أكد أرماند أرتون مؤسس منتدى المواطن العالمي، الذي تقام فعالياته في إمارة رأس الخيمة، لـ «البيان»، أهمية أن يدرك العالم ويتعلم من دولة الإمارات، كيفية إدارة أزمة تحديات جائحة «كورونا»، بشكل أفضل، للسماح لمزيد من الناس بالحضور والسفر إلى وجهات مختلفة، وتمثل دولة الإمارات، الوجهة الوحيدة عالمياً، التي يمكنها استضافة منتدى عالمي، بحضور ممثلين لأكثر من 50 دولة عالمية.
وأضاف: وقع اختيارنا على إمارة رأس الخيمة، لإقامة منتدى المواطن العالمي 2021، ضمن استراتيجية التعاون بين إمارات الدولة، حيث تستضيف مدينة دبي معرض إكسبو 2020، وأبوظبي تستضيف «فورمولا وان»، بالإضافة للجهود التي قدمتها حكومة رأس الخيمة، بفضل توجيهات صاحب السمو سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم رأس الخيمة، بأن تكون الإمارة أكثر استدامة، وأقرب إلى الطبيعة، مقارنة بالإمارات الأخرى، إنها مقاربة مختلفة في بيئة مختلفة، وأعتقد أن الطبيعة وكوفيد والهجرة، كلها أمور مترابطة في الوقت الحالي.
حضور عالمي
وأضاف «اختيارنا لإقامة المنتدى برأس الخيمة، كان طبيعياً، نظراً للزخم الكبير الذي تشهده الدولة من فعاليات ومؤتمرات وحضور عالمي، وقد ركز المنتدى على الهجرة والتنقل البشري، ويعتبر إطلاق المنتدى في رأس الخيمة، هو نجاح، لأنه لا توجد أماكن كثيرة في العالم، كان من الممكن أن نجتمع فيها، بحضور عدد كبير من المشاركين القادمين من بلدان مختلفة».
الموضوعات
ومن أبرز الموضوعات الرئيسة التي ناقشها المنتدى، هي كيف يمكن للحكومات العمل معاً بشكل أفضل، لأنه إذا عملت كل حكومة لنفسها، فلن تكون هذه السياسات فعالة في حل هذه المشكلات المشتركة الكبيرة التي نواجهها، كما ناقش المنتدى كذلك، كيفية إلغاء الحواجز، وفتح الحدود، من خلال خلق تعاون بين البلدان المشاركة في المنتدى، إنها بداية للتعلم من بعضنا البعض.
اتفاقيات المرور
وأكد أرتون، أن توصيات المنتدى تركز حول توقيع اتفاقيات المرور بدون تأشيرة بين البلدان المشاركة، ونشر الوعي بين جميع هؤلاء الأشخاص، بشأن القضايا التي نواجهها، من تغير المناخ، والاستدامة، إلى الهجرة، وجائحة كوفيد، وهنا يتعلق الأمر بكيفية قيام دولتين بمساعدة بعضهما البعض، من خلال التعاون والتعلم من تجاربهما، بالإضافة إلى العمل المشترك بين الحكومات والشركات الخاصة، ونأمل أن يغادر المشاركون في نهاية المنتدى، بأفكار جديدة حول كيفية تغيير تحديات الحياة أو الأعمال، أو في حكومتهم، لجعل هذه المواطنة العالمية، حقيقة أكثر من المدينة الفاضلة، وعلينا أن نكون أكثر وعياً بخياراتنا.
دعم
وكشف أرتون، عن حصول المنتدى على دعم من حكومة رأس الخيمة بصفة خاصة، ودولة الإمارات بصفة عامة، حيث أتاحت البنية التحتية والقدرة على إدارة الوباء، والموارد التي قدمتها دولة الإمارات، على إنجاز هذا المنتدى، ويجب الأخذ في الاعتبار، أنه خلال السنوات الخمس الماضية، وقّعت دولة الإمارات 88 اتفاقية للمرور بدون تأشيرة للدول الأخرى، لتزويد مواطنيها بأفضل جواز سفر، للسماح لهم بالسفر بحرية حول العالم، دون أي تأشيرة، كما قدم لنا صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، دعماً في تقديم تأشيرات دخول لبعض المتحدثين، مثل يسرا مارديني، وهي لاجئة في ألمانيا، ونأمل أن يكون مقر المنتدى بشكل دائم في دولة الإمارات.
عائلة واحدة
وأكد أرتون، أن مكون الحياة الاجتماعية في دولة الإمارات، بوجود أكثر من 200 جنسية، يعملون ويعيشون كعائلة واحدة، يمثل النهج الأساسي، لما تدور حوله المواطنة العالمية، ونجد الجميع يعيش ويعمل في وئام، مع بعضنا البعض، بغض النظر عن المكان الذي أتيت منه، وفي دولة الإمارات، يتمتع الجميع بنفس الفرص، ولا شيء مقيد بعرقهم.
مزيج من السياحة والأعمال
وأضاف: "منتدى المواطن العالمي 2021، هو عبارة عن مزيج من السياحة والأعمال والسياسة، ولدينا رؤساء دول، ورؤساء وزراء، وكذلك قادة أعمال ومشاهير، وأفراد يعملون في أنظمة العملات الرقمية، إنه حدث من نوع مختلف، فهو ليس تقنياً وقائماً على السياحة، لكنه يستضيف أطيافاً مختلفة من الناس، لاستكشاف مفهوم المواطنة العالمية، وما تمثله لهم، ونريد إلهام الناس، ونشر رسالة أمل، مفادها أن السياحة هي وسيلة للناس لتبادل المعلومات والتواصل.
