وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثانية من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدها أمس، في مقر المجلس بأبوظبي برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، على مشروع قانون اتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2022، والذي يتكون من 34 مادة، تشمل على بيان تنفيذ ميزانية كل جهة اتحادية مشمولة بالقانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2019 في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد والجهات المستقلة.

حضر الجلسة معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي الدكتور محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية.

مبادرات

وكشفت المداولات عن نجاح مبادرات الحكومة في زيادة نسب المواطنين الذين يشغلون الوظائف الحيوية من 19.3% في عام 2018 إلى 23.7% بنهاية يوليو 2021 بزيادة قدرها 4.4%، وارتفاع نسب شاغلي الوظائف الإدارية المتوسطة من 24% في عام 2018 إلى 28.6% بنهاية يوليو الماضي، والمناصب الإدارية العليا بواقع 0.5%، وذلك بعد أن ارتفعت نسبتهم من 16.2% إلى 16.7%.

وبينت المداولات تخصيص الوزارة ضمن ميزانياتها للعام المقبل، مبالغ مالية لتوفير نحو 3652 وظيفة شاغرة للمواطنين، مع تكليف وزارة المالية بدراسة طلبات الترقيات والتعيينات، وتخصيص 300 مليون درهم لوظائف الخريجين.

وقرر المجلس الوطني الاتحادي إرجاء مناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31/‏‏‏12/‏‏‏2020م، إلى جلسة مقبلة لحين حضور الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة، وذلك وفقاً للمادة «135» من الدستور التي تنص على ما يلي: «الحساب الختامي للإدارة المالية للاتحاد عن السنة المالية المنقضية يقدم إلى المجلس الوطني الاتحادي خلال الأشهر الأربعة التالية لانتهاء السنة المذكورة لإبداء ملاحظاته عليه قبل رفعه إلى المجلس الأعلى لإقراره على ضوء تقرير المراجع العام».

وتفصيلاً، فقد قدرت إيرادات الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2022، بمبلغ 56 ملياراً و707 ملايين درهم موزعة، بين 18.4 مليار درهم من مساهمات الإمارات 9.2 مليارات درهم من الضرائب، و7.1 مليارات درهم من عوائد الاستثمار، و7.1 مليارات درهم من حق الامتياز الاتحادي، و14.9 مليار درهم إيرادات الجهات الاتحادية.

ووصلت تقديرات المصروفات بمبلغ 58 ملياراً و931 مليون درهم، على أن يتم تغطية الفروق التمويلية بين الإيرادات والمصروفات المقدرة للسنة المالية 2022، بمبلغ 2.2 مليار درهم من خلال استخدام جزء من الاحتياطي النقدي للحكومة.

أما فيما يخص توزيع المصروفات العامة حسب القطاعات، فقد تم تخصيص 3.6% من إجمالي الميزانية لقطاع البنية التحتية والموارد الاقتصادية، بواقع مليارين و99 مليون درهم، و36.8% لتغطية المصروفات العامة المتعلقة بالشؤون الحكومية بواقع 21 ملياراً و662 مليون درهم.

وجاء قطاع التنمية الاجتماعية على رأس قائمة أولويات المصروفات العامة، حيث شكل ما نسبة 41.2% من إجمالي الميزانية للعام 2022، بواقع 16.3% لقطاع التعليم العام والجامعي، بمبلغ 9 مليارات و590 درهماً، والصحة بنسبة 8.5% بمبلغ 5 مليارات و4 ملايين درهم، والمعاشات بنسبة 8.3% بواقع 4 مليارات و839 مليون درهم، والشؤون الاجتماعية بنسبة 5.9% بواقع 3 مليارات و503 ملايين درهم، وخدمات اجتماعية أخرى بنسبة 2.6% بمبلغ مليار و353 مليون درهم.

توصيات

وتبنى المجلس خلال مناقشة مشروع القانون، ثلاث توصيات برلمانية، هي الإسراع في إصدار التشريعات المنظمة للتأمين الصحي للمواطنين وتوفير التمويل اللازم، عدم تأخير برنامج التوطين، توفير فرص عمل في القطاعين الحكومي والخاص.

وتعقيباً على التوصيات، قال عدنان حمد الحمادي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: إن التوصيات التي خرجت بها اللجنة، تمثل هاجساً ومطلباً لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، سبق وأن قام المجلس بتقديمه للوزارة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتابع: «طالبت التوصيات وزير المالية، بالاهتمام ببندين رئيسيين، وهما عدم تأخر برنامج التوطين، وتوفير فرص عمل في القطاعين الحكومي والخاص، وهما بندان تم إدراجهما في ميزانية عام 2021، ودمجهم ضمن المجموعة 28 تحت مسمى مصاريف اتحادية، تم على إثرها رصد مبلغ 400 مليون لهذا البند، إلا أن الملاحظ أنه تم تخفيض هذا البند على الرغم من وجود فائض، تحت هذا البند عن السنتين الماليتين 2019 و2020 من خلال الامتناع عن التعيينات، ونقل الملف إلى جهة أخرى».

وقال الحمادي: «رغم التوصيات المتكررة في هذا الشأن، إلا أنه لا يوجد مؤشرات قوية تجاهها، على الرغم من إعلان الدولة منذ عام 2013 مبادرات لدعم التوطين، خصوصاً وأن أعداد المواطنين الباحثين عن عمل في زيادة عاماً تلو آخر».

كما دعا الحمادي وزير المالية إلى ضرورة الإسراع في إصدار التشريعات المنظمة للتأمين الصحي للمواطنين وتوفير التمويل اللازم لذلك، موضحاً في الوقت نفسه أن هذه المطالبة، هي تأكيد لتوصية سابقة تبناها المجلس السابق قبل 3 سنوات.

ووجه عبيد خلفان الغول السلامي سؤالاً إلى معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية حول «ضعف نسب التوطين في القطاع المصرفي»، أشار خلاله إلى فرض المصرف المركزي غرامات على عدد من البنوك تطبيقاً لنظام نقاط التوطين بقيمة 3.6 ملايين درهم، وهذه الغرامات زهيدة مقابل الأرباح الكبيرة التي تحصل عليها البنوك، مضيفاً أن هناك وسائل تحايل تنتهجها بنوك في ملف التوطين.

توطين

وعقّب معالي محمد بن هادي الحسيني، بأن المبادرات التي أقرتها الحكومة في دعم إجراءات توطين القطاع المالي والمصرفي، ساهمت في نجاح وزيادة نسب المواطنين الذين يشغلون الوظائف الحيوية من 19.3% في عام 2018 إلى 23.7% بنهاية يوليو 2021 بزيادة قدرها 4.4%.

وأوضح أن الفترة ذاتها سجلت ارتفاعاً آخر في الوظائف الإدارية المتوسطة، حيث ارتفع عدد شاغليها من نسبة 24% مواطناً في عام 2018 إلى 28.6% بنهاية يوليو الماضي، كما سجلت المناصب الإدارية العليا ارتفاعاً بواقع 0.5%، وذلك بعد أن ارتفعت نسبتهم من 16.2% إلى 16.7%.

تأهيل

أكد معالي محمد بن هادي الحسيني أن الوزارة تعكف على تأهيل وتدريب المواطنين لرفع مستواهم لتولي وظائف حيوية في القطاعات العليا في القطاع المصرفي، وسنتابع مع المصرف المركزي موضوع الغرامات على البنوك غير الملتزمة بنسب التوطين، وسنعمل على تعيين المواطنين في مختلف الوظائف، وحث البنوك على تعيينهم في وظائف عليا.