ما إن تذكر الأعمال الخيرية والإنسانية حتى تبرز صورة الراحل ماجد الفطيم أمام مخيلة القاصي والداني، ليس في الإمارات وحدها، بل في العالم أجمع، لأن مشاريعه الخيرية وأعماله الإنسانية لم تقف عند حدود، لتبقى ماثلة في بقاع كثيرة تبقى شاهدة على عطاء لم يتوقف للحظة واحدة حتى فارق الحياة مخلفاً مآثر جمة تضع الرجل في مكانة يغبطه عليه الكثيرون.

وعند النظر إلى أعماله الخيرية، تبرز بالقطع مؤسسته الخاصة «ماجد الفطيم الخيرية»، والتي تتوزع إسهاماتها الإنسانية على كل القطاعات، من برامج رعاية صحية، وإفطار للصائمين في رمضان، وبناء مساكن للمحتاجين، إضافة إلى مساعدة الفقراء وبناء المساجد. وبلغت قيمة تبرعاتها السنوية عشرات الملايين.

كما حرصت المؤسسة على تقديم الدعم لكافة المبادرات التي تعنى بعمل الخير، منها دعمها لبنك الإمارات للطعام، وذلك عبر كافة قطاعات أعمال شركة ماجد الفطيم، وذلك عبر دعم البنك بفائض الطعام والمنتجات الغذائية من كافة أسواقها وفنادقها، بالإضافة إلى تبني الشركة رسالة البنك المجتمعية عبر كافة قنوات الدعاية والإعلان لديها، لتوعية المجتمع بشأن قيمة حفظ الطعام.

كما أطلقت المؤسسة حملة خيرية بهدف إدخال السعادة والبهجة على قلوب الأطفال الأكثر احتياجاً خلال موسم الأعياد، حيث خصصت صناديق للتبرع بالهدايا في أماكن بارزة داخل مراكز التسوق التابعة لها والتي يبلغ عددها أكثر من 20 مركزاً موجودة في كل من الإمارات والبحرين وعمان ومصر ولبنان، لتتيح الفرصة أمام الزوار للمشاركة في منح السعادة للأطفال وإسعاد كل طفل محتاج خلال موسم الأعياد.

ولم تبخل المؤسسة بتقديم التبرعات كل عام للمؤسسات الخيرية تجاوزت الملايين لكثير من المؤسسات منها مؤسسة الهلال الأحمر الإماراتية. كما تعاونت المؤسسة مع وزارة الصحة في حملات متتالية امتدت لسنوات للتوعية بأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث استضافت فحوص قلب وقائية مجانية للنساء على امتداد مراكز تسوقها في العديد من الدول، لإجراء فحوص للنساء واتخاذ قرارات صائبة بشأن صحتهن.

ولدعم القضاء على مرض التيتانوس في المواليد والأمهات، دخلت المؤسسة في شراكة مع شركة «بروكتر آند جامبل» لدعم حملة «بامبرز- يونيسيف» لجمع مليون لقاح لدعم الحملة العالمية الهادفة إلى القضاء على المرض في جميع أنحاء العالم. ومن أنشطتها على الصعيد المحلي، دخلت مجموعة ماجد الفطيم في شراكة في «مشروع التشابه» لدعم العمال في الدولة وتوفير دورات تدريبية جماعية لهم، وتزويدهم بحقائب رعاية صحية تحتوي على دواء لتخفيف آلام العضلات.

وتواصلت تبرعات المؤسسة للمستشفيات في الدولة، منها تبرعات تجاوزت 25 مليون درهم لقسم العناية المركزة للأطفال الحديثي الولادة في مستشفى لطيفة، من خلال إضافة 16 سريراً، كما تبرعت بأكثر من 15 مليون درهم لتأسيس مركز غسيل الكلى الجديد في مستشفى الفجيرة، كما تبرعت بمبلغ مليون درهم لكسوة 25 ألف طفل، دعماً لحملة كسوة مليون طفل محروم حول العالم.

وأطلقت المؤسسة سياسة عمل لحماية حقوق العمال في جميع مشروعاتها، وتشجيع الشركات الإقليمية على اعتماد أفضل الممارسات بشأن معاملة العمال. وتضع هذه السياسة الخطوط العريضة لالتزاماتها المتعلقة بحقوق العمال، ويتضمن ذلك دفع الأجور في مواعيدها، وحق العامل في الإجازة السنوية، وتوفير المسكن المناسب.

وشيدت المؤسسة عشرات المساكن للمواطنين في مختلف إمارات الدولة بالتعاون مع العديد من البلديات بعشرات الملايين، فضلاً عن مشاريع لإنشاء العديد من المساجد بملايين الدراهم.

وتواصل عطاء المؤسسة في الأعمال الخيرية، حيث كثفت تعاونها مع مختلف وزارات الدولة منها وزارة الصحة، حيث ساهمت في تأسيس مركز غسيل الكلى الجديد بمستشفى الفجيرة، بعد أن تكفلت المؤسسة بتشييده وتجهيزه، وذلك ضمن برامجها وأعمالها الخيرية في إطار مسؤوليتها المجتمعية، حيث يضم المركز 18 وحدة لغسيل الكلى حديثة ومجهزة بشكل متكامل، ويعمل المركز بطاقة استيعابية تقدر بنحو 180 مريضاً. كما تبرعت المؤسسة بحوالي مليون درهم لفائدة لجنة الأسر المتعففة بأم القيوين التابعة لجمعية دار البر في دبي.