بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجموعة من الرسائل التطمينية، حول الموجة الأخيرة من جائحة كوفيد 19، أكد خلالها أن المتحور الجديد، وإن كان سريع الانتشار، فإنه أصبح ضعيفاً، وهذا الضعف، لا يجب أن يجعلنا نتهاون في التعاطي معه، بل يجب الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية والتباعد الجسدي، وأخذ الحيطة والحذر في جميع الأوقات، حفاظاً على صحة المجتمع.
وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة في الدولة، وبما تمتلكه الدولة من رؤية واضحة في التعاطي مع مستجدات الأمراض المعدية، نجحت الجهود الإماراتية نجاحاً كبيراً في التصدي ومكافحة جائحة «كورونا» المستجد، وخفض معدلات الإصابة بالفيروس داخل الدولة، إلى الحدود التي تحمي وتحفظ صحة المجتمع وسلامته، وذلك منذ اندلاع الفاشية في مدينة يوهان الصينية، في نوفمبر عام 2019، وانتشارها السريع خلال عامي 2020 و2021، في جميع دول العالم، ليصيب الفيروس ما يزيد على 283.5 مليون شخص حتى الآن، ويقضي على نحو 5.4 ملايين آخرين حول العالم.
وتمكنت دولة الإمارات، على مدى عامين تقريباً، عبر سلسلة طويلة من الإجراءات الطبية والوقائية والاحترازية في التصدي النشط للوباء، ومجابهة كل التحديات الصحية المصاحبة للجائحة، وخفض الإصابات اليومية بالفيروس التاج، إلى جانب خفض عدد الوفيات، جراء كوفيد إلى نحو 2160 حالة وفاة، بنسبة 0.2 % من إجمالي عدد الإصابات، البالغ 757 آلاف إصابة، وهي من أقل نسب الوفيات على مستوى العالم، وذلك نتيجة الرعاية الصحية فائقة الجودة، لجميع مرضى كوفيد في مستشفيات الدولة.
ووفقاً لآخر البيانات الصادرة من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، فإن مجموع اللقاحات التي أعطيت لسكان الدولة، بلغ حتى الآن 22 مليوناً و574 ألفاً و541 جرعة حتى الآن، لتحافظ دولة الإمارات على المركز الأول، ضمن الدول الأعلى تطعيماً للسكان في العالم، إذ بلغت نسبة المتلقين لجرعتين من اللقاح 91.8 % من السكان، كما أجرت الإمارات أكثر من 110.5 ملايين فحص للسكان، وهي من أعلى النسب العالمية لإجراء الفحوصات الكاشفة للإصابة في العالم، بمتوسط 11 فحصاً للفرد، وذلك في الوقت الذي نجحت فيه الدولة في علاج وشفاء 743 ألف إصابة من إجمالي الإصابات.
وركزت الخطة الإماراتية في التأهب والتصدي لفيروس كوفيد 19، على الاكتشاف المبكر للحالات المصابة عبر الفحوصات، وإجراء عمليات التعقيم الشاملة، وإجراءات الحظر والحجر الصحي، والتركيز والاعتماد على اللقاحات، باعتبارها حجر الزاوية في خفض الإصابات والمساهمة في الأبحاث المتعلقة باللقاحات وتصنيعها والإسراع في تسجليها، وتقديم الرعاية الصحية المتميزة، وفق البروتوكولات العالمية المعتمدة، وتسخير التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال الرقمية في التصدي للوباء، واعتماد مبادرات التعلم عن بعد، وكذلك عقد اللقاءات والندوات عبر الإنترنت، بهدف خفض مسببات الإصابة بالفيروس.
وفي مجال الاستجابة والاكتشاف المبكر، قامت المؤسسات الصحية في الدولة، بإجراءات سريعة للكشف المبكر، من خلال إنشاء مجموعة كبيرة من مراكز الفحص، على مستوى الدولة، بطاقة استيعابية وصلت أحياناً إلى نحو 140 ألف مسحة أسبوعياً، بجانب مراكز القطاع الصحي العام والخاص، واستحداث فحوصات جديدة، مثل فحص (EDE) باستخدام التكنولوجا المتطورة، وقدرته على سهولة وسرعة كشف احتمالية الإصابة.
ومع ظهور العديد من الدراسات حول لقاحات كوفيد 19، قامت الدولة بتشجعها ودعمها، وفتح قنوات التعاون مع الشركات العالمية لإنتاج لقاح أو أكثر ضد فيروس كوفيد 19، وكذلك فتح المجال للتجارب السريرية للقاحين: اللقاح الصيني سينوفارم، والثاني لقاح سبوتنيك ـ في الروسي، واعتمدت دولة الإمارات لقاحين آخرين بجانب الصيني والروسي، وهما لقاح فايزر- بيونتك، ولقاح أكسفورد- أسترازينيكا.
وفي ما يخص تقديم الرعاية الصحية المتميزة لجميع مرضى كوفيد 19 على مستوى المنشآت الصحية في الدولة، فقد تمكنت الكوادر الطبية من تقديم بروتوكول علاجي، تم تحديثه عدة مرات.
وقبل 10 أيام تقريباً، وصلت إلى الإمارات أولى شحنات عقار «إيفوشيلد»، الذي طوّرته شركة أسترازينيكا، لتصبح أبوظبي بذلك، أول مدينة في العالم تستلم العقار.
كما سخرت الإمارات التكنولوجيا الحديثة، للتصدي للوباء، حيث استحدثت مجموعة من البرامج والتطبيقات، التي ساهمت في حصر المصابين ومراقبتهم أثناء الحجر الصحي.