حصل العقيد ركن يوسف سالم بن يعقوب من القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف عن رسالته التي حملت عنوان «حقوق الإنسان وفقاً لقواعد القانون الدولي والتشريع الإماراتي».

وسلط العقيد بن يعقوب الضوء على نصوص حقوق الإنسان في ميثاق الأمم المتحدة الاتفاقية الأوروبية المعنية بحماية حقوق الإنسان والاتفاقية الأمريكية المعنية بحماية حقوق الإنسان والاتفاقية العربية المعنية بحماية حقوق الإنسان، وأظهر مكانة دولة الإمارات ووزارة الداخلية في ممارساتها العالمية في مراعاة لكل ما يتعلق والمنظومة التشريعية لحماية حقوق الإنسان في الدولة ودور المؤسسات الوطنية في حماية حقوق الإنسان والرقابة الدستورية على القوانين، متوقفاً عند جهود وزارة الداخلية في تعزيز الحقوق والمبادرات والسياسات الاستراتيجية المعنية بتعزيزها، فيما يتعلق بسن القوانين وتعديل الإجراءات وإبراز أفضل الممارسات العملية الواقعية والتي تعتبر الأولى من نوعها التي تطبق في المجال الأمني.

كما تطرق في رسالته إلى عدم التعارض بين الحفاظ على حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، حيث قال: تحقيق المواءمة بين متطلبات الأمن والالتزام بحقوق الإنسان يجب أن يتم وفق معطيات تأخذ بالاعتبار التحديات والتعقيدات المعترف بها من قبل أعلى المؤسسات الأممية والحقوقية مثل الأمم المتحدة.

مضيفاً: إن محاربة الإرهاب والالتزام بحقوق الإنسان أمران لا يتعارضان أبداً، على أنه وفي ذات الوقت يؤكد المنطق والواقع الأمني العملي في مختلف أنحاء العالم أن من أشد المسائل صعوبة وأكثرها طرحاً للتحديات في عصرنا الراهن مسألة مكافحة التهديد العالمي الذي يشكله الإرهاب دون الإخلال بالتزامنا باحترام حقوق الإنسان.

ودعا من خلال رسالته مؤسسات حقوق الإنسان لكونها جزءاً لا يتجزأ من المساهمين في تحقيق الأمن والاستقرار الوطني والدولي؛ بضرورة التعاون مع الأجهزة الأمنية والأخذ في الاعتبار متطلبات الأمن بما لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، والتأكيد على أن مقتضيات الأمن تهم جميع الأطراف وليس فقط الأجهزة الأمنية؛ لأن تهديدات الأمن هي أيضاً مهددات لحق الإنسان في الأمن وحقه في الحياة.

أبرز التشريعات

وتناول الباحث أبرز التشريعات التي وضعت في مجال حقوق الإنسان والآليات المعتمدة للحفاظ على حقوق الأفراد والفئات في المجتمع الإماراتي، متطرقاً إلى ماهية الضمانات التي قدمها المجتمع الدولي لكفالة الحقوق والحريات الأساسية لجميع أفراد المجتمع الدولي، والضمانات الإقليمية المكملة للضمانات الدولية التي اتخذتها دول العالم، وهل وفقت هي الأخرى في حماية حقوق شعوبها؟

وتبرز أهمية الدراسة التي منحت العقيد ركن يوسف سالم بن يعقوب الدكتوراه مع مرتبة الشرف في كونها تناقش موضوعاً هاماً يحظى باهتمام عالمي بفعل الانتهاكات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان على الرغم من وجود منظومة تشريعية دولية وآليات للحماية، إلا أن الواقع الدولي الراهن وبخاصة بعد الحرب العالمية الثانية يكشف عجز المجتمع الدولي على ضمان الحقوق والحريات الأساسية للأفراد والشعوب في بعض الدول ويرجع الأمر أساساً إلى عدم احترام والتزام العديد من الدول بقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، فيما سعى الباحث إلى تحليل الضمانات التي قدمها المجتمع الدولي فضلاً عن الضمانات الإقليمية والوطنية.

الجوانب التاريخية

وتطرق الباحث إلى الجوانب التاريخية وما تناولته الحضارات والديانات حتى عهدنا الحالي والتدرج في سن القوانين والإجراءات وما تناولته الأمم المتحدة واللجان والفرق التي تشكل في أيام السلم والحرب في مراعاة الجوانب الإنسانية والحقوق المطلوب تحقيقها لكرامة الإنسان.