افتتحت شركة الاتحاد للقطارات، وجمعية الإمارات للطبيعة، وبلدية الفجيرة، وهيئة الفجيرة للبيئة، ومركز الفجيرة للمغامرات، وبدعم من هيئة الفجيرة للسياحة والآثار، مساراً طبيعياً تراثياً جديداً في منطقة البثنة بإمارة الفجيرة، والذي يُعد المسار الخمسين على مستوى الإمارة وأول وجهة سياحية بيئية يجري تطويرها بمساهمة كبيرة من قبل أفراد المجتمع في الإمارات، ويعد نموذجاً رائداً لمفهوم «التنمية الشاملة». ويعتبر المسار الذي يقع في وادي حام جزءاً من برنامج حماية البيئة واستعادة الموائل الطبيعية في منطقة البثنة.

وجرى افتتاح المسار بحضور عدد من كبار الشخصيات منهم المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة، والمهندس شادي ملك، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات، وليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة، وأصيلة عبد الله علي معلا الهاشمي، المدير العام لهيئة البيئة الفجيرة، وسعيد المعمري، المدير العام للفجيرة للمغامرات، إلى جانب أفراد من المجتمع المحلي.

إنجاز مهم

وتفقد الوفد خلال حفل الافتتاح الجزء الأول من المسار والمناطق المحيطة الغنية بالتنوع البيئي والبيولوجي والتراث الطبيعي، حيث من المقرر الانتهاء من أعمال إنشائه كاملة بنهاية الربع الأول من العام 2022 حتى سيتم افتتاحه كوجهة للسياحة البيئية.

ويُعد تطوير المسار بمثابة إنجاز مهم ونتاج لاتفاقية شراكة جرى توقيعها في مارس الماضي بين شركة الاتحاد للقطارات، وجمعية الإمارات للطبيعة، وهيئة الفجيرة للبيئة، ومركز الفجيرة للمغامرات، والتي تهدف لدعم المجتمع المحلي ونموه، وتقدم فرصاً متنوعة للسياحة البيئية وحماية البيئة والتنوع الحيوي وتطوره، وصون التراث الطبيعي الإماراتي.

حسن الجوار

وينسجم المشروع مع رؤية شركة الاتحاد للقطارات والتزامها بمفهوم «حسن الجوار» للمجتمعات المحيطة بمشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية، وتعمل الشركة على تطوير المشاريع التي من شأنها الحد من تأثير الأعمال الإنشائية الخاصة بتطوير مشروع «قطار الاتحاد» على البيئة، وتعزيز التنمية المستدامة من خلال توفير فرص النمو الاقتصادي وزيادة معدلات السياحة البيئية.

مركز عالمي

وأكد المهندس محمد سيف الأفخم، على أن قطار الاتحاد يعتبر جزءاً مهماً وأساسياً وعاملاً لترسيخ مكانة دولة الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً وإقليمياً للنقل والشحن والخدمات اللوجستية، ويعد أكبر مشاريع البنية التحتية في الدولة ورافداً أساسياً لمنظومة الاقتصاد الوطني التي ستحقق نقلة نوعية تسهم في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية بدولة الإمارات وإمارة الفجيرة. وتوجه الأفخم بالشكر الجزيل لجميع الجهات التي ساهمت بإنجاز المشروع إلى جانب تعاون سكان مناطق إمارة الفجيرة.

من جانبه، قال محمد المرزوقي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون السكك الحديدية في شركة الاتحاد للقطارات: «انطلاقاً من مفهوم «حسن الجوار»، تلتزم شركة الاتحاد للقطارات بدورها لدعم وحماية المجتمعات المحيطة بمشروع «قطار الاتحاد»، الذي يوفر فرصاً متميزة للتنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية، وسيلعب دوراً استراتيجياً في مسيرة الدولة نحو النجاح والتميز خلال الخمسين عاماً المقبلة. ويسُرنا أن نتعاون مع سكان منطقة البثنة في تطوير المسار ونتطلع إلى أثره الإيجابي في تعزيز الجذب السياحي ودعم التنوع الحيوي وحماية البيئة».

مجموعة مشاريع

من جانبها، قالت ليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة: «يسُرنا أن نشهد جهود المجتمع المحلي الاستثنائية، والتي ساهمت لأول مرة في تطوير السياحة البيئية والتي تتزامن مع احتفالات اليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات.

وجرى إطلاق هذا المشروع بالتعاون مع الشركاء، وشهد خلال الأشهر الماضية تحقيق العديد من الإنجازات المتميزة التي شهدت دعماً من قبل سكان منطقة البثنة ومجتمع دولة الإمارات الذي يساهم في الجهود الشاملة لصون وحماية البيئة، وفق منهج نأمل أن يحقق مساهمة في بناء اقتصاد صديق للبيئة في دولة الإمارات.

وما زالت الفرصة سانحة أمام المجتمع للمساهمة في بناء بقية المسار الطبيعي، وذلك من خلال انضمامهم إلى برنامجنا «قادة التغيير». ونعتبر هذا المشروع بداية لمساعينا الرامية في وضع أسس متينة لتعزيز مساهمة المجتمع في مستقبلٍ مستدام وصديق للبيئة خلال الخمسين عاماً المقبلة».

التنوع البيئي

كما عقّبت أصيلة المعلا، قائلة: «إن البيئة الجبلية الفريدة لإمارة الفجيرة هي أحد الكنوز المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أهدافنا الحفاظ عليها وإظهارها للعالم، والمسار البيئي في منطقة البثنة جاء لتعريف العالم بهذا التنوع البيئي المميز».

وقال سعيد المعمري: «إن إحياء مسار البثنة هو ثمرة التعاون المشترك بين الفجيرة للمغامرات وجمعية الإمارات للطبيعة، والذي يجمع بين سحر الطبيعة الخلابة في الإمارة، والمواقع الأثرية التي يمر بها المسار، وما تحمله من قصص ومعانٍ سامية ورثناها عن أجدادنا لنعلمها لأبنائنا والأجيال القادمة. إن إحياء مثل هذه المسارات هو لتشجيع العائلات والأفراد على ممارسة رياضة المسير الجبلي والتعريف بالمناطق الأثرية والتأمل بالطبيعة الخلابة والاهتمام بالمحافظة عليها».

برنامج حماية البيئة

يهدف برنامج حماية البيئة واستعادة الموائل الطبيعية في منطقة البثنة، الذي جرى إطلاقه في مارس الماضي، إلى مساعدة المجتمع على التأقلم مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، حيث تتضمن الاتفاقية بين شركاء المشروع ثلاثة محاور رئيسية هي: دعم المجتمع المحلي ونموه، وحماية البيئة والتنوع الحيوي وتطوره، وصون التراث الطبيعي الإماراتي.