تنطلق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في منح الإسكان والقروض للمواطنين في دبي، من رؤيته بأن السكن الملائم ركيزة أساسية في الحفاظ على سقف البنيان الاجتماعي والاقتصادي للدولة، لهذا فقد تواصلت المبادرات ولم تقف عند سقف معين بل كانت وعلى الدوام تفوق توقعات المواطنين، وما زالت الأيام تحمل الكثير من الخير والمفاجآت السعيدة للمواطنين.

وحمل نهج سموه الذي يتابعه ويعتمده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تحقيق الرفاهية للمواطنين كهدف استراتيجي، ومكون أساسي من مكونات التنمية الاجتماعية المستدامة التي تتنافس دول العالم لتحقيقها، فقد وضعت القيادة الرشيدة المواطنين على رأس سلم أولوياتها، ولم تدخر جهداً في العمل من أجل الارتقاء بهم وتوفير كل سبل العيش الكريم لهم، استناداً إلى قناعة القيادة بأن الإنسان هدف التنمية وأداتها، وعليه فقد اتخذت القرارات والسياسات التي تخدم مصلحة المواطن، وكان على رأس ذلك توفير المسكن الملائم لكل مواطن، كون السكن الملائم ضرورة من ضرورات الحياة الطبيعية للإنسان الذي يُراد منه المساهمة في العمران.

وحرصت القيادة الرشيدة على توفير السكن الملائم، وتوفير كل سبل الراحة في المساكن المخصصة للمواطنين، وتأمين كافة الخدمات المطلوبة لذلك من مواصلات وطرق واتصالات ومؤسسات تعليمية وصحية وغير ذلك، وهو ما يتجلى في حرصها على زيارة مواقع البناء للاطلاع على نماذج مساكن المواطنين، والتأكد من أنها تلبي احتياجاتهم، وتتوافر فيها كل المعايير التي تساهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والنفسي لهم، الأمر الذي يسهم في زيادة عطائهم وتحفيز طاقاتهم الإنتاجية للصالح العام في المجتمع.

وجاءت مبادرة القيادة باعتماد 600 قرض إسكاني من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بقيمة 600 مليون درهم، وذلك ضمن برنامج إسكان المواطنين، لتضع مبادرة صاحب السمو التي كان قد أعلن عنها في سبتمبر من العام الماضي موضع التنفيذ والتي اعتمد خلالها سموه برنامج إسكان المواطنين في دبي بميزانية بقيمة 65 مليار درهم للعشرين عاماً المقبلة، كما وجه ضمنها بمضاعفة أعداد المستفيدين من برنامج الإسكان 4 أضعاف فوراً.. وتم تخصيص أراضي جديدة تكفي لسكن المواطنين لعشرين عاماً مقبلة.

ويومها قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:«السكن الكريم كرامة.. وحق للجميع.. ومواطنونا أولاً وثانياً وثالثاً.. والحياة الكريمة لأبناء الوطن هي الأولوية الأولى لعمل الحكومة».

وتلخص هذه الكلمات المكتوبة بمداد الذهب منهج القائد الأب الذي يتلمس احتياجات أبنائه المواطنين بل ويستبق أحلامهم بخطوات واسعة ليضعها موضع التحقق إلى الحد الذي أصبح فيه المواطن يسكنه الفرح بمجرد الإعلان عن مبادرة للقيادة دون حتى أن يعرف تفاصيلها لأن توقعات المواطنين من قيادتهم دوماً مسكونة بالإيجابية والإيجابية فقط.

ومن هنا يمثل البرنامج الحكومي لإسكان المواطنين في دبي واحدة من حلقات الاهتمام الكبير الذي تبديه القيادة تجاه مواطنيها وتصب في إطار الجهود الحثيثة لاستكمال النموذج التنموي والحضري للإمارة بما يدعم أهداف التنمية المستدامة والتصدي للتحديات المستقبلية وتحسين جودة الحياة وتحقيق الاستقرار الأسري وترسيخ الأمن الاجتماعي وتوفير المعيشة الكريمة للمواطنين، حيث يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أن الإنسان محور الخطط الحكومية التي تركز على تعزيز جودة الحياة، مؤكداً بأن «المواطن محور اهتمامنا، وهدفنا أن يشعر المواطن دائماً بالأمان والرخاء في حاضره ومستقبله».