شدد خبراء ومحللون سياسيون سعوديون، على أن التحالف الاستراتيجي الراسخ بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، يستند على أسس تاريخية قوية وعميقة الجذور تمتد عبر الأجيال، مشيرين إلى أن التحديات الإقليمية والدولية التي واجهها البلدان معاً يداً بيد، زادت من قوة هذا التحالف.
وأوضح الخبراء والمحللون في تصريحات لـ«البيان»، أن التحالف السعودي - الإماراتي شكل رافعة سياسية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز العمل العربي المشترك، وتوحيد الصوت العربي في مواجهة التحديات والتدخلات الخارجية.
وأكد الخبير الاستراتيجي والعسكري، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية في جدة، أنور عشقي، أن العلاقات بين السعودية والإمارات تطورت تراكمياً إلى أن وصلت مستوى التحالف الاستراتيجي، مشيراً إلى أن البلدين الشقيقين عملا سوياً وعبر السنوات على تقوية الدولة الوطنية العربية في مواجهة محاولات التفتيت والتقسيم وإثارة النعرات العنصرية والطائفية ومواجهة التنظيمات الإرهابية.
وأبان عشقي، أن السعودية والإمارات متفقتان على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات، ما يشكل دعامة أساسية لحماية الأمن القومي العربي، ومواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون السيادية لدول المنطقة.
صمام أمان
بدوره، أكد الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، الدكتور عبد الله بن ناصر الفيفي، أن السعودية والإمارات تمثلان ثقلاً سياسياً واقتصادياً في المنطقة، ما يزيد من أهمية تحالفهما القائم في دعم النظام الإقليمي العربي باعتبار هذا التحالف صمام أمان للأمن الإقليمي والعربي، لافتاً إلى أن العلاقات الراسخة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات تتميز بمكانة عالية، لما تتمتعان به من موقع على الخريطة السياسية والجغرافية جسد ثقل البلدين على المستوى العربي والإسلامي والدولي.
عمق استراتيجي
من جهته، أشاد عضو مجلس الشورى السعودي، عمر الحمادي، بالعلاقات السعودية - الإماراتية التي تضرب جذورها في عمق التاريخ، وتطورت على مر الأزمان بفضل السياسة الحكيمة والنهج الرشيد لقيادتي البلدين خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وما يوليانه من اهتمام بالغ لتعزيز وتوطيد علاقات الأخوة المتميزة والخالدة بين البلدين الشقيقين.


