أكد ضرار بالهول الفلاسي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات احترام الإمارات لحقوق الإنسان باعتبارها إحدى مقومات التنمية المستدامة، محققة إنجازات نوعية يشار لها بالبنان إقليمياً وعالمياً، إلى جانب التزامها بالمعاهدات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وأضاف من خلال ورقة عمل بعنوان «دولة الإمارات سجل حافل باحترام حقوق الإنسان - غني بالقيم الأخلاقية» أصدرتها المؤسسة تزامناً مع مشاطرة الإمارات المجتمع الدولي احتفاءه باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من ديسمبر كل عام: إن الإمارات ماضية في سياستها القائمة على الاحترام والتسامح في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قائلاً: إن الإمارات اتخذت العديد من الإجراءات والمبادرات التي أسهمت في بناء منظومة متكاملة العناصر لحماية حقوق الإنسان وصونها، مشدداً على أن الدولة بفضل السياسة التي تنتهجها وبفضل قيادتها الحكيمة أضحت أنموذجاً مشرفاً ليس على مستوى المنطقة وإنما عالمياً أيضاً.
وتطرق الفلاسي إلى بدايات التأسيس عندما أدركت الدولة أن الحضارات لا تقام بالموارد المادية والقوة فحسب وإنما بما تحمله من قيم إنسانية، لذلك شكلت الدولة نموذجاً حياً ومشرقاً للدولة الحضارية، مستلهمة سياستها من الثقافة العربية الإسلامية السمحاء، وقيم وفلسفة الراحل والمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وهذا النهج الذي تبنته الدولة جعلها تحظى بثقة واحترام واهتمام وتقدير العالم أجمع.
وأولت دولة الإمارات احترام حقوق الإنسان أولوية كبيرة، مستمدة ذلك من تراثها الثقافي والديني، وكذلك من النصوص التي كفلها الدستور لضمان الحريات المدنية لجميع أفراد المجتمع، كما أن منظومتها التشريعية حرصت وبشكل كبير على تعزيز مبادئ العدالة والمساواة والتسامح، واحترام الحقوق، ودعم العمل الإنساني والإغاثي تماشياً مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
منجزات
واستعرض المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات أبرز المنجزات التي حققتها الإمارات في مجال حماية حقوق الإنسان، حيث أنشأت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، لتراقب ملف حقوق الإنسان في الدولة، مسترشدة في عملها بمبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى جانب اهتمام الدولة الكبير بترسيخ قيم المساواة والتسامح والتعايش السلمي بين البشر، ما أهلها لأن تكون مثالاً مشرّفاً في مختلف المحافل الدولية على امتداد العالم.
وكانت الإمارات سباقة في إنشاء وزارة خاصة بالتسامح باعتباره قيمة إنسانية إسلامية نبيلة، وفي 5 يوليو 2020، تم إعادة تسمية الوزارة بوزارة التسامح والتعايش، علاوة على تنفيذ العديد من الأنشطة الداعمة لفلسفة التسامح ومنها إطلاق مؤسسة وطني الإمارات كتاب الرسومات المعلوماتية للأطفال بعنوان «التسامح» استمراراً لأنشطتها الاجتماعية والثقافية الرائدة، التي تقوم بها من أجل نشر الوعي وتسييد ثقافة التسامح، ونشر روح السلام والمحبة، ونبذ الكراهية والتمييز العنصري. بالإضافة إلى إصدارها السابق من كتاب الأنموذج الإماراتي في التسامح والتعايش.
وتحدث عن تقديم الدولة الرعاية والتأهيل لضحايا الإتجار بالبشر، بالإضافة إلى إنشاء مراكز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، وتوقيع الإمارات على اتفاقيات رئيسية لمنظمة العمل الدولية ذات صلة بحقوق العمال في مجالات عدة، وعد الفلاسي ما يميز الإمارات عن غيرها من الدول هو حبها الشديد للسلام، وحرصها على تعزيز لغة الحوار والتعاون بين الشعوب، ونبذها للتطرف ومحاربتها للإرهاب.
إمارات العطاء
أكد المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات أن اهتمام الإمارات لا يقتصر على حقوق الإنسان والدفاع عنه ومساعدته، في الداخل فقط وإنما تعداه إلى المستوى العالمي، حيث تشتهر الدولة بتقديم يد العون والمساعدة للدول الأخرى ولا سيما في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية، وهو ما ظهر جلياً خلال أزمة كورونا، حيث لم تتوانى عن مد يد العون للدول الشقيقة والصديقة، مقدمة خبراتها الكبيرة في هذا المجال.
