اختتمت، أمس، أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، تحت عنوان: (تكامل المؤسسات العلمية في بناء وتطوير المجتمعات بالدول العربية)، والذي عقده الاتحاد تحت رعاية جامعة الدول العربية، بالتعاون مع هيئة آل مكتوم الخيرية وجمعية المهندسين الكويتية، خلال الفترة 8 - 9 ديسمبر 2021 بمقر جامعة الدول العربية والمركز الكشفي العربي بالقاهرة.


25 ورقة علمية


افتتح أعمال اليوم الأخير السفير الدكتور بكر إسماعيل مساعد وزير الخارجية بدولة كوسوفا، وتم تقديم 25 ورقة علمية من إعداد باحثين من مصر، والكويت، وليبيا، والجزائر، والسعودية بحضور مشاركين من العراق والأردن وأفغانستان.

وأوصى المشاركون بالمؤتمر وأعضاء اللجنة العلمية بضرورة تطوير منظومة البحث العلمي وتوحيد بحوث الجامعات العربية، وتأكيد دور ومؤسسات البحث العلمي في الوطن العربي وتكاملها وربطها مع بعضها البعض، والقيام بما يستوجب إدخال الجامعات العربية في عملية التنمية، من خلال تشجيع دورها الريادي ضمن سياسات تشجيع الابتكار الإقليمي، وتأسيس بنك عربي للبحث العلمي بمقر جامعة الدول العربية تودع فيه أهم البحوث والمعلومات العلمية.


تمويل المشاريع


وحث المؤتمر على زيادة الإنفاق على البحث العلمي وتشجيع القطاع الخاص للمساهمة في تمويل المشاريع، وأهمية اعتماد البحوث العلمية في عملية التنمية في الدول العربية لتمكينها من إيجاد حلول للتحديات التي تواجه المجتمعات العربية، كما وجه المؤتمر بتحديد يوم عربي للبحث العلمي والاختراع والابتكار يكرم فيه العالم والباحث بهدف تعريف الشعوب بعلمائها وباحثيها ومبدعيها، مع مراعاة تكامل مناهج التعليم الفني قبل الجامعي، والجامعي لترسيخ قيم تحمل المسؤولية والعمل اليدوي وتنميه مهارات الطلاب الحرفية لدى الأطفال فى المراحل التعليمية المختلفة، والاهتمام بالطلبة والطالبات المبتكرين والمبدعين والمخترعين ورعايتهم مادياً ومعنوياً، وتطبيق اختراعاتهم في المجالات المختلفة، والتزام الجامعات بتدريس مقرر ريادة الأعمال ويشمل التنمية المستدامة والقضايا المجتمعية والتسامح الديني في ضوء المساواة والعدالة والمساءلة والمحاسبة، تفعيل دور حاضنات الأعمال وعقد شراكة وبروتوكولات تعاون مع وزارة الاستثمار والبنوك الوطنية كداعم للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، وإطلاق مبادرات ومسابقات عن أفكار لريادة أعمال وتحويلها لمشروعات صغيرة لها دراسة جدوى ومتابعة فنية من المؤسسات الجامعية تهدف لتسويق الأفكار وتدريب شباب الخريجين على إنشاء مشاريع ناجحة.

 إضافة إلى تفعيل وحدات لتسويق الأبحاث العلمية داخل الجامعات المصرية وربطها جميعاً على شبكة وزارة الاستثمار، وتشكيل الوعي المجتمعي الصحي ضرورة لمكافحة الأمراض المزمنة التي تشكل ٨٦ في المائة من الوفيات في مصر، وكذلك الأمر بالدول العربية عن طريق رسائل للتوعية وندوات وتدريب مثقفين صحيين، وتأسيس مركز رقمنه البحث العربي لتسهيل عملية التشارك المعرفي العربي وتبادل الخبرات.


خطة تنموية


وأكد المؤتمر على أهمية صياغة خطة تنموية صناعية زراعية إسكانية اقتصادية طموحة بالتعاون مع المؤسسات التعليمية في كل البلدان ومنها الجامعات ومراكز البحوث الصحية والعلمية وتغيير ثقافة التلقي إلى ثقافة التحليل والمنافسة والبعد عن التطرف والأنانية والاتكالية والتردد والانتقال إلى ثقافة المبادرة والإبداع والاستفادة من الآخر فيجب تحويل الطلبة من مستقبلين للمعرفة إلى منتجين لها، وهنا تتكامل مفاهيم النهضة والثقافة والحضارة للبقاء في مسيرة الفكر الناضج للوصول إلى صياغة برامج المستقبل بالاستناد إلى أسس علمية راسخة، ودعم وتحفيز وتصميم وإنشاء مجتمعات عمرانية مستدامة عن طريق إعداد البرامج اللازمة لترشيد استهلاك الطاقة المتجددة في المدن الجديدة، وتبني المحاصيل غير التقليدية (مثل: الكينوا – الكسافا – القمح الأسود – الشيا) في الخريطة الزراعية المصرية بشكل واضح لما لديها من إمكانات كبيرة في التخفيف من الجوع بشكل مباشر، ودعم البحوث تجاه النباتات غير التقليدية كالكسافا والشيكوريا والقمح الأسود لما لها من مزايا مهمة، لا سيما في تعزيز التنمية البيئية المستدامة ونظم الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي.