أكد يفغيني راتسكيفيتش الرئيس التنفيذي لشركة «متروبوليتان كابيتال» العقارية وهي شركة عقارية تقدم خدمات متكاملة ومقرها في أبوظبي، تفاؤله بنمو القطاع العقاري في الإمارات خلال الفترة المقبلة في ظل السياسات الحكيمة التي اتخذتها الحكومة.

والتي ساعدت في تعزيز ثقة المستثمرين على تخطي الجائحة، ولتكون دولة الإمارات أقوى من ذي قبل، متوقعاً ارتفاع أسعار المكاتب في العام الجديد في ظل استئناف النشاط الاقتصادي.

وأشار راتسكيفيتش إلى أن سوق العقارات في أبوظبي يُظهر إشارات نمو ثابت مع تعافي الاقتصاد الإماراتي من تبعات جائحة "كوفيد 19"، مضيفاً:

إننا الآن نشهد اتجاهاً تصاعدياً قوياً لكلٍّ من أسعار البيع والإيجار. ومنذ بداية هذا العام حتى نهاية الربع الثالث وبينما كانت أسعار إيجارات الشقق ثابتة، ارتفعت أسعار بيع الشقق بشكل طفيف، وهذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الأمر منذ عام 2016. ونحن نتوقع أن ترتفع الأسعار بمقدار 3-5% بحلول نهاية العام. أما بالنسبة للفيلات.

فقد ارتفعت أسعار الإيجارات بنسبة 3% وأسعار المبيعات بنسبة 14%. ونشهد حالياً زيادة بنسبة 25% في الطلب في حِد السعديات، وهو مشروع متميز على البحر يوفر فللاً واسعة وأراضي كبيرة.

تعزيز ثقة المستثمرين

وحول رؤيته للطلب الحالي على المشتريات في أبوظبي، قال راتسكيفيتش: أدت السياسات والخطوات الحكيمة التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من تبعات "كوفيد 19" إلى تعزيز ثقة المستثمرين. وقد شهدنا زيادة في الطلب من مستثمرين دوليين من دول مجلس التعاون الخليجي، وجنوب آسيا وخاصة من الهند وباكستان، ورابطة الدول المستقلة، وأوروبا ممن يتطلعون إلى الانتقال بشكل دائم إلى المدينة.

وحول إشارات النمو في سوق أبوظبي قال راتسكيفيتش: إنه بالنسبة إلى سوق الفلل شهدنا تعافياً أسرع لمبيعات الفلل مقارنة بالشقق، حيث ساهمت جائحة "كوفيد19" بتغيير تفضيلات المشترين، وباتوا الآن يبحثون عن مساحات أكبر لعائلاتهم.

وتشير أحدث التقارير إلى انخفاض أسعار الشقق بنسبة 33% عن ذروتها في الربع الأخير من عام 2015. كما انخفضت أسعار إيجارات الفلل بنسبة 20%، وانخفضت مبيعاتها أيضاً بنسبة 6% عن مستويات الذروة في الربع الأخير من عام 2015.

وبالنسبة لسوق المستثمرين الدوليين قال راتسكيفيتش: كان سوق العقارات في أبوظبي يعتمد تاريخياً على المقيمين بشكل رئيس، أما في الوقت الراهن، فإن 80% من عمليات شراء العقارات في العاصمة تتم من قبل مواطنين ومقيمين.

أما الخطوة التالية المنطقية فهي جذب مستثمرين دوليين، وقد بدأنا بالفعل نرى كيف عزز المطورون ووكلاء العقارات في أبوظبي من جهودهم لجذب مستثمرين دوليين من دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب آسيا وخاصة من الهند وباكستان، ورابطة الدول المستقلة وأوروبا.

ترويج فيرمونت المارينا

وعلى سبيل المثال، نقوم حالياً ولأول مرة في تاريخ شركتنا، بتنظيم حملة ترويجية في موسكو يومي 18 و19 ديسمبر، بالتعاون مع الشركة الوطنية للاستثمار، وهي شركة تطوير عقاري مقرها أبوظبي، للترويج لمشروع فيرمونت المارينا رزيدنسس. ويقع هذا المشروع على الشاطئ وهو يتمتع بخطة ما بعد التسليم وبات الآن جاهز تقريباً. ويعد هذا المشروع فريداً جداً في الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن أنه جذاب جداً للعملاء من رابطة الدول المستقلة.

وأضاف راتسكيفيتش، كما أطلقنا أيضاً حملة تسويقية ضخمة تتضمن كتابة مقالات للترويج لأبوظبي كوجهة للمستثمرين من رابطة الدول المستقلة، وقد ساهم ذلك في زيادة الوعي والمعرفة بهذه المدينة على المستوى الدولي.

إلى ذلك، لدينا عدد من الحالات التي كان المشترون الدوليون فيها من إيطاليا والصين وروسيا، ممن يتطلعون لاختبار السوق من خلال التأجير، والذين جاؤوا بسبب ما لمسوه من جاذبية لهذه المدينة واستثمروا في عقارات تتراوح قيمتها بين 1 و3 ملايين دولار، وبعضهم استقر هنا بشكل دائم. ومن المشاريع التي استثمروا فيها فيرمونت ريزيدنس، والممشى في جزيرة السعديات، ومجمع ياس إيكرز.

وبالنسبة للاستثمارات الإماراتية الشابة قال راتسكيفيتش: شهدنا اهتمامًا متزايدًا من الجيل الشاب من المواطنين الإماراتيين الذين يتطلعون إلى شراء عقاراتهم الأولى، بغرض الاستثمار في المقام الأول. ويعمل السوق بشكل عام على تقديم منتجات تجذب جيل الشباب، وعادةً ما تكون أسعار العقارات التي يستهدفها هذا الجيل من 1 إلى 2 مليون درهم إماراتي.

وحول مالمسه من تغير في سلوك المشترين بعد جائحة كوفيد-19؟ وهل كان مختلفًا قبل الجائحة؟ قال راتسكيفيتش: «في الواقع نعم، حيث أن الاتجاه الأهم هو تفضيل الفيلات على الشقق.

وقد لمسنا أيضًا أن المشترين يبحثون عن مساكن جديدة لم يسبق لأحد أن سكنها، بينما يرغب الباعة بعرض عقاراتهم في السوق بمجرد مغادرة المستأجرين الحاليين. وشهدنا في بداية العام قيام المشترين بالكثير من المفاوضات والأخذ والرد بشأن الأسعار، بينما انخفض مستوى المفاوضات خلال الربعين الأخيرين وأصبح المشترون يقبلون دفع أسعار السوق.»