أكدت قيادات إعلامية عربية، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، بتحويل جائزة الصحافة العربية إلى إطارها الجديد، لتصبح أكثر شمولية تحت مسمى «جائزة الإعلام العربي» بإضافة فئتين إلى جانب الصحافة العربية، وهما فئتا: الإعلام المرئي والإعلام الرقمي، يولّد طاقات إعلامية إبداعية ويحقق المردود المهني الإيجابي للجائزة.
وتوجه حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر بخالص التقدير والشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجهوده الكبيرة في خدمة العمل الإعلامي العربي، والذي جعل وبحق من مدينة دبي منارة ثقافية حاضنة للإعلاميين العرب.
وأكد أن تحويل المسمى خطوة جيدة ودائماً تؤكد الدور المحوري لنادي دبي للصحافه الذي لديه رؤية مستقبلية مستنيرة نحو تحفيز العاملين في مختلف المجالات الإعلامية لتقديم أفضل ما لديهم بما يخدم تحقيق أهداف تطوير العمل الإعلامي في وطننا العربي.
وشدد على أن الجائزة ستكون لها انعكاسات إيجابية، وتولّد طاقات إبداعية وتساعد بالدخول في تنافس بأعمال متميزة تثري المجال الإعلامي بمختلف تنوعاته، وتنعكس بالطبع على الشكل والمحتوى، ويكون لدينا إعلام قوي يلبي مطالب واحتياجات الجماهير، ويحقق نسب مشاهده عالية.
وذكر أن جائزة الصحافة العربية حافظت طوال الـ20 عاماً الماضية على اتباع قواعد المهنية والمصداقية والنزاهة والشفافية، مما أكسب الجائزة ثقة واحترام المجتمع الصحافي العربي وحققت نجاحاً كبيراً.
ترجمة

أما أحمد سعيد المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام فقال: «أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتحويل جائزة الصحافة العربية إلى «جائزة الإعلام العربي» ترجمة حقيقية لمنهجية الإبداع المتبعة في كافة مفاصل العمل الإعلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلامة فارقة تميّز مسيرة الإعلام في إمارة دبي.
وذلك بناءً على التوجيهات الدائمة والدعم المستمر من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبمتابعة وإشراف مباشر من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، كما يعد تتويجاً مهنياً يليق بجهود نادي دبي للصحافة والإعلام الإماراتي بكافة شرائحه وقطاعاته المتعددة، في إظهار صورة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة ومنجزاتها المحلية والعالمية، تماشياً مع استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة».
وتابع: «سيساهم إطلاق المرحلة الجديدة من «جائزة الإعلام العربي»، بشكل كبير في تبادل الخبرات والآراء للنهوض بواقع الإعلام العربي في ظل التطورات والأحداث التي يشهدها العالم العربي في الوقت الراهن، ومناقشة كافة الأحداث والقضايا والظواهر الإعلامية المستجدة على الساحة الإعلامية العربية والدولية بموضوعية وشفافية، بالإضافة إلى مساهمته في تقديم الصورة الحقيقية حول مستوى الإعلام والمؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة من ناحية الشكل والمضمون.
وفي ترسيخ مكانة ودور إمارة دبي كمنبر إعلامي رائد في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، يسعى على الدوام إلى خلق ابتكارات وإبداعات جديدة في المضمون الإعلامي، وذلك من خلال استقطاب الخبرات الإعلامية من أبناء الإمارات والعالم العربي، تطويراً ودعماً للمواهب الإعلامية الشابة لرفد الساحة الإعلامية المحلية والعربية بدماء جديدة تساهم في رسم الصورة الحقيقية للإنسان العربي، الطموح والقادر على الابتكار والتميز، بعيداً عن الصورة النمطية السابقة».
أفكار خلاقة
وزاد: «بالفعل، نجحت دبي في أن تكون حاضنة حقيقية للمواهب والمبدعين، ومنصة إعلامية وفكرية فريدة لأصحاب الطموحات والأفكـار الخلاقـة في شتى المجالات وبخاصة المجال الإعلامي، كما رسخت حضورها الإعلامي والفكري كنموذج متميز في توفير بيئة نموذجية للعمل الإعلامي الذي يتمتع بالمصداقية والشفافية.
وتسخير كافة الإمكانيات لتحديث وتطوير البنية الأساسية للمؤسسات الإعلامية المحلية والعربية والعالمية مما جعلها تستحق عاصمة الإعلام العربي بجدارة، وهذا الأمر لا يخفى على أحد، وقد تابعه الجميع في الدورات العشرين السابقة من جائزة الصحافة العربية، منتدى الإعلام العربي، والذي يعد أحد أبرز مشاريع نادي دبي للصحافة، وإحدى أهم المبادرات التي شهدها قطاع الإعلام في المنطقة العربية على وجه العموم، والذي سعى منذ انطلاقته إلى فتح آفاق واسعة للحوار، وتبادل الأفكار بشأن قضايا الإعلام في المنطقة العربية والعالم».
تكريم وابداع

وقال ميشيل المر رئيس «إم تي في» اللبنانية: «صار محسوماً أننا عندما نلفظ كلمات: تكريم وإبداع وفنون رفيعة، تأخذنا أفكارنا سريعاً وعيوننا إلى دبي التي صارت في ظل حاكمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المتنور والمبدع، حاضنة وحامية ومشجعة للإعلام ولكل الإعلاميين في العالم العربي».
وأضاف: «إن ما تقوم به دبي اليوم هو ما يجب أن تقوم به كل الحكومات العربية بحق شعوبها ومبدعيها، فصارت الوجهة والقبلة والملاذ ونقطة الجذب والحلم لكل مؤسسة ومبدع ليس في العالم العربي فقط، ولكن في العالم أجمع، وما إكسبو 2020 دبي الذي حوّل الإمارة المتألقة إلى عاصمة العالم، إلا خير دليل على ما تمثله هذه الإمارة بالنسبة للحضارتين العربية والإنسانية».
وقال المر: «لا شك أن توسيع الجائزة لتشمل الإعلام العربي بمختلف وسائله هي خطوة ضرورية وخلاقة، لأنها تشكل نوعاً من اعتراف، بمعنى تكريم، للدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام، لأننا حتى الساعة عندما نقول جائزة في مجال الصحافة أول ما يتبادر إلى ذهننا هو تكريم صحافي من العاملين في الصحافة المكتوبة، علماً أن وسائل الإعلام اليوم صارت أكثر شمولاً وتنوعاً».
ولفت إلى أن من شأن هذه الجائزة أن تحفز روح الإبداع والتنافس بين مؤسسات الإعلام العربية على اختلافها لكي تغوص أعمق لاستدراج أجمل ما عندها من طاقات إبداعية، والأهم في هذا النوع من التنافس هو أنه يلاقي صدى، سرعان ما يستدرج مكافأة مستحقة تضع أصحاب الأفكار الجميلة والخلّاقة من مؤسسات وعاملين ضمن هذه المؤسسات تحت الضوء.
والأكيد أن روح التنافس هذه تؤدي إلى تجويد الإنتاج وتحسين الأداء، بحيث ما أن يمر عام أو أكثر حتى نجد أننا كنا في نقطة ما ونجد أنفسنا في أمكنة ومستويات أعلى، وهذا ما يحتاجه العالم العربي اليوم في ظل شدة التنافس وشدة الطلب على الإنتاج الجيد.

من جانبه، قال د. نبيل الخطيب مدير قناة الشرق: «إنّ الصحافة بمفهومها المعروف (صحف) قد تغيرت، وصناعة المحتوى كما هو معروف، هي المعيار الحاسم، هذه الأيام، بينما ستستمر التكنولوجيا في فرض منصات جديدة، من الصحف الإلكترونية إلى المنصات الاجتماعية أو أنواع مختلفة مما نسميه الآن بـ«التلفزة»، لذلك حكماً أن خطوة «نادي دبي للصحافة» سبّاقة، ومتوافقة مع تحديات العصر، كما أنها تؤمّن فرصة لجعل التنافسية في الإعلام أكثر شمولية».
وتابع: «بلا شك أن توافق روح وتفاصيل «جائزة الإعلام العربي» مع التحديات التي يفرضها العصر على المشهد الإعلامي، تعزز فرص تطوير الإعلام العربي، وتقدم فرصة للصحافيين والإعلاميين صانعي المحتوى، على اختلاف ما يستخدمونه من وسائل إنتاج، لتشعرهم جميعاً بفرصة التنافس والتنمية، وتشعر العاملين في المحتوى الرقمي والمرئي، أنهم على تنافس عادل مع صانعي المحتوى المطبوع».
تنافس
وزاد الخطيب: «سيلاحظ فريق «الجائزة» العام المقبل، زيادة كبيرة في الإقبال على التنافس، بعد أن وسعت دائرة الفرص ودائرة المنافسة، وهذه آلية ذكية وحكيمة في دفع الأجيال لعمل إعلامي أفضل».
وأكد الخطيب أن دبي دائماً راعية وحاضنة للاجتهاد والتنافسية والسعي نحو الأفضل، وشكلت ملهماً للشباب العربي، وأنموذجاً برسالة مفادها أن العربي لا يفتقر سبباً للنجاح والتميز على مستوى العالم، إن امتلك الإدارة والدراية (العلم) والعمل الدؤوب.

أيضاً تحدث ألبرت شفيق رئيس قنوات «أون تي في» بأنه لا يخفى على أحد الدور البارز الذي يلعبه نادي دبي للصحافة في دعم المحتوى الإعلامي بشكل عام مع محاولات إبداعية على مدار الوقت هدفها تطوير الأداء وانتقاء المواهب في شتى مجالات الإعلام، وجاء إطلاق جائزة الإعلام العربي لتكون درة التاج للمجهود الكبير المبذول من جانب نادي دبي للصحافة.
وأضاف، أن الأصل في وجود فكرة (الجائزة) بشكل عام هي تتويج لمجهود الإعلامي أو مؤسسة في إنتاج محتوى مؤثر قادر على الوصول للفئات المستهدفة، ولنا أن نكون أكثر أملاً في أن تكون هناك جائزة هدفها الرئيسي توسيع دائرة البحث الإبداعي لعناصر قادرة على خلق محتوى أكثر ملاءمة لأبجديات العالم الذي نعيشه الآن خاصة وأنها تلك الجائزة صادرة عن كيان يتميز بالاحتراف في اختيار دائرة التنافس على الجوائز القيّمة.
وأضاف شفيق أن دبي قبلة للإعلام والإعلاميين ليس على المستوى الإقليمي فقط بل العالمي أيضاً، وما ذكرته لن يكلف أحداً أي مجهود يذكر في تلمّس ذلك على أرض الواقع أو عبر النوافذ التلفزيونية أو الصحفية أو الرقمية.
صناعة إعلامية

كما قال علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام ومدير عام قنوات إم بي سي: «إن دبي كانت وما زالت سبّاقة بمواكبة التطور الكبير الذي تشهده الصناعة الإعلامية».
وبيّن أن إعادة إطلاق الجائزة لتشمل المرئي والمسموع والرقمي خطوة في الاتجاه الصحيح خاصة مع طغيان الإعلام والصحافة التي تنشر من خلال الأثير أو الاتصال الرقمي على الصحافة التي تُطبع على الورق.
وتحدث بأن نادي دبي للصحافة كان سبّاقاً منذ 20 سنة في الترويج للصحافة المهنية الهادفة، والآن هذا النادي سيكون قبلة الجيل الإعلامي الجديد العامل في التلفزيون وعلى الأون لاين.
وزاد: «مما لا شك فيه أن هذه الخطوة ستسهم في مأسسة وقوننة وتحفيز الجودة في المحتوى الذي ينشر على المجال الرقمي، ونحن بأشد الحاجة الآن إلى هذا التنظيم وهذه الخطوات خاصة مع ما يتمتع به هذا الإعلام من انتشار وقوة التأثير التي في الكثير من الأحيان تُوظّف في المكان الخطأ».
وختم: «دبي مدينة إيجابية وفاضلة ودورها كان ولا يزال هو العمل على جعل العالم مكاناً أفضل للحياة».
دائرة المنافسة

ورأى حمد الكعبي رئيس تحرير جريدة الاتحاد، أن هذه الخطوة مهمة ومبروكة كونها تضمن التنافس البنّاء بين الإعلاميين، واعتبر تحويل جائزة الصحافة العربية إلى «جائزة الإعلام العربي» فكرة موفقة لمواكبة التطلعات والتحديات في كافة المجالات والقطاعات والإعلام أهمها.
انتشار كبير
وقال: «إنّ التحول الشامل سيوسع من دائرة المنافسة بين الإعلاميين وما يعنيه ذلك من تطور واتجاه نحو مزيد من الجودة في العمل الإعلامي«خاصة وأن الإعلام المرئي والرقمي قد توسع وحقق انتشاراً كبيراً، معتبراً هذا التحول الشامل في مضمون الجائزة خطوة موفقة كوننا نشهد زيادة مطردة في أدوات الإعلام في الوقت الحالي.
فلم يعد الأمر كما كان عليه قبل عشرين عاماً، فاليوم يمكن لفيديو في أحد مواقع التواصل الاجتماعي أو تغريدة أو بوست أن يحدث تغييراً في المجتمع، فالصحافة تطورت ولم تعد تقتصر على الصحيفة الورقية أو على العاملين فيها فقط، فالإعلاميون في مواقع التواصل يجب أن يكون لهم مساحة في هذا المجال وهذا ما ستعمل عليه الجائزة وفق تسميتها الجديدة.
وأكد أن الدورات المقبلة من جائزة الإعلام العربي ستشهد تنافساً وإبداعاً أكثر في المحتوى المقدم ما يزيد من الإبداع، معتقداً في النهاية أنه إذا ما تطور الإعلام فستحقق الدولة عوائد أكثر وهذا ما سيتحقق إن شاء الله. ونوّه رئيس تحرير صحيفة الاتحاد بالتحوّل في مفهوم الصحافة التي كان يطلق عليها سابقاً «السلطة الرابعة» إلى أداة من أدوات التنمية الإنسانية بوجه عام.
تأثير وتوعية

واعتبرت خديجة المرزوقي رئيسة تحرير «دبي بوست»، أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تجاه صناعة الإعلام ودوره الإيجابي في التأثير والتوعية، وبلا شك هي خطوة استباقية مثالية لإثراء إعلامنا العربي وتحفيزه نحو مزيد من التميز والإبداع، خطوة ستجمع قطاعات إبداعية أكبر وأكثر تنوعاً تحت مظلة الجائزة، مثل الإعلام الرقمي الذي بات يستحوذ على أكبر شرائح المستخدمين لاسيما فئة الشباب.
وأكدت أنّ هناك تحوّلاً متسارعاً نحو الإعلام الرقمي في مواكبة للتكنولوجيا وعادات المستخدمين، ولكن الشمولية التي تقدمها الجائزة الجديدة ستساهم بلا شك في الوصول بالإعلام العربي لآفاق جديدة من الجودة في الشكل والمحتوى في مختلف القطاعات: الصحفية التقليدية، المرئية، والرقمية، كلٌ بهويته وباختصاصه وبأهدافه.
وقالت: لطالما مثّل نادي دبي للصحافة حاضنة كبرى للإعلاميين والصحفيين العرب، وملتقىً لمختلف وسائل الإعلام العربية والمنتمين إليها لتبادل الخبرات والدفع بمسيرة الإعلام العربي إلى الأمام بالمبادرات والبرامج والمنتديات التي يقدمها النادي، دبي هي عاصمة الإعلام العربي في آخر سنتين بفضل هذه الجهود، وستبقى دائماً العاصمة الرائدة للإعلام العربي بفضل الجهود التي يقودها نادي دبي للصحافة.
