حصدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية إنجازات متميزة ممهدة الطريق لتحقيق قفزات في طب المستقبل والاستدامة، بفضل مسيرتها الريادية التي عززت مكانتها في مصاف المؤسسات الصحية الأسرع تطوراً، وحجزت لنفسها موقعاً متقدماً في قلب الخريطة العالمية وفي هذا الإطار حرصت المؤسسة على أن تكون جزءاً مؤثراً وفاعلاً ورافداً للجهود التي تبذلها حكومة الإمارات وفق توجيهات القيادة الرشيدة ضمن رؤية استشرافية شاملة ومتكاملة لتغدو دولة الإمارات من بين رواد الرعاية الصحية في المنطقة والعالم.
وتطوي مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية صفحة عام 2021 بكل ثقة واقتدار وقد حققت إنجازات نوعية في مجالات جودة الرعاية الصحية وابتكار حلول مستقبلية تقوم على الاستدامة، من خلال حزمة فريدة من الخدمات الصحية المبتكرة والمشاريع الوقائية والعلاجية المتوافقة مع أحدث التقنيات الطبية، مثل «بلوك تشين» والذكاء الاصطناعي، ودمج التطبيقات الذكية في خدمات الصحة النفسية بالشراكة مع القطاع الخاص، وتقديم حلول علاجية للأمراض المزمنة ومواكبة أحدث تطورات الطب الشخصي، لتمكين المرضى من إدارة خدماتهم العلاجية بصورة ذاتية، والتطبيب من بُعد.
وعززت شبكة المنشآت الصحية التابعة للمؤسسة، من قدرات دولة الإمارات في التصدي لتداعيات انتشار كوفيد-19، بفضل تبوئها الصدارة العالمية للعام السابع على التوالي في عدد من المرافق الصحية المعتمدة من اللجنة الدولية المشتركة JCI، ما يعزز كفاءة المنظومة الصحية في دولة الإمارات، وفعالية ممارساتها العلاجية والوقائية المتوافقة مع إرشادات وتوصيات منظمة الصحة العالمية، وتطبيقها أعلى المعايير العالمية في تقديم الرعاية الصحية.
كفاءة
وأكد الدكتور يوسف محمد السركال المدير العام لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أن النتائج المتميزة التي حققتها المؤسسة تشير إلى صحة الرؤية ودقة المسار الذي بنينا عليه الاستراتيجية والخطط التشغيلية، وذلك انسجاماً مع توجهات القيادة الرشيدة بالانتقال إلى مرحلة متقدمة على طريق حكومات المستقبل وتعزيز المكانة التنافسية للدولة نحو استشراف مستقبل الرعاية الصحية والخدمات الذكية على مدار الساعة، وفق رؤية مئوية الإمارات 2071.
جوائز ومؤشرات
وحصدت المؤسسة 65 جائزة، 4 براءات اختراع وملكيات فكرية، كما حصلت المؤسسة على تكريم الاتحاد الدولي للمستشفيات IHF ضمن أفضل 100 مؤسسة صحية من 28 دولة، وذلك تقديراً للجهود المبذولة في الاستجابة المبتكرة في جميع المستويات، وهو ما مكنها من التفوق والتميز في احتواء كوفيد-19 إذ يرتكز هذا الإنجاز على المرونة واعتماد طرائق جديدة لسرعة احتواء الفيروس.
فيما تجاوز عدد الزيارات لمنشآت المؤسسة 5 ملايين زيارة، وتم تسجيل 500 ألف زيارة افتراضية ضمن خدمات التطبيب من بُعد، وسجلت أفضل أوقات الانتظار للمعاينة في العيادات التخصصية بما لا يتجاوز 22 دقيقة فقط، في حين تجاوز عدد الوصفات الطبية التي تم توصيلها للمنازل 80500 وصفة وتمت خدمة ما يفوق 96% من متعاملي أقسام الحوادث في الوقت المستهدف بما لا يزيد على 4 ساعات وفق المعايير العالمية.
مراكز الامتياز
وتم اعتماد مركز امتياز خدمات الثلاسيميا من الفيدرالية الدولية للثلاسيميا وتطوير وحدة إلكترونية ذكية للثلاسيميا، هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، إذ أسهمت في تقليل وقت الإقامة لتلقي العلاج في المركز من 8 إلى 5 ساعات وتقليل نسبة إلغاء المواعيد من 10% إلى 4%. وأسهمت كذلك في الحصول على شهادة التميز الإكلينيكي في علاج مرضى الثلاسيميا، كما تم اعتماد مركز جراحات السمنة في مستشفى القاسمي وتفعيل نظام إلكتروني ذكي لجراحات السمنة وفقاً لأفضل المعايير العالمية.
صحة رقمية
تم استحداث عدة برامج ذكية ومنها برنامج فحص السمع المبكر للمواليد حديثي الولادة الذي حاز العديد من الجوائز والوحدة الإلكترونية لعلاج مرضى السكتة الدماغية وتم تطبيقها في 5 مستشفيات وأظهرت النتائج تقليل وقت الانتظار والمؤشرات الإكلينيكية (D T D) من 35 دقيقة إلى 19 دقيقة كما أسهمت الوحدة في حصول مستشفى عبيد الله على الجائزة الماسية من الجمعية الأوروبية للجلطة الدماغية.
وبرنامج الفحص المبكر للتشوهات القلبية حيث تم فحص أكثر من 15000 مولود، بنسبة التزام 99% وقد حصل البرنامج على العديد من الجوائز.
الصيدلية الروبوتية
كما عملت المؤسسة على تطوير الصيدلية الروبوتية بمستشفى الفجيرة ما أدى إلى تطوير عمليات صرف الأدوية وتقليل الأخطاء الطبية وخفض وقت انتظار المرضى، وقد تميزت الصيدلية الروبوتية بأنها الأولى من نوعها على مستوى الدولة. إذ تم خفض معدل وقت تحضير الوصفات من 4.8 دقائق إلى 1.5 دقيقة كما تم تعميمه على 5 مستشفيات من مستشفيات المؤسسة.
وبالتوافق مع استراتيجية الدولة للذكاء الاصطناعي عملت المؤسسة على التوسع في إجراء العمليات الجراحية بالروبوت الجراحي دافنشي إذ كانت أول جهة صحية في الدولة استخدمت الروبوتات في إجراء الجراحات. وتم تنويع استخدام الروبوت في جميع التخصصات الطبية ما أدى لنتائج أكثر دقة وأسهم في تحسين سرعة شفاء المرضى وزيادة سعادة المتعاملين. ونما عدد العمليات الروبوتية 3 أضعاف. بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في الجراحات الروبوتية بكل من خدمات النساء والولادة والمسالك البولية والقلب والجراحة، فضلاً عن خدمات الأنف والأذن والحنجرة ويتميز هذا النوع من الروبوت الجراحي عن غيره من الروبوتات التقليدية بصغر حجمه وسهولة نقله إلى غرف العمليات الجراحية.
واستقدمت المؤسسة جهازاً روبوتياً جديداً لعمليات القسطرة القلبية المعقدة، ويعد الأول من نوعه عالمياً الذي يستخدم برنامجاً حديثاً من الذكاء الاصطناعي المبتكر المسمى «ROR» ويسمح بإمكان الدخول السهل والمرن للشرايين المراد علاجها، إضافة إلى أنه يعد طفرة علمية كبيرة في مجال العلاجات القلبية.
تدريب وتمكين
وتحرص المؤسسة وبشكل استباقي على تطوير كوادرها المحترفة وتمكينهم بالمعرفة والمهارات اللازمة، إذ عملت على إنشاء مركز متكامل لتدريب وتطوير المواهب المحترفة، ويطبق المركز العديد من الممارسات ومنها إطلاق مشروع نظام طاقات يعمل بالذكاء الاصطناعي لاستقطاب واكتشاف المواهب الداخلية والخارجية. كما حصل على مجموعة من الجوائز المحلية والدولية في مجال التدريب والتطوير مثل جائزة علامة التميز أفضل استراتيجية للتعلم والتطوير - Future Workplace Award. وقدم المركز برنامجاً في مجال مهارات المستقبل مثل طب الجينوم والجراحة الروبوتية وتحليل البيانات.
