أيد 42% من المشاركين في استطلاع «البيان» الأسبوعي على موقع الصحيفة الإلكتروني حذف التطبيقات غير المرغوبة، وبغرض حماية الأطفال من محتوى الإنترنت الضار، بينما رأى 35% تكثيف التوعية للأطفال، و23% بتشديد الرقابة الأسرية، وفي الاستطلاع نفسه على «تويتر» صوت 40% من المشاركين بحذف التطبيقات غير المرغوبة، مقابل 38% لتكثيف توعية الأطفال و22% لتشديد الرقابة الأسرية.
من جانبها قالت فاطمة الراشدي رئيسة قسم الوقاية والتوعية والإرشاد بمركز وزارة الداخلية لحماية الطفل: إن نتائج الاستطلاع تعكس الاهتمام الشديد لحماية أطفالنا من المحتوى الضار للإنترنت، والذي بات من تحديات العصر، مشيرة إلى أهمية حذف التطبيقات الضارة كإحدى الوسائل لحمايته من العالم الافتراضي، بالإضافة إلى تشديد الرقابة الأسرية والمجتمعية، وأيضاً توعية الأطفال المستمرة من خلال الدورات التثقيفية والتعريفية.
الوعي المجتمعي
وأكدت الراشدي أنها تركز على الوعي وثقافة المجتمع، وأصبح «الديجتال» شراً لا بد منه، وأصبح العالم بين أيدي أبنائنا في المنازل، ويحكم سيطرته بشكل أقوى خصوصاً مع تفشي جائحة كوفيد 19، مشيرة إلى أهمية الحملات التوعوية للأسرة والطفل في مواجهة هذا الغزو الرقمي، وأن مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل يطبق منظومة ذكية لحمايته من عدة أمور أبرزها «التنمر، والإهمال، والاستغلال، والإساءة، والاستدراج» ونتيجة هذا الجهد والتوعية فقد انخفضت نسبة البلاغات في 2020 إلى 34%، بالإضافة إلى حملات التوعية وربط مركز قاعدة البيانات مع دول أخرى، ما يسهل عملية الإبلاغ والتتبع.
توعية الأسرة
وأضافت مثايل بنت محمد الصريدي رئيسة البرلمان الاماراتي للطفل: إن نتائج الاستطلاع ومحاوره الثلاثة تسعى إلى حماية الطفل من أضرار العالم الافتراضي، ومضيفة: إن العامل الأول هي توعية الأسرة، بحيث تتمكن من متابعة الأبناء وحذف أي تطبيق غير مرغوب فيه، مع إقامة حوار توعي مع الأبناء، بالإضافة إلى أدوار إيجابية للمجتمع، وتشديد الرقابة من جانب الجهات الرقابية لحماية الطفل من الابتزاز أو الاستغلال، وفي حال تكامل هذه الأدوار فإننا سنجني ثمار الهدف المنشود بحماية أطفالنا من مخاطر محتوى الإنترنت الضار.
ورش تثقيفية
وأشارت مثايل الصريدي إلى أهمية مشاركة الأطفال في ورش العمل ودورات تثقيفية، مع مراعاة إيصال الأهداف إلى الطفل بشكل مبتكر وليس بأسلوب التلقين المباشر، حتى لا يمل الطفل، ويستوعب الحقوق والواجبات.
أدوات العصر
في السياق أوضحت إيمان بهي الدين مدير إدارة الإعلام في المجلس العربي للطفولة والتنمية، إن العالم الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي هي أدوات العصر ولا يمكن أبداً فصل الطفل عنها، وإن هذه الوسائل تعطي فرصاً وتحديات، حيث تمنح مساحة واسعة من المعرفة والحوار وتبادل المعلومات والمشاركة، وجميعها عوامل إيجابية، ولافتة إلى أن المخاطر تنتج عن سوء الاستخدام، أو الإفراط في الاستخدام، وهي مصاحبة لضعف الوعي لدى الطفل للتعامل مع هذه الوسائل الحديثة.
كيفية التعامل
وأكدت بهي الدين احتياجنا إلى مرحلة مهمة وهي تمكين الطفل، بحيث يمكنه التعامل مع هذه الآليات وامتلاكه خلفية كاملة، للتعامل الصحيح، بحيث يمكنه التمييز بين الصواب والخطأ في الاستخدام وألا يصل إلى مرحلة الابتزاز أو الاستدراج إلى أمور ضارة، ولا يستجيب للتزييف أو الكشف عن أسراره، وهي مسؤولية الأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع .


