تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، أمس، حفل تكريم الفائزين بجائزة ألكسو - الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية في دورتها الرابعة، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي.
المثقف العربي
وألقى سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي كلمةَ صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة التي جاء فيها «الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على رسول الله خير العرب والعجم، وأفضل من نطق بالضاد من سلالة إبراهيم، وعلى آله وصحبه أجمعين. لقد بدأنا هذه الجائزة المباركة منذ أربعة أعوام بالتنسيق والتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لنقول للباحثين في شأن اللغة العربية شكراً، لنقول للأكاديميين العرب وأساتذة الجامعات في أقسام اللغة العربية: شكراً جزيلاً على ما تقدمون من خدمات جليلة من أجل اللغة العربية».
وأشار سموه إلى أن المثقف العربي اليوم في ظل الظروف العالمية الصعبة والشديدة التي يحياها بحاجة إلى من يمد إليه يد العون، وبحاجة إلى من يقدر جهوده، وبحاجة ماسة إلى من يرفع معنوياته، وقال سموه «ها نحن نمد أيدينا إليكم ولا نترككم في الميدان فرادى».
67 باحثاً
وأضاف سموه «إن الجائزة تطل من جديد على جميع المتخصصين في فروع علم اللسان في شتى أقطار العالم في ثوبها الجديد اليوم، وفي عامنا هذا تبارى وترشح للجائزة 67 باحثاً ومتخصصاً، على الرغم من ظروف الجائحة التي أتت على الأخضر واليابس». وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته التي ألقاها سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي الشكر والتقدير للجان التحكيم.
محاور الجائزة
وأعلن عن محاور الجائزة للعام المقبل بقوله «أعلن اليوم لأبنائي الباحثين في فروع اللغة العربية المختلفة من هذا المنبر أن محور الجائزة في الدراسات اللغوية للعام المقبل هو الدراسات الأسلوبية في تحليل الخطاب القرآني، ومحور الجائزة في الدراسات المعجمية هو المعجم المختص، أي المعجم المتخصص في شتى الفنون والعلوم». بعدها قدم الدكتور عبدالملك المرتاض خلال إلقائه كلمة لجنة التحكيم الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على الثقة التي أوكلها إلى لجنة التحكيم.
كما ألقى الدكتور مأمون وجيه المدير العلمي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية كلمة، أشار فيها إلى الجهود العظيمة والأيادي البيضاء لصاحب السمو حاكم الشارقة في مجال اللغة العربية، وتكريم علمائها، وخدمة الثقافة والفنون.
وألقى الدكتور محمد بلقاسم شندول كلمة الفائزين قدم فيها الشكر والتقدير والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة راعي الجائزة، على الاحتفاء بجهود الباحثين في اللغة العربية وتكريمهم.
من جانبه، ألقى الشاعر عبدالله الشحي قصيدة بعنوان «عربية الجدين» تناول فيها أهمية اللغة العربية، بعدها جرت فعاليات تكريم الفائزين بجائزة ألكسو - الشارقة للدّراسات اللغوية والمعجميّة في دورتها الرابعة، إذ تفضل سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي بتكريم الفائزين، وحاز المركز الأول في فئة الدراسات اللغوية، محور الدراسات النحوية الحديثة وخدمة اللغة العربية الدكتور شكري محمد السعدي، بينما حاز المركز الثاني من الفئة ذاتها الدكتور محمد عبدالعزيز عبدالدايم الرفاعي. وفي فئة الدراسات المعجمية، حصل على المركز الأول الدكتور محمد شندول، وذهبت جائزة المركز الثاني في فئة الدراسات المعجمية إلى الدكتور محمد عبدالصبور.
كما تفضل سموه بتقديم درع الجائزة إلى الدكتور عبدالرحمن بن محمد العاصمي المدير العام لمكتب التربية لدول الخليج.
ألكسو - الشارقة
انطلقت الدورة الاولى لجائزة ألكسو - في عام 2017 بالعاصمة الفرنسية باريس، وتأتي ضمن جهود الشارقة لدعم الباحثين والإنتاج الفكري في مجال الدراسات اللغوية والمعجمية، وتكريم المتخصصين البارزين في الجوانب العلمية والمعرفية الخاصة باللغة العربية وآدابها وفروعها، إلى جانب تشجيع أصحاب الأنشطة الفكرية رفيعة المستوى التي تهم مستقبل اللغة العربية، والذين يقدمون دراساتٍ رصينة ذات قيمة كبيرة تضيف إلى المكتبة العربية، وتوفر للمهتمين مراجع مهمة للغة العربية وعلومها.
