تتميز الأوقاف في دبي بمواكبة التطورات الطارئة في المجتمع، إذ لم تقتصر مصارفها على قطاعات التعليم والمساجد ورعاية الأيتام والقصر والمحتاجين بل تطلق مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر مشروعات وقفية تسهم في التصدي لأزمات العصر بما فيها جائحة كورونا (كوفيد 19).

ومع انتشار الجائحة وبتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقعت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في أبريل من العام 2020 اتفاقية شراكة بهدف تشييد مشروع وقفي هو الأول من نوعه، يدعم الاستجابة العاجلة ويحقق خطوة استباقية لأي تداعيات أو أزمات صحية محتملة، خاصةً بعد أن أثبتت جائحة كورونا أهمية التشخيص المبكر للأمراض والأوبئة ودوره في وقاية الفرد والمجتمع وتجنب الأضرار الاجتماعية والاقتصادية التي تنجم عنها.

وباشرت المؤسسة تنفيذ المشروع الوقفي على قطعة أرض مسجّلة باسم المؤسسة لدى بلدية دبي بمنطقة البدع، تبلغ مساحتها 7200 قدم مربع ويتكون المشروع من 4 فلل سكنية، تتكون كل فيلا من طابق أرضي وطابق أول.

وبعد نحو 13 شهراً من العمل المتواصل في تشييده، وبحلول أكتوبر 2021 دشنت المؤسسة والجامعة الوقف الصحي ليدعم القطاع الطبي وأبحاث الأمراض والأوبئة في الإمارة، وقُدّرت تكاليف الإنشاء وقيمة قطعة الأرض بتسعة ملايين درهم قدمها فاعلو خير من أصحاب الأيادي البيضاء.

أما ريع المشروع فقد تم رصده لدعم وتمويل الأبحاث الطبية المتعلقة بمكافحة الأمراض، ودعم ابتكارات الأجهزة الطبية لعلاج إصابات الأوبئة، وبناء مراكز للبحوث وعيادات وفق معايير عالمية، ومساندة ومساعدة المرضى المحتاجين للعلاج.

ويترجم مشروع الوقف الصحي رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دعم ومساندة خطط التنمية المستدامة، وتلبية احتياجات المجتمع بوجه عام، كما يؤكد الحرص الدائم لأوقاف دبي على توجيه المجتمع لمصارف الوقف الضرورية، خصوصاً المصرف الصحي الذي يسهم في دعم القطاع الطبي، والأبحاث الصحية لمكافحة الأمراض والأوبئة.