أكد الدكتور مهند دياب استشاري أمراض الأورام السرطانيّة في أبوظبي، أن سرطان الرئة في دولة الإمارات يحتل المرتبة التاسعة ضمن قائمة الأورام الأكثر انتشاراً، وتسجل نحو 140 إصابة به سنوياً، وعلى الرغم من أنه يأتي في المرتبة التاسعة من ناحية الانتشار في البلاد غير أنّه يعد ثاني أكثر الأورام تسبباً بالوفاة نظراً لكونه لا يكتشف إلا في مراحله المتطورة وذلك لتأخر ظهور أعراضه.

وقال في تصريحات لـ«البيان» إنه في الحالات الطبيعية، تتشكل الأورام السرطانية بانقسام خلايا الجسم من تلقاء نفسها لتجديد نفسها، ولكن لسبب ما أو لآخر يحدث خلل معيّن في عملية الانقسام ما يؤدي إلى نموها بشكل غير طبيعي وخارج عن السيطرة بشكل كامل، ما يؤدي إلى تشكل السرطان ومنها الورم في الرئتين، ولذلك قد يستهدف سرطان الرئة أي شخص من أي فئة عمرية كانت، غير أن احتمال الإصابة به يكون مرتفعاً لدى فئة المدخنين، وغالباً ما تظهر أعراضه في مراحل متأخرة ومنها السعال الذي لا تخففه المضادات الحيوية أو أدوية علاج السعال، ويكون مصحوباً بخروج دم من الفم وكحة وضيق في التنفس وبحة في الصوت، بالإضافة إلى فقدان الوزن الملحوظ وغير المبرَّر.

نوعان

وأشار إلى أن سرطان الرئة ينقسم إلى نوعين: النوع الأول سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة ونسبة الإصابة به قليلة، أما النوع الثاني فَهو سرطان الرئة ذو الخلايا الكبيرة وَهو الأكثر شيوعاً لدى مرضى سرطان الرئة، ويُجرى التشخيص عن طريق تحليل خزعة من الرئة، وتساعد نتائجه على تحديد إذا ما كانت الخلايا سرطانية أم لا، وهي الطريقة الأكثر تأكيداً لوجود الورم من عدمه، على عكس الاعتقاد السائد بأنّ العلاج بالخزعة قد يسبب انتشار الخلايا السرطانية، وهو خطأ تماماً.

العلاج المناعي

كشف الدكتور مهند دياب أن العلاج المناعي يشكّل ثورة في عالم علاجات الأورام السرطانية بشكلٍ عام وفي مجال علاج سرطان الرئة ، وهو عبارة عن علاجات متطورة تقوم برفع قدرة خلايا الدم البيضاء على رصد وَتدمير الخلايا السرطانية