تشتهر حدائق دبي العامة أيضاً ببحيراتها الواسعة، التي توفر لزوّارها، في بعض الأحيان، فرصة التنقّل في قوارب صغيرة لتجربة ممتعة بحق، وبين إحدى أكبر هذه الحدائق تبرز حديقة بحيرة البرشاء بمساحة 21 هكتاراً، حيث توفر لزوّارها فرصة قضاء أوقات ممتعة، في ظل تصميم غني بالنباتات والشجيرات المنسّقة بطريقة جذّابة، وحول بحيرة ضخمة تتسم بنوافيرها المتميزة، والتي تتيح أيضاً المجال للاستمتاع بالإبحار بالقوارب الصغيرة داخل البحيرة، فيما يمتد مضمار المشي والجري وآخر للدراجات الهوائية بطول كيلو متر ونصف الكيلو متر داخل الحديقة، التي تضم كذلك ملاعب لكرة السلة وكرة الريشة وكرة القدم.

أما حديقة بحيرة القصيص فتمتد بحيرتها على مساحة تصل حتى 64,8% من إجمالي مساحتها البالغة نحو 7.3 هكتارات، فضلاً عن حديقة بحيرة النهدة، التي تم تصميمها وفق أحدث نظم تنسيق الحدائق، حيث تتبع الطراز الحديث أو الحر، الذي يجمع بين جمال الطبيعة المتمثلة في البركة الاصطناعية (تمثل 54.4 % من إجمالي مساحة الحديقة) والأشكال الهندسية المتناسقة.

وتتفرد حديقة «بحيرات القدرة» بطابعها الخاص والمميز عبر مجموعة من البحيرات الاصطناعية، التي تم تكوينها في قلب الصحراء، لتشكل كذلك إحدى (#وجهات_دبي) المهمة خاصة لمحبي الطبيعة والاستمتاع بالصحراء، وفي نفس الوقت بالحياة البرية، حيث تشكل بحيرات القدرة موطناً لنحو 170 نوعاً من الطيور، بما فيها أنواع مهددة بالانقراض مثل نسر السهوب والحبارى الآسيوية، ما يجعل منها المكان المثالي لرحلات الشواء العائلية الممتعة وموقعاً مقصوداً لمحبي مراقبة الطيور البرية.

خطة

وتهدف «خطة دبي الحضرية 2040» إلى مضاعفة المساحات الخضراء والترفيهية والحدائق العامة في المدينة، خلال السنوات الخمسين المقبلة ومواكبة النمو السكاني وسياسات التحوّل الاجتماعي والديموغرافي، بهدف جعل دبي مدينة رائدة عالمياً ومركزاً دولياً نابضاً، ولترسيخ مكانتها كأفضل مكان للعيش والعمل في العالم.

تجدر الإشارة إلى أن دبي حلّت في المركز الأول إقليمياً، والثالث عالمياً في قائمة تصنيف أفضل المدن العالمية، التي يرغب المغتربون في العيش والعمل فيها، وفقاً لاستطلاع «أكسبات أنسايدر 2021» الصادر عن مؤسسة «أنترنيشن»، كما تقدمت الإمارة إلى المركز الخامس عالمياً مع احتفاظها بالمركز الأول عربياً، ضمن مؤشر «المدن العالمية القوية 2021» الصادر عن معهد الاستراتيجيات الحضرية - مؤسسة «موري ميموريال» اليابانية، وذلك في معيار التفاعل الثقافي، الذي يرصد أداء المدن من حيث الريادة، والجذب السياحي، وعدد المنشآت الثقافية، وتوفر وسائل راحة الزائرين، والقدرة على التواصل.