تحت رعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش انطلقت أمس في أبوظبي، فعاليات مؤتمر الأورام الدولي التاسع الذي تنظمه مدينة برجيل الطبية ومجموعة (في بي اس) ليومين، تحت شعار«الرعاية المرتكزة على مريض السرطان- من الدليل إلى الممارسة» بمشاركة وحضور أكثر من 500 متخصص ومشاركة افتراضية لأكثر من 5 آلاف شخص حول العالم.
وقال معالي وزير التسامح والتعايش في كلمته الإفتتاحية:«يعكس هذا المؤتمر السنوي المهم التفوق الطبي والتعليمي الذي تتميز به دولة الإمارات، ووجوده في أبوظبي يؤكد على تنظيم واستضافة الأحداث العلمية المهمة هنا، أننا نشهد حاليا ثورة طبية وتطورات متلاحقة في القطاع الصحي وعلاجات الأورام من شأنها المساهمة بتعزيز قدرة جهاز المناعة البشري على مهاجمة الخلايا السرطانية، أتابع عن كثب ما ساهمت به وما ستحققه استخدامات الذكاء الاصطناعي لتسريع ابتكار واختبار عقاقير العلاج الكيميائي الجديدة، ويعجبني كثيراً ما أقرأه عن الجهود المبذولة لتحسين الفحص المبكر والكشف عن السرطان والوقاية منه».
وأضاف:«من خلال التجارب الشخصية للأفراد الذين أعرفهم ممن أصيبوا بالسرطان، أصبحت أقدر بشكل كبير قيمة الفحص المنتظم وأهمية توافر المزيد من الفحوصات التشخيصية وخيارات العلاج، و أقدر الجهود المتضافرة حول العالم لتحسين نتائج الرعاية الصحية لمرضى السرطان وتقليل تكاليف العلاج».
وأكد معاليه على حاجة القطاع الطبي محلياً وعالمياً المتخصص في الأورام والسرطانات، على تبادل المعلومات وأحدث سبل العلاج والتشخيص عبر فعاليات دولية مثل هذا المؤتمر السنوي، الذي يؤكد حقيقة أن السرطان مرض دولي، موضحاً أن الحدود الجغرافية يجب أن لا تعيق سبل تحسين رعاية مرضى السرطان، وتطوير الفحص والكشف والوقاية من السرطان، مشيراً إلى أن المؤتمر يساهم في تنظيم البحث العلمي ويدعم التطور السريع لأحدث علاجات السرطان، كما يسلط الضوء أيضًا على الحاجة الماسة لدعم مرضى السرطان وأسرهم، كما يوضح شعار المؤتمر «الرعاية المرتكزة على مرضى السرطان- من الدليل إلى الممارسة»، الهدف منه التغلب على التحديات التي تواجه مرضى السرطان وإشراك عائلاتهم في خطة العلاج بما يتواءم مع احتياجات المرضى.
من جانبه، أوضح البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي مدير خدمات الأورام بمستشفيات برجيل ورئيس جمعية الإمارات للأورام رئيس المؤتمر، أن هذا المؤتمر يتميز بمشاركة دولية كبيرة من أنحاء العالم من الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأوروبا، لمناقشة آخر تطورات علاج مرض السرطان بأحدث الطرق الطبية التي تتضمن العلاجات الذكية والمناعية والموجهة والكيماوية، وأيضاً استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر للسرطان، وتقنية استخدام خزعات الدم الحديثة في التشخيص المبكر للسرطان التي ستكون ثورة في تشخيص السرطان والتقليل من فرص انتشار الورم والتي يتوقع أن يتم تعميمها في كثير من دول العالم خلال عام 2023.
أبحاث
ولفت إلى انه سيتم خلال جلسات المؤتمر استعراض اخر الأبحاث الطبية التي تم نشرها من مجموعة برجيل الطبية وتتضمن اكثر من 30 بحثاً طبياً خلال هذا العام، وهو أكبر عدد للأبحاث يتم تقديمه بين المراكز الطبية المتخصصة في المنطقة، وأهمها بحث الطرق الحديثة لعلاج السرطان عن طريق تعديل الجينات وهي تقنية حديثة مازالت في بداياتها ويتم فيها تعديل الجينات التالفة التي تسبب انتشار الورم بهذه التقنية الحديثة والتي تؤدي بعد تعديل الجينات التالفة إلى السيطرة على المرض، وهي إحدى الدراسات القليلة في هذا المجال الحديث بما يعكس التزام مجموعة مستشفيات برجيل، بتطوير قطاع السرطان والأورام في دولة الإمارات وأيضاً يعزز من مكانة أبوظبي ودولة الإمارات كمركز للأبحاث الطبية التخصصية ومركز للسياحة العلاجية.
تقنيات
كما تم خلال اليوم الأول مناقشة العلاجات الحديثة لسرطانات الدم وزراعات النخاع، والعلاج المناعي الحديث الذي يستخدم تقنيات حديثة في اعادة برمجة الخلايا المناعية ومن ثم حقنها في الجسم لمهاجمة الخلايا السرطانية والقضاء عليها، والذي اثبت نجاحه وكفاءته في علاج وشفاء حالات متقدمة من هذه الأمراض، كما تم بحث كيفية استخدام الروبوتات الحديثة في الجراحات السرطانية المعقدة التي تقلل من المضاعفات وتعزز من فرص التعافي وسرعة مغادرة المستشفى.
