قال أحمد بوشهاب السويدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في البرلمان العربي: إن «الذكاء الاصطناعي» في دولة الإمارات بات فكراً ونهجاً في مختلف السياسات والمبادرات والاستراتيجية الوطنية، حيث تبنت الدولة نهجاً حديثاً ومبتكراً يهدف إلى التحول الشامل إلى الحكومة الذكية والرقمنة في مختلف المعاملات الحكومية.
جاء ذلك خلال مشاركة السويدي في اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المنعقدة في مدينة عمّان بالمملكة الأردنية الهاشمية، ضمن أعمال اجتماعات اللجان الدائمة والفرعية للبرلمان العربي.
وأشار بوشهاب إلى أن اللجنة اطلعت خلال اجتماعها على مستجدات إعداد قانون استرشادي عربي في مجال الذكاء الاصطناعي، وتم عرض مقترحات وملاحظات الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي التي أكدت أهمية مراعاة المعايير الأخلاقية والمهنية والقانونية والصناعية عند صياغة القانون الاسترشادي، وكذلك المسؤوليات التنظيمية للدول، مع التأكيد على ضرورة إيجاد آلية متوازنة لإسناد المسؤولية القانونية لهذه التقنيات وأفعالها سواء من المصممين أو المنتجين أو المستخدمين.
واستعرض بوشهاب جهود دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تعتبر دولة الإمارات من الدول السباقة في تبني خطط استراتيجية تهدف إلى النهوض الذكي بمختلف القطاعات، من خلال إنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي، وتأسيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى صياغة وسنّ منظومة متكاملة من التشريعات واللوائح التنفيذية الضرورية لتشجيع الابتكار وريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي، حتى تبوأت دولة الإمارات اليوم المرتبة الأولى إقليمياً في هذا المجال الواعد.
وأوضح أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية استعرضت في اجتماعها مستجدات التحضير لعقد المنتدى العربي حول «متطلبات تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية»، وناقشت محاور تقرير الحالة الاقتصادية في العالم العربي لعام 2021م، والموقف المالي للبرلمان العربي وموازنة البرلمان ومساهمات الدول الأعضاء.
المرأة
بدورها أكدت ناعمة عبدالله الشرهان، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي نائب رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في البرلمان العربي، أن العنف ضد المرأة لا يشكل ظاهرة مجتمعية في دولة الإمارات، حيث أقرت الدولة مجموعة من القوانين والتشريعات والقرارات التي تكفل حقوق المرأة وتحميها من كافة أشكال العنف والإساءة والتمييز.
وأشارت ناعمة عبدالله الشرهان إلى أن لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب، اطلعت خلال اجتماعها على مذكرة بشأن إعداد مشروع قانون استرشادي عربي لمكافحة العنف ضد المرأة، وتم عرض دراسة من المجلس الوطني الاتحادي بشأن الموضوع، التي أوضحت أبرز التشريعات التي أقرتها دولة الإمارات لحفظ حقوق المرأة، منها قانون الأحوال الشخصية، والمرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2019 في شأن الحماية من العنف الأسري، كما وقعت الدولة على العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المرأة من أي انتهاك، كالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سیداو»، واتفاقيات أخرى بشأن عمل النساء لیلاً، وإلغاء العمل القسري والحد الأدنى لسن الاستخدام وغيرها، كما تم اعتماد برامج تسهّل على مستحقات الحمایة الوصول إلى العدالة، وأشارت إلى أهمية وضع استبيان للدول العربية يتيح معرفة مكامن القوة والضعف في مجال حقوق المرأة.
وأضافت ناعمة الشرهان أن اللجنة استعرضت خلال اجتماعها كذلك دراسة حول وضع آلية أو إطار لدعم التشريعات العربية الخاصة بالحفاظ على البيئة، وتم عرض استراتيجية دولة الإمارات في شأن البيئة، وخاصة قضية المناخ التي حظيت باهتمام مبكر، حيث عملت الدولة على تنفيذ العديد من البرامج لمواجهة تداعيات التغير المناخي، من أبرزها إطلاق الخطة الوطنية للتغير المناخي 2050، والبرنامج الوطني للتكيف المناخي، فضلاً عن تبني العديد من المبادرات والسياسات الاقتصادية والتكنولوجية والتخطيط الحضري المستدام وتنويع مصادر الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة والنظيفة وتعزيز جهود الاستخدام الأمثل للموارد في مجالات النقل والطاقة والماء، الأمر الذي أسهم في أن تحظى دولة الإمارات بثقة دولية لاستضافة مؤتمر الدول الأطراف «كوب 28» في عام 2023.
كما أكدت شذى سعيد النقبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في البرلمان العربي، أن دستور دولة الإمارات رسخ مبدأ تعزيز وحماية حقوق الطفل، وحرصت الدولة على حماية حقوق الطفل الأساسية، من خلال التشريعات التي تكفل نموه في بيئة آمنة وصحية، وتلبي قدراته ومهاراته وطموحاته.
وقالت النقبي، نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، إن اللجنة ناقشت خلال اجتماعاتها مذكرة الأمانة العامة بشأن إعداد استراتيجية عربية موحدة، لمكافحة استغلال وعمالة الأطفال، وتم عرض ملاحظات ومقترحات الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، التي أكدت أهمية ضبط إطار التعريفات والمفاهيم، في ما يتعلق بالطفل وعمالة الأطفال، وضرورة تقوية الإطار القانوني الخاص بحقوق وحماية الأطفال، وتعزيز فعاليته، وأهمية تكاتف وتضامن جميع قطاعات المجتمع، عبر شراكات استراتيجية بين مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، في مواجهة هذه الظاهرة، وأهمية تبادل الخبرات والمعارف والممارسات الجيدة بين الدول العربية بهذا الشأن.
وأشارت خلال مداخلتها في اللجنة، إلى أن قوانين العمل في دولة الإمارات تمنع عمالة الأطفال، حيث تحظر تشغيل الأطفال دون سن 15 سنة، أما بالنسبة للذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 18 سنة، فيسمح لهم بالعمل بناءً على شروط معينة، تتعلق بساعات العمل وظروفه وأشكاله.
وأضافت شذى النقبي أن لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان ناقشت كذلك خلال اجتماعها محاور تقرير حالة حقوق الإنسان في العالم العربي لعام 2021 م، واطلعت على مذكرة الأمانة العامة حول التطورات التي تشهدها الدول العربية في حماية حقوق السجناء، ومستجدات إعداد خطة برنامج لتنظيم عدد من البرامج والملتقيات، مع الهيئات والأجهزة المعنية بحقوق الإنسان على المستوى الدولي، وناقشت مقترح مكتب البرلمان العربي بإضافة مادة لنظام موظفي البرلمان.


