يعد القمر الاصطناعي الإماراتي البحريني المشترك «ضوء 1» الذي وصل إلى محطة الفضاء الدولية، أحد ثمار الدعم الفعلي الذي تقدمه دولة الإمارات لتعزيز وتطوير قطاع الصناعات الفضائية في الوطن العربي سواء من خلال المشاريع المشتركة أو عبر احتضان المواهب والكفاءات العلمية العربية وإعدادهم وتدريبهم في هذا المجال.

ويجسد «ضوء 1» عمق التعاون الإماراتي البحريني في مجال الفضاء، حيث عمل على تصميم وبناء المشروع 23 طالباً جامعياً من بينهم 14 طالباً إماراتياً من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا وجامعة نيويورك أبوظبي، و9 طلاب بحرينيين، فيما تواصل جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي تدريب نخبة من منتسبي الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء على تقنيات الفضاء وإشراكهم في تنفيذ عدة مشاريع.

وينضم «ضوء 1» إلى قائمة المشاريع والمبادرات التي تقودها الإمارات بهدف تطوير ودعم قطاع الفضاء العربي وفي مقدمتها القمر الاصطناعي 813، الذي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتطويره ليكون بمثابة هدية من الإمارات إلى الدول العربية بمناسبة توقيع ميثاق تأسيس «المجموعة العربية للتعاون الفضائي».

قيادة

وتقود الإمارات منذ فترة الحراك العربي في مجال الفضاء، حيث شهدت في مارس 2019 توقيع ميثاق لتأسيس أول مجموعة عربية للتعاون الفضائي، يضم 11 دولة عربية هي: الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان والمغرب ومصر والأردن والجزائر والسودان ولبنان.

وتولي الإمارات عناية فائقة لإعداد الكوادر العربية الشابة في مجال علوم الفضاء وتزويدهم بالمعارف والخبرات التي تسهم في دفع مسيرة التنمية العلمية والاقتصادية والبشرية في مجتمعاتهم، وفي هذا المجال يبرز برنامج «نوابغ الفضاء العرب» الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بمناسبة إطلاق مسبار الأمل للمريخ في يوليو 2020.

ويهدف البرنامج لاحتضان ورعاية مجموعة متميزة من المواهب والنوابغ العرب وتدريبهم وتأهيلهم في علوم الفضاء وتقنياته وتجهيزهم بالمهارات والقدرات والخبرات اللازمة للعمل في قطاع الصناعات الفضائية والاستفادة من الفرص المستقبلية التي يحملها هذا القطاع الحيوي على مستوى المنطقة وكي يكونوا جزءاً من نخبة من العقول العربية الفذة التي تشكل إضافة نوعية للمجتمع العلمي العالمي.