حضر سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ختام قمة ريوايرد، حيث شملت أجندة اليوم الثالث والأخير من القمة التي عقدت تحت شعار «تمويل التعليم»، إطلاق سلسلة من الخطوات الرئيسية وجلسات الحوار والبرامج؛ بهدف تسريع عملية الارتقاء بالنظم التعليمية على مستوى العالم، ولفت انتباه العالم للوضع الراهن لمنظومة التعليم العالمي الراهن.

وقال سموه عبر تويتر: «في مقر إكسبو 2020 دبي، حضرت ختام قمة «ريوايرد» وشهدت إطلاق الإعلان العالمي حول الاتصال من أجل التعليم... القمة جمعت 5 رؤساء دول و45 وزيراً وأكثر من 2000 مشارك متخصص بهدف رسم ملامح مستقبل التعليم العالمي».

حضر القمة التي عقدت في مقر إكسبو 2020 دبي، أكثر من 2000 مُشارك ونحو 450 متحدثاً من 60 دولة وشملت القمة أجندة حافلة تضمنت جلسات حوار لمسؤولين دوليين رفيعي المستوى وندوات ونقاشات.

وقد أكد خمسة من رؤساء الدول و45 وزيراً، والذين شاركوا في القمة من جميع أنحاء العالم، على الحاجة الملحة لاعتماد مناهج جديدة ومبتكرة لتوفير التعليم السليم عالمياً، كما أشادوا بدولة الإمارات لكونها نموذجاً يحتذى به للدول الأخرى في توفير التعليم السليم، حيث بادرت الإمارات بصورة سريعة، وبالاعتماد على بنيتها التكنولوجية التحتية عالية الكفاءة والاعتمادية، إلى تطبيق «التعلم عن بعد» في جميع المدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي في مختلف أنحاء الدولة كبديل فعال لضمان استمرار العملية التعليمية خلال المراحل الأولى من جائحة «كوفيد 19»، قبل عودة الأمور إلى طبيعتها مرة أخرى.

وتأكيداً على المسؤولية الجماعية في معالجة أزمة التعلّم العالمية، حثّ الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة «دبي العطاء»، قادة العالم على اغتنام هذه الفرصة الفريدة للوفاء بوعدهم بهدف رفع مستوى الدعم لقطاع التعليم.

وقال: «نختتم القمة ولدينا أهداف كبيرة نسعى لتحقيقها»، وأضاف: «من القضايا إلى الحلول، ومن التحديات إلى الفرص، ومن الماضي إلى المستقبل، عبّرت رحلة قمة ريوايرد عن التزامنا المشترك لاستعادة الدور القوي والذي من شأنه إحداث تغيير في مجال التعليم من أجل تمكين حياة الشباب، وتحقيق التقدم المستدام، والارتقاء بالبشرية».

وقد بدأت فعاليات اليوم الأخير من القمة التي عقدت تحت رعاية كل من: الاتحاد للطيران وهيتيش، بجلسة افتتاحية رفيعة المستوى عنوانها «التعليم - استثمار لمستقبل مستدام ومزدهر للجميع»، وضمت كلاً من جوردن براون، رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث الأمم المتحدة الخاص بالتعليم العالمي؛ وسري مولياني إندراواتي، وزيرة المالية في إندونيسيا؛ وفيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذين دعوا إلى اتخاذ إجراءات جماعية فورية لتمويل النظم التعليمية في جميع أنحاء العالم، خاصةً في ظل الظروف المعقّدة التي فرضتها الأزمة الصحية العالمية.

وقال جوردن براون: «نمرّ حالياً بنقطة تحوّل حاسمة. وندرك مدى الضرر الذي سببه «كوفيد 19»، حيث أدى إلى إهدار وقت ثمين بالنسبة لملايين الطلاب، وقامت ثلث دول العالم بتخفيض ميزانياتها الخاصة بالتعليم؛ مما تسبب بأزمةٍ غير مسبوقة في هذا المجال. ويجب على الجميع الإدراك أنه لا غنى عن التعليم. يجب أن نعامل الإنفاق على التعليم على أنه استثمار؛ بل هو استثمارٌ في المستقبل».

ومن جانبه، قال فيليبو غراندي: «تنذر الجائحة بخسارتنا لمكاسب مهمة كنا قد قمنا بتحقيقها جميعاً. ومن الضروري ألا ننسى الأطفال النازحين الذين يتطلعون إلى فرصٍ أفضل. ونحتاج إلى نحو 4.85 مليارات دولار أمريكي لضمان حصول جميع اللاجئين على التعليم السليم. ويعتبر هذا استثماراً صغيراً نسبياً لضمان وصولهم إلى عالم أكثر إنصافاً. وحان الوقت لمضاعفة استثماراتنا في مجال التعليم؛ وللاستثمار في مستقبل يتسم بالازدهار».

وفي تعليقه، قال أمير عبدالله، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: «يجب ألا يتحمل قطاع التعليم التكاليف كلها بمفرده، بل على الجميع أن يتعاونوا معاً. علينا أن ندعم التعليم والمتعلمين، وأن نعمّم هذه الثقافة انطلاقاً من دبي لتشجيع التركيز على هذين الجانبين المهمين».

الإعلان العالمي

وشكّل إطلاق «الإعلان العالمي حول الاتصال من أجل التعليم» أحد أهم ما تم الإعلان عنه خلال اليوم الثالث من القمة، حيث يطرح الإعلان الذي أعدته منظمة اليونيسكو بالتعاون مع دبي العطاء، إطار عمل يضمن توفير خدمات تكنولوجيا الاتصال تعزز حق التعلُّم، وذلك من خلال الاعتماد على الدروس المستفادة خلال الجائحة.

كما يعكس الإعلان مساهمة مجموعة استشارية مكوّنة من 22 خبيراً ضمن عملية استشارية عالمية تضم الحكومات والمجتمع المدني والشباب والمعلمين والباحثين ومؤسسات القطاع الخاص وغيرها من الجهات المعنية لإرساء المبادئ والالتزامات، التي من شأنها تحديد التوجهات والأولويات لعملية التحول الرقمي في قطاع التعليم.

وتعليقاً على إطلاق الإعلان، قال الدكتور طارق القرق: «سيُسجل هذا الإعلان في تاريخ دبي العطاء كلحظة حاسمة من شأنها تعزيز تطورنا كمؤسسة قطعت شوطاً طويلاً من التركيز فقط على تقديم المنح، إلى مشارك عالمي فاعل ونشط، ومنصة تحشد شراكات وتحالفات هادفة من أجل عالم أفضل».

وسيتم رفع نتائج قمة ريوايرد لقمة الأمم المتحدة حول تحول التعليم التي ستعقد في النصف الثاني من سبتمبر 2022.