قال مسؤولو جمعيات خيرية في دبي، إن يوم الشهيد محطة وفاء وتجديد للعهد للشهداء الأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل عزة وكرامة بلدهم وأبناء شعبهم، مؤكدين أهمية هذا المناسبة الوطنية للتعبير فيها عن التقدير لتلك البطولات، وعن المشاعر الصادقة تجاه أسر وذوي «البواسل».
يأتي ذلك في وقت احتفت فيه الجمعيات أمس بيوم الشهيد والذكرى الخمسين لقيام الاتحاد المبارك، ونظمت تجمعات لإحياء المناسبتين في المقرات الرئيسية لها ولفروعها المختلفة في الدولة.
مناسبة وطنية
قال أحمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية «إن يوم الشهيد مناسبة وطنية جليلة يستذكر فيه أبناء الدولة قيادة وشعباً تضحيات الشهداء الأبطال ومواقفهم المشرفة في ميادين العز والكرامة، ويعبرون فيها عن تقديرهم لتلك البطولات، وعن مشاعرهم الصادقة تجاه أسر وذوي هؤلاء البواسل من العسكريين والمدنيين، الذين سطروا بدمائهم الزكية، أعظم ملاحم البطولة والفداء».
وأضاف: «في يوم الشهيد، نتذكر باعتزاز كبير تضحيات وبسالة أبطالنا وحماة ديارنا، الذين ضحوا بحياتهم سواء في الداخل، أم الخارج في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية، وتركوا أسرهم وأبناءهم ولبوا نداء الوطن لينعم بالأمن والأمان، ولتظل راية الإمارات خفاقة عالية، في سماء العز والمجد».
وقال مسمار: «تخصيص يوم لشهداء الوطن الأبرار، واستذكار بطولاتهم وتضحياتهم في هذا اليوم الخالد في التاريخ، هو استحقاق يليق بما قدموه فداءً وحباً للوطن ولأبنائه وللإنسانية، وحتى يظلوا مصدر فخر وعز لنا وللأجيال القادمة على ما جسدوه من قيم الوفاء والانتماء والعطاء لبلوغ أعلى مراتب العز والكرامة والشهادة في ساحات الحق والواجب، فنسأل الله لهم الرحمة والقبول إن شاء الله».
محطة استثنائية
من جانبه، وصف المهندس خلفان خليفة المزروعي، رئيس مجلس إدارة جمعية دار البر، يوم الشهيد بالمحطة الاستثنائية للوطن وأبنائه، والتي تهدف إلى الوفاء لشهداء الإمارات جميعاً، ممن بذلوا أرواحهم ودماءهم فداءً للوطن الوطن الطيب المبارك، وفداءً لنا جميعاً، والإقرارِ بفضلهم.
وأكد المهندس المزروعي أن قيادة الدولة أوفت بوعدها وعهدها، وأنزلت أسر شهداء الإمارات المنزلة التي يستحقونها، بإحاطتهم برعاية الدولة والعناية والدعم، داعياً إلى ترسيخ مكانة شهدائنا في ذاكرتنا الوطنية، عبر دراسات وبحوث علمية متخصصة حول سيرهم الذاتية والجماعية وبطولاتهم، وتعزيز حضورهم في المناهج الدراسية والأكاديمية.
وأشار إلى أن الشعب الإماراتي جعل من شهدائه الأبرار رمزاً للوطن وأجياله المتعاقبة، ونماذج تحتذى عبر تاريخه، «واستحضار ذكراهم وبطولاتهم دافع لنا جميعاً نحو مزيد من العمل والجهد والكد في خدمة الإمارات وشعبها، والارتقاء بها بين الشعوب والأمم، ودفعها إلى الريادة العالمية، وحماية أمنها وأمانها، وصون إنجازاتها ومكتسباتها».
قدوة للأجيال
من جانبه، قال عابدين العوضي مدير عام بيت الخير: «شهداؤنا مصدر إلهام وقدوة للأجيال، وواجبنا الوفاء لتضحياتهم بالمزيد من العمل والإنجاز وتعزيز الانتماء الوطني لدولة كانت وفية لشعبها وأمتها، وأصبحت نموذجاً مشرفاً لبناء الأوطان، وتعزيز الوحدة والتلاحم بين سبع إمارات، أضحت بفضل قادتها وحكامها من المؤسسين الأوائل شعباً واحداً، أنجز في خمسين عاماً ما لم تنجزه شعوب ودول عمرها آلاف السنين، فوضعت وطنها وشعبها على طريق الريادة العالمية، وأسعدت مواطنيها ومقيميها وجسدت حلم الوالد المؤسس، زايد الخير، طيّب الله ثراه، الذي كان مع أخيه وعضده راشد البناء والعطاء، رحمهما الله، وراء قيام الاتحاد وبنائه وتنميته، وأسسا لخمسين عاماً من التقدم والازدهار والرخاء، لتبني عليها قيادتنا الرشيدة مشاريع الخمسين الجديدة».
أنبل البشر
بدوره قال سعيد مبارك المزروعي، نائب مدير عام بيت الخير: نحن في عرس وطني، فبالأمس احتفلنا بالعلم، ورفعناه ليخفق رمزاً للعزة والكرامة الوطنية، واليوم نحتفي بالشهيد أنبل بني البشر، الذي قدم حياته فداءً لوطنه، وهي مناسبة لنستمطر الرحمات على شهدائنا، وستظل ذكرى الشهداء حية في قلوبنا ونحن نحتفل باليوبيل الذهبي للاتحاد، الذي بلغ من عمره خمسين عاماً من الخير والعزة والبناء والعطاء والرخاء، كان وراؤها قيادة ارتقت بالدولة إلى مصاف الدول الكبرى، ودعمت وأسعدت المواطن والمقيم، وقادت جهود الخير فيها بالقدوة والتوجيه والبذل السخي، لتعتلي قمة العطاء الإنساني والإنمائي على مستوى العالم.


