اختتمت أول من أمس أعمال المؤتمر الإقليمي العـاشر لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي تنظمه المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) وشرطة دبي وجمعية الإمارات للملكية الفكرية، بالتعاون مع وزارة العدل، وجمارك دبي، ومجلس أصحاب العلامات التجارية، وبمشاركة عدد من الخبراء والمختصين من أجهزة إنفاذ القانون في مجال مكافحة جرائم الملكية الفكرية، وعدد من الجهات والشخصيات العربية والإقليمية والعالمية، حيث أقيم في فندق الحبتور بالاس، بشكل حضوري وعن بعد وذلك في الفترة من 13 و14 ديسمبر الجاري.

وأكد المشاركون في المؤتمر أهمية التعاون الإقليمي والدولي في ضمان التنمية المستدامة، وأهمية القيادة في مجال الملكية الفكرية لضمان سرعة اتخاذ الإجراءات وتمهيد الطريق للتقدم في مكافحة جرائم الملكية الفكرية، كما تمت الاشارة الى اهمية المبادرات الهادفة إلى ضمان التعاون والتوعية والتثقيف والتنفيذ العملي للشراكات بين القطاعين العام والخاص.

تحديات

وتناول المؤتمر التحديات التي تواجه مالكي العلامات التجارية والمسؤولين عن إنفاذ القانون لمكافحة جرائم الملكية الفكرية، وكيف استخدموا التكنولوجيا لمساعدتهم في تخطي تلك التحديات، حيث تمت مشاركة أفضل الممارسات من العديد من مناطق العالم بما في ذلك الإمارات، كما تمت الإشارة إلى ماهية التكنولوجيا وأنها سلاح ذو حدين فكما تمثل مساعدة كبيرة لإنفاذ القانون، فهي أيضاً تسهل للمجرمين تجنب الوقوع تحت أجنحة القانون وعقوباته.

جلسات

وشهد اليوم الثاني والختامي للمؤتمر الذي أقيم عن بعد عدة فعاليات وجلسات نقاشية للمشاركين في المؤتمر، بدأت بالزيارة الافتراضية لمتحف شرطة دبي في إكسبو 2020 تلته جلسة ترحيبية بالمشاركين تحدث فيها العقيد الدكتورعبد الرحمن المعيني مدير مكتب التطوير المؤسسي للتميز والريادة في شرطة دبي وأمين السر العام لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، عن نجاح مناقشات اليوم الأول في استعراض كافة الخبرات المتعلقة بجرائم الملكية الفكرية وآليات الحماية وتوسيع نطاق التعاون الدولي، كذلك ألقى المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير معهد التدريب القضائي في دبي الكلمة الرئيسية للمؤتمر متحدثاً عن جهود المعهد وإجراءاته في حماية الملكية الفكرية.

خطوة هامة

وقال الدكتور الكمالي نحتفي هذا العام بخطوة هامة في مسيرة الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أودعت حكومتنا وثيقة انضمامها إلى بروتوكول مدريد، مما جعلها البلد العضو رقم 109 في نظام مدريد، الذي يغطي الآن 125 دولة، ويسهل ذلك المعاملات التجارية بشكل كبير، حيث ستستفيد كل من العلامات التجارية الإماراتية والعلامات التجارية الأجنبية التي يمكن لها التسجيل في الإمارات العربية المتحدة من خلال تعبئة طلب واحد، وسيدخل البروتوكول حيز التنفيذ بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة في 28 ديسمبر 2021.

ولفت الدكتور الكمالي إلى أن الاتجاهات المتزايدة في تطوير وتطبيق الملكية الفكرية التي شهدتها السنوات الأخيرة تشير إلى توسع دور التكنولوجيا والابتكار في الاقتصادات العالمية والحياة اليومية، وأن هذه الاتجاهات مسؤولة عن زيادة الاهتمام البحثي في استراتيجيات إدارة الملكية الفكرية والفرص المحتملة لتوسيع نطاق قيمة الملكية الفكرية.

الجلسة الأخيرة

تناولت الجلسة الأخيرة في المؤتمر موضوع «التكنولوجيا في مكافحة جرائم الملكية الفكرية» التي ترأسها الدكتور جورج رومان مستشار التميز والريادة في شرطة دبي، وتحدث فيها ارنستو بيانكي القائم بأعمال نائب المدير العام بالمكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، ووايزمان جاكوبس المباحث الشرطي بوحدة جرائم الملكية الفكرية في شرطة مدينة لندن، وكاتي جيل مدير حماية العلامة التجارية الأوروبية UL.