجيل جديد من المبتكرين والعلماء العرب في علوم (STEM) وهي (العلوم، التكنولوجيا، الهندسة، الرياضيات) على مستوى العالم.

ووضع المبادرة تحت أجنحة هذه العلوم، سيساعد في إيجاد حلول للعديد من المشكلات الاقتصادية التي قد تعاني منها بعض الدول العربية، علاوة على تعزيز ودعم تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021 في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.

وفي بداية 2022، تأتي رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتؤكد أن «استئناف الحضارة يبدأ من البحث عن صناعها الحقيقيين»، وتأتي مبادرة «نوابغ العرب» في الوقت الذي يعتبر العرب فيه في أمسّ الحاجة إلى النهوض وتغيير واقعهم نحو الأفضل.

ومن جديد يراهن سموّه شخصياً كما قال على العلم والعلماء وأصحاب الأفكار لتغيير واقعنا العربي نحو الأفضل، من خلال مشروع حضاري عربي جديد للبحث عن النوابغ العرب الألف في مجالات الفيزياء والرياضيات وعلوم البرمجة والأبحاث والاقتصاد وغيرها.

عوامل

كان عقد الستينيات مسؤولاً بشكل مباشر عن اختراع مستقبل العديد من الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، ولربما كان حرياً دراسة العوامل والظروف والمتغيرات الاجتماعية والثقافية والمعرفية التي مر بها جيل الستينات عن قرب، بالإضافة إلى تحديد دور الاختراعات والعلوم في قوة وريادة الأمم. فالعلماء والنوابغ والمخترعون كانوا دائماً هم المسؤولين الأوائل عن نهضة اقتصاد دولهم، وتطوير مجتمعاتهم نحو الأفضل.