أكد ضرار بالهول الفلاسي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، أهمية تعزيز السنع في نفوس أفراد المجتمع، لا سيما الفئة الناشئة، وتوظيف المناهج التي وضعتها وزارة التربية والتعليم، بهدف صقل شخصيات الأبناء من الطلبة في جميع مراحل التعليم، وترسيخ القيم والأعراف الإماراتية المتوارثة عن الآباء والأجداد، وفقاً لمفهوم السنع، الذي يشكل جزءاً مهماً من ملامح الهوية الوطنية.

وأشاد الفلاسي بتحويل الوزارة للسنع إلى منهج دراسي، لتعليم الطلبة ضمن المناهج الوزارية، نظراً لدورها في تعزيز النسيج المجتمعي، من خلال تنشئة أجيال تعتز بانتمائها وقيمها الوطنية، وقادرة من خلال منظومتها الأخلاقية والاجتماعية، على المساهمة في تعزيز مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها البلاد.

وأضاف خلال ورقة بحثية لمؤسسة وطني الإمارات، أن الشعوب تتميز بعاداتها وتقاليدها، التي تحدد ملامح شخصيتها، موضحاً أن المعاني المتأصلة في مفهوم السنع، جزء لا يتجزأ من تكوين المواطن، الذي حافظ منذ تاريخه القديم على العادات والتقاليد والقيم السمحة، المستمدة من الثقافة العربية والإسلامية، والتي أصبحت مع الزمن مفصلاً من مفاصل الحياة اليومية، ورمزاً من رموز الهوية الإماراتية الأصيلة.

وأضاف: إن السنع تشتمل على منظومة شاملة من القواعد الأخلاقية، التي تتناول تفاصيل الحياة اليومية، وضوابط السلوكيات الاجتماعية، التي تحولت مع الزمن إلى قوانين اجتماعية تسود المجتمع، ويتناقلها الآباء عن الأجداد، ويورثونها إلى أبنائهم، الذين يكتسبونها من خلال مجالستهم للكبار، ومشاركتهم إياهم في شتى الظروف والمناسبات الأسرية والاجتماعية.

أسلوب حياة

وشدد الفلاسي على أن السنع يعبر عن منظومة حياتية سلوكية في المجتمع الإماراتي، فيما يعرف اليوم عالمياً بـ «إتيكيت حياة»، وهو من السهولة التي تجعل من الأفراد الذين يخالطون الإماراتيين، ويقتربون من تفاصيل حياتهم الأسرية والاجتماعية، فهم جماليته، ودوره الكبير في تعزيز تماسك المنظومة الأسرية والمجتمعية.

ولفت الفلاسي إلى أن تعريف السنع، يُفهم على أنه القواعد السلوكية والأخلاقية المجتمعية، التي تحدد علاقات وتعامل الأفراد في ما بينهم، بالإضافة إلى علاقاتهم بالآخرين، سواء أكانوا محليين أو ضيوفاً غرباء، فيما يمكن أن يُعرف بمراسم الاستقبال والضيافة، التي تبدأ بمجالس الضيوف، التي يستقبل فيها أصحاب البيوت ضيوفهم وزوّارهم، ويحسن ضيافتهم.