أكّد خبراء استراتيجيون، أنّ قمة مجلس التعاون الخليجي، ركيزة أساسية لخدمة المصالح المشتركة، وتحقيق الازدهار والرفاهية والتنمية للشعوب الخليجية. وقال الخبير الاستراتيجي السعودي، فواز العنزي، إنَّ استعدادات المملكة العربية السعودية تعطي مؤشّراً على أنّ قمة التعاون ستفرز بنوداً في قضايا مصيرية على المستويين الخليجي والعربي. وأضاف العنزي في تصريحات لـ «البيان»: «قمة التعاون الخليجي تأتي بعد زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، لدول مجلس التعاون والتوافق الخليجي في الكثير من الملفات، وترتيب مضامين ومخرجات «قمّة العلا» في يناير الماضي، يعكس ذلك التوافق الذي تسير عليه دول مجلس التعاون». وشدّد العنزي، على أنّ استقرار دول مجلس التعاون الخليجي ينعكس على الأمن القومي العربي، مشيراً إلى أنّ القمة الخليجية ستبحث كل الملفات بما فيها القضايا الإقليمية، فضلاً عن ملف التنمية المستدامة والبيئة.
بدوره، أشار خبير العلاقات الدولية، أيمن سمير، إلى أنّ قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض تعمل على البناء على ما تحقق في «اتفاق العلا» يناير الماضي، مضيفاً: «من منطلق قمّة العلا تنعقد القمّة الخليجية وسط بيئة إيجابية سياسية للغاية، وتفاؤل كبير بمستقبل مجلس التعاون الخليجي، الذي يُعد من أنجح تجارب الوحدة في العالم العربي».
ولفت سمير لـ «البيان»، إلى وجود الكثير من الدوافع التي تحتّم على دول الخليج التعاون والتنسيق بشأن المتغيرات الإقليمية والدولية، والتكيّف مع هذه المتغيّرات عبر التقارب والتلاحم، وتبني أجندة سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية مشتركة.
وأضاف: «هناك آفاق كبيرة وخطط طموحة للربط الكهربائي بين دول المجلس، وخطط لاتحاد جمركي واحد لمزيد من السهولة واليسر في تنقُّل الأفراد ورؤوس الأموال والمشروعات وغيرها»، مشيراً إلى أنّ كل هذه المشروعات والتنسيق بين دول المجلس، سيسهم في تحقيق مزيد من الرخاء والازدهار لدول التعاون وشعوبها. وأبان سمير، أنّ دول التعاون لديها سياسات مرنة تمكنها من التكيف مع أي تحديات، الأمر الذي تبدى جلياً في التعامل المثالي مع جائحة كورونا.
وشدّد أيمن سمير، على أنّ القمة الخليجية في الرياض تمثّل فرصة ومنطلقاً لبدء مرحلة جديدة من العمل الخليجي المشترك، والذي سينعكس تأثيره الإيجابي على كل الدول العربية، موضحاً أنّ التعاون الخليجي سيشكّل رافعة للتعاون العربي المشترك.

