ساهم المتطوعون في صياغة سطور تاريخ المجتمع الإماراتي بعاداته وتقاليده وسماحته وكرمه، بمهارات وخبرات مشهودة، وأكد عدد من المتطوعين لـ«البيان» أنهم أرادوا أن يردوا جزءاً من الجميل لوطنهم الحبيب، بأن ينفذوا المهام الموكلة إليهم بكفاءة وجودة عالية، بما ينقل الصورة المشرقة لدولة الإمارات إلى العالم.

وأشاروا إلى أن التطوع في حد ذاته عمل يستحق الثناء والتقدير، وينعكس في مضمونه، على شخصية الفرد في تحمل المسؤولية تجاه بلده ووطنه، ليقدم جهوداً لا توصف بلا مقابل لمجتمعه طواعية، لمساعدة وإسعاد الآخرين بدافع خلق روح إنسانية وتعاون بين أفراد المجتمع، الأمر الذي يمنحه سعادة ورضاً نفسياً.

وتقول فائقة عبد الغفار البستكي «أم المتطوعين» كما يحلو لزملائها مناداتها نظراً لأنها وأبناؤها الثلاثة سيف وحنان وبسمة البستكي، مسجلون في برنامج يوم لدبي: إن ما تقدمه هي وأبناؤها من جهود ومهارات وخبرات ليست غريبة على مجتمع الإمارات وعاداته وتقاليده وسماحته وكرمه، لافتة إلى ضرورة التكاتف والتلاحم من أجل صالح الوطن وسلامة المجتمع.

قصة نجاح

وقالت المتطوعة دانة المطروشي: التطوع جزء من حياتي، مشيرة إلى أن منصة «يوم لدبي»، تسرد قصة نجاح تنموية في إطار ملحمة وطنية تحت مظلة عطاء وتكاتف الجميع من أجل الجميع، بما يعزز ملامح التلاحم المجتمعي والتعاون بين جميع أفراد وفئات المجتمع، من مواطنين ومقيمين من مختلف الجنسيات.

مسؤولية

ويقول راشد سيف المري طالب في الجامعة الأمريكية بدبي: التطوع مسؤولية وطنية ويعتبر أحد أسباب تطور المجتمعات المتحضرة القوية، اهتمامها بالأعمال التطوعية، وانتشارها في مختلف مفاصل الحياة، ما يعزز القيم الأخلاقية والاجتماعية والإنسانية، بالإضافة إلى فوائدها في تطوير الوعي وبناء الشخصية، وتنمية روح المسؤولية.

هذا وأقامت مؤسسة وطني الإمارات حفلاً تكريمياً للمتطوعين بمناسبة اليوم العالمي للتطوع، وذلك بمسرح الميلينيوم بمقر إكسبو 2020 دبي.

وتهدف المبادرة كذلك إلى تعزيز العمل التطوعي كممارسة إنسانية تعكس مدى تآلف المجتمع ورقيه في مساعدة الآخرين وتعزيز التماسك الاجتماعي وقيم التكافل والتعاضد والإيثار، فضلاً عن استثمار أوقات فئات المجتمع باختلاف جنسياتهم وأطيافهم وتأهيل المتطوعين ليكونوا مشاركين فاعلين في التنمية وتبني الأفكار التطوعية المبتكرة التي تلبي احتياجات المجتمع.

تواقيع

وتضمنت الاحتفالية توقيع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، على لوحة جمعت 13 ألف صورة للمتطوعين المسجلين في تطبيق «يوم لدبي»، شكلت في مجملها صورة سموه لتعكس تكاتف المجتمع وزيادة أواصر المحبة والمودة، من خلال تقديم المساعدة للآخرين .

وتحمل الصورة مقولة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وهي: «إن قلوب أهل الإمارات كبيرة ومحبة للخير ومبادرة دائماً إلى مساعدة الآخرين، ولأننا أهل الخير والعطاء فإن مبادرة «يوم لدبي» تجسد مدى ولاء أهلها وانتمائهم لمجتمعهم، كما تبرز الصورة الإنسانية لمجتمعنا وتدعم التراحم بين الناس، وتؤكد اللمسة الحانية وحس المسؤولية بين أفراده».

6 أهداف

1 - جعل العمل التطوعي ركيزة أساسية لنشر التلاحم المجتمعي بين أفراد المجتمع

2 - العمل التطوعي ممارسة إنسانية تعكس مدى تآلف المجتمع ورقيه في مساعدة الآخرين

3 - مجتمع متماسك يسوده التكافل والتعاضد والإيثار

4 - استثمار أوقات فئات المجتمع باختلاف جنسياتهم وأطيافهم

5 - تأهيل المتطوعين ليكونوا مشاركين فاعلين في التنمية

6 - تبني الأفكار التطوعية المبتكرة التي تلبي احتياجات المجتمع