دأبت مجموعة «ماجد الفطيم»، الرائدة في مجال مراكز التسوق والمجتمعات المتكاملة وتجارة التجزئة والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، منذ تأسيسها في تسعينيات القرن الماضي بدبي، على دعم سياسة التوطين، التي تنتهجها حكومة دولة الإمارات، وكانت مسيرتها حافلة في هذا الصدد.


وتمثل القوى العاملة الإماراتية حالياً في «ماجد الفطيم» نحو 3% من إجمالي 13700 موظف تابع لها في الإمارات، بما يجعل منها مجموعة مواكبة لخطط وبرامج التوطين في الدولة، فيما يعزز ريادة المجموعة ضمن مساعيها لتنفيذ الأهداف الوطنية في هذا الخصوص.


مبادرة


وبادرت «ماجد الفطيم»، خلال العام الجاري بتوسيع نطاق برنامجها لتنمية واستقطاب المواهب الإماراتية (التوطين)؛ بهدف توفير المزيد من الفرص المهنية لمواطني الدولة عبر قطاعاتها المتعددة في الإمارات وخارجها، إذ تعتزم المجموعة ضم 3 آلاف من مواطني الدولة إلى كوادرها الإماراتية الحالية في محفظة أعمالها المتنوعة، التي تشمل قطاعات التجزئة والترفيه ودور السينما، وستقوم المجموعة باستحداث وتطوير 3 آلاف فرصة وظيفية جديدة للمواطنين الراغبين في بناء مسارهم المهني في القطاع الخاص، خلال الأعوام الخمسة المقبلة. إذ تأتي هذه المبادرة من «ماجد الفطيم»؛ بهدف تذليل العقبات وتحفيز المزيد من مواطني الدولة على العمل في القطاع الخاص.


مواهب إماراتية


كما تهدف المجموعة من خلال هذه المبادرة، إلى المساهمة القوية وذلك بتجديد تركيزها على تنمية المواهب الإماراتية، وتوفير فرص تدريب وصقل مهاراتهم من خلال «معهد ماجد الفطيم لإعداد القادة» و«أكاديمية تجارة التجزئة»، كل ذلك يندرج ضمن سعي «ماجد الفطيم» إلى توسيع نطاق التزامها بالتوطين، دعماً للبرنامج الحكومي «نافس»، الذي أطلقته حكومة دولة الإمارات أخيراً، الذي يدعو مؤسسات القطاعين العام والخاص إلى المساهمة عملياً في تعزيز وتنمية القوى العاملة الوطنية على المدى البعيد، كما خصصت لذلك منصة إلكترونية؛ لتقديم طلبات الالتحاق بالمجموعة ودعم التوطين فيها عبر (https:/‏/‏www.majidalfuttaim.com/‏ar/‏explore-jobs#nafis-programme).


فيما تعد شراكة «ماجد الفطيم» مع برنامج «نافس» خطوة حاسمة لمؤسسات القطاع الخاص في تعزيز مساهمتها في دعم «مشاريع الخمسين» على مستوى دولة الإمارات.


وتؤمن «ماجد الفطيم» بأن دولة الإمارات تزخر بجيل من الشباب الواعد الطموح في كافة المجالات، وبأن مسؤولية دعم وتنمية مهارات جيل بُناة المستقبل يقع بعض منها على عاتقها، باعتبارها إحدى مؤسسات القطاع الخاص التي تتعدد فيها فرص النمو وتبادل الخبرات، فضلاً عن اعتقاد المجموعة بأن مبادرات التوطين الحكومية، التي تهدف إلى زيادة انخراط القوى العاملة الإماراتية في القطاعين العام والخاص، حققت نتائج رائعة على مدار السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها البرنامج الحكومي «نافس»، الذي يستهدف جذب أكبر عدد من الشباب الإماراتي، ورفع معدلات التوطين في مؤسسات القطاع الخاص من خلال تمكين هؤلاء الشباب من التميّز في أماكن عملهم.


أولوية كبيرة


كما يحظى برنامج التوطين في «ماجد الفطيم» بأولوية كبيرة، بعدّه ميزة تنافسية، وجزءاً لا يتجزأ من نجاح المجموعة على المدى الطويل، حيث تعتز المجموعة بدعم رؤية حكومة دولة الإمارات لتحقيق أعلى مستويات التنافسية في المنطقة، بينما أثمر التزام «ماجد الفطيم» لتطوير المواهب المحلية في دولة الإمارات، عن تعيين مجموعة من أفضل المواهب الإماراتية في العديد من المواقع القيادية ضمن مراكز التسوّق التابعة للمجموعة في الإمارات، البالغ عددها 18 مركزاً.


«طموحي»


وبالإضافة إلى برامجها الخاصة بتطوير المواهب المتخصصة، التي تضمن توفير فرص التعلم المستمر، تركز استراتيجية الثروات البشرية في «ماجد الفطيم» على توظيف وتطوير وتعزيز المواهب المحلية الجديدة من الأجيال الصاعدة، إذ يتمحور برنامج التنمية الإدارية للخريجين التابع للمجموعة، الذي يحمل اسم «طموحي» حول منهجية تتضمن التدريب؛ بهدف التوظيف وخصوصاً للخريجين الإماراتيين الذين يخطون خطواتهم الأولى للانطلاق في مسيراتهم المهنية، حيث تتمكن «ماجد الفطيم» عبر هذه النوعية من المبادرات وغيرها من مواصلة الاستثمار في المجتمعات التي تتواجد فيها.


ومن خلال العمل عن كثب مع شركاء برنامج «نافس»، من بينهم: «مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية»، سوف تقوم مجموعة «ماجد الفطيم» بطرح العديد من البرامج الأخرى، التي تهدف إلى جذب مواطني الدولة نحو العمل في القطاع الخاص، من بينها: توفير الفرص التدريبية والمناهج التعليمية الموجهة لبناء الخبرات المتخصصة في عدد من المجالات، التي تشمل تجربة المتعاملين وجمع البيانات وتحليلها، بالإضافة إلى التدرّب الوظيفي في مواقع العمل والتدريب المباشر والمشورة المهنية.