نفذت المبادرة الإنسانية «ما بعد 2020»، التي أطلقتها جائزة زايد للاستدامة بالشراكة مع عدد من المؤسسات البارزة، مشروعاً جديداً لتحسين الظروف المعيشية لـ 18 ألف شخص في الفلبين، من خلال تعزيز توفر المياه والحد من تكلفة الحصول عليها بمقدار 85 في المئة.
وتم تركيب أربع مضخات هيدروليكية و13 كشكاً من شأنها المساهمة في تحسين جودة الحياة اليومية لـ 3 آلاف من سكان قرية كاباجان في مقاطعة نيجروس أوكسيدنتال و15 ألف شخص موزعين بين 14 قرية في منطقة ألتافيستا بمقاطعة ليت.
وتعتبر هذه التقنية المبتكرة بمثابة نسخة مطورة لنظام تم تطويره قبل أكثر من 240 عاماً لرفع المياه إلى المناطق المرتفعة دون استخدام الكهرباء أو الوقود، وبالتالي دون أن ينتج عنه أي غازات مضرة.
وقد أطلقت جائزة زايد للاستدامة بالشراكة مع عدد من المؤسسات البارزة، مبادرة «ما بعد 2020» ترسيخاً لإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في مجال العمل الإنساني، وذلك عبر التبرع بتقنيات وحلول مستدامة إلى المجتمعات النائية حول العالم.
ويمثل مشروع الفلبين عاشر مشاريع المبادرة، التي تسهم بشكل فاعل في مواجهة بعض من أكثر تحديات التنمية المستدامة العالمية إلحاحاً، وتوفر خدمات رعاية صحية عالية الجودة، وأطعمة مغذية، ومصادر الطاقة الأساسية، كما تعزز إمكانية الحصول على مياه آمنة للشرب ولأغراض النظافة، وسوف تتيح هذه التقنية التي لا ينتج عنها انبعاثات كربونية للسكان فرصة تحسين أعمالهم، أو البحث عن فرص جديدة مثل زراعة حدائق الخضراوات، والزراعة المائية، وتربية المواشي، فضلاً عن توفير بيئة أفضل تساعد في تفادي الأمراض التي تتسبب بها المياه الملوثة، كما سيسهم ذلك في تعزيز مقومات النظافة بشكل ملحوظ، خصوصاً في ضوء أهمية غسل اليدين لتجنب انتشار وباء (كوفيد 19)، وهي مسألة مقلقة بالنسبة للمناطق النائية حول العالم.
جهود
قال محمد عبيد القطام الزعابي سفير الدولة لدى الفلبين: «تعتبر «ما بعد 2020» مبادرة إنسانية واسعة الانتشار تقودها دولة الإمارات بدعم من قيادتها الرشيدة؛ بهدف تعزيز جهود التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى العالم، حيث توفر المبادرة حلولاً مهمة تعود بالنفع على المستفيدين في أنحاء مختلفة من العالم».