المواطن أولاً وثانياً وثالثاً.. وتأتي بعد ذلك تفاصيل ملحمة تحقيق الرفاه والحياة الكريمة لأبناء الإمارات وتلمس احتياجاتهم، ودفع عجلة البناء والتقدم لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق هذه الأولوية بإنشاء وتنفيذ منظومة بنيوية، عندما تسهل الحكومة حياة الناس وتحقق لهم الراحة والسعادة وتخلق الفرص لأبناء الوطن .
فاعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ميزانية إسكانية تاريخية، بقيمة 65 مليار درهم، للـ20 عاماً المقبلة للمواطنين في إمارة دبي، ليبث السعادة في نفوس المواطنين، ويؤكد حرص الحكومة في تعزيز الحياة الكريمة للمواطنين، كما يرسخ مكانة دبي، لتكون المدينة الأفضل للحياة في العالم.
وجاءت توجيهات سموه بمضاعفة عدد المستفيدين من برنامج الإسكان في دبي أربعة أضعاف، بداية من هذا العام، ومضاعفة الأراضي المخصصة لإسكان المواطنين في دبي، لتصل إلى مليار و700 مليون قدم مربعة، تكفي لسد احتياجات المواطنين للـ20 عاماً المقبلة، لتؤكد أولوية وأهمية توحيد الجهود لتنفيذ خطة دبي الحضرية 2040، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لاستشراف مستقبل المدن، والبحث عن الحلول والاحتياجات الإسكانية المستقبلية، التي تحقق الاستقرار الأسري، وتضمن الحياة الكريمة لأبناء شعبنا على مرّ العقود المقبلة.
كما أثلج صدور المواطنين إطلاق سموه تخصيص وبدء توزيع 2000 قطعة أرض بشكل فوري في منطقة وادي العمردي والعوير الثانية، وتخصيص مجمع سكني متكامل الخدمات «قرية الأسرة» في منطقة محيصنة الرابعة للأسر غير الممتدة وأصحاب الحالات الفردية، وإعفاء أسر المتوفين من سداد قروض إسكانية، بقيمة 33 مليون درهم.
وحرصت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان على تنفيذ توجيهات سموه بدقة وسرعة متناهيين، مؤكدة التزامها بتقديم الأفضل من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعَين العام والخاص، وبذل المزيد من الجهود لصناعة مستقبل، تتحقق فيه تطلعات أبناء الوطن.
جودة حياة
وأشارت المؤسسة إلى أن المواطن محور خطط الحكومة، التي تركز على تعزيز جودة الحياة، وتأتي توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في إطار حرص الحكومة على توفير المسكن الملائم للمواطنين، لتعزيز استقرار الأسر وضمان أمنها الاجتماعي، وأن الهدف هو أن يشعر المواطن دائماً بالأمان والرخاء في حاضره ومستقبله.
وأكدت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان أن عدد موافقات القروض الإسكانية بلغت 712 طلباً، خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما بلغت موافقات المنح الإسكانية 1505 طلبات، تنوعت لتشمل 616 قرض بناء مسكن، و27 قرض مسكن، و55 قرض صيانة أو إضافة أو إحلال (الجزئي/ الكلي)، فضلاً عن 14 قرض وحدة سكنية من السوق المحلي، لافتة إلى أنه فيما يخص موافقات المنح الإسكانية فقد بلغت 950 منحة أراضٍ سكنية، و140 منحة مسكن، و301 صيانة أو إضافة أو إحلال (الجزئي/ الكلي)، بالإضافة إلى 27 منحة بناء مسكن، و87 منحة شقة سكنية.
خدمات
كما أعلنت المؤسسة مؤخراً أنها بصدد ضم كافة الخدمات الإسكانية ضمن مشروع «نظام الذكاء الإسكاني» حسب خطتها 2021، حيث يصب ذلك بشكل رئيسي في تحقيق هدفها الاستراتيجي، الذي يهدف إلى تبسيط إجراءات أنظمة المنح والقروض واختصار المدة الزمنية والجهد، بما ينعكس على تعزيز سعادة المواطنين، بالإضافة إلى تبسيط إجراءات التقديم على الخدمة الإسكانية المطلوبة، ودعت المواطنين إلى زيارة موقع المؤسسة لمعرفة القوانين والاشتراطات للتقديم على الخدمة الإسكانية، حيث تحرص المؤسسة على تحديث الموقع بشكل مستمر، وأن هذا التحول الإلكتروني، الذي كرسته المؤسسة من خلال إطلاق الخدمات الذكية، رفع كثيراً من أعباء المراجعة والانتظار.
الذكاء الإسكاني
بالإضافة لقيام المؤسسة بتطبيق مشروع «نظام الذكاء الإسكاني»، من خلال تغذيتها في نظام الإسكان، الذي تم تصميمه على الاشتراطات والقوانين المعتمدة من مجلس الإدارة لإصدار القرارات تلقائياً بشكل ذكي، بهدف اختصار المدة الزمنية لإصدار الموافقات على طلبات المستفيدين، لتصبح بمتوسط 41 يوماً، علماً بأن الإجراء السابق كان يتم عن طريق عرض الطلبات على اللجان المختصة واعتمادها من مجلس الإدارة، ومن ثم يتم إصدار الموافقة للمستفيد على طلبه، وهذا الإجراء السابق يستغرق في المتوسط نحو 4 أشهر.
كما جاء اعتماد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ضمن برنامج إسكان المواطنين في إمارة دبي، إطلاق منصّة رقمية، تتيح للمواطنين المسجلين في برنامج الإسكان تبادل المنح والأراضي والوحدات السكنية في ما بينهم، وفقاً لأولوياتهم الشخصية، لتحدث نقلة نوعية في الخدمات التي تقدمها المؤسسة، وساهم اعتماد سموّه منح الأولوية لتخصيص أراضٍ ومساكن لأفراد العائلة من الدرجة الأولى في المنطقة نفسها، لضمان الحفاظ على منظومة «الأسرة الممتدّة»، التي تشكّل عصب التماسك المجتمعي، متسقاً مع حرص دولة الإمارات على بناء مجتمع مترابط،
حيث أشارت المؤسسة إلى أن تخصيص أراض ومساكن للتجمّعات العائلية من أقارب الدرجة الأولى، يهدف إلى دعم مفهوم الأحياء العائلية في المدينة الحضرية، بما يعمل على تربية الأبناء في بيئة أسرية مترابطة تعزّز التماسك المجتمعي، مؤكدة أن برنامج إسكان المواطنين يجسّد رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بناء منظومة حياة متكاملة، تمتلك كل مقومات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والإنساني، وتعزيز النمو المستدام، لجعل دبي المدينة الأفضل للعمل والعيش في العالم»، وأن توفير السكن الكريم للمواطنين، ضمن مختلف الشرائح المجتمعية، هو خطوة رئيسة لبناء مجتمع صحي منتج قادر على العمل والعطاء والإبداع، في ظل منظومة تتوافر فيها كل شروط الأمن والأمان الاجتماعي.
إضافة نوعية
يعتبر معرض الديكور والتصميم ومواد البناء - «ديكوبيلد 2021» إضافة هامة في سبيل إسعاد المواطنين، حيث نجح المعرض، الذي نظمته مؤسسة محمد بن راشد للإسكان والذي اختتم فعاليات دورته الخامسة مؤخراً في مركز دبي التجاري العالمي في ضم أكثر من 80 جهة من القطاعين الحكومي والخاص بزيادة 45,45% عن الدورة السابقة، كما نجح في استقطاب وحضور آلاف الزوار طيلة أيام المعرض.
وأكدت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان أن المعرض شهد إبرام عدد كبير من الصفقات والعقود والأعمال التجارية، واستطاع أن يحوز على رضا العارضين والزوار، من خلال احتضانه على مساحة 4 آلاف متر مربع، لكبرى الشركات المتخصصة في مجال مواد البناء والمقاولات والديكور والاستشارات الهندسية والتصميم الداخلي والمعماري والبنوك ومؤسسات التمويل العقاري، ونخبة من أهم شركات الأثاث والمصاعد والإضاءة وخدمات البيوت الذكية، التي حرصت على تقديم أحدث المنتجات العالمية والمحلية في هذه القطاعات المهمة، إلى جانب مشاركة واسعة من الجهات الحكومية المعنية بالإسكان.
تمكين أصحاب الهمم
وأعلنت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان عن انضمامها لمبادرة همة الشباب في البناء، التي أطلقها مجلس دبي للشباب مؤخراً، وذلك من خلال اجتماع تنسيقي بين الجانبين، ويأتي انضمام المؤسسة للمبادرة، ضمن مساعيها الهادفة إلى تمكين أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع، وحرصاً منها على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة، الرامية إلى تعزيز الاندماج وبناء مستقبل أفضل لأصحاب الهمم، وحرص المؤسسة على دعم ورفع نسبة السعادة لهذه الفئة الغالية، من خلال توفير المسكن الملائم لهم.
أنماط ذكية
تميزت هذه الدورة بتقديم مستلزمات تحويل المنازل إلى الأنماط الذكية، من خلال طرح باقات متكاملة لإتاحة التحول الشامل للمنازل الذكية أو أجهزة التحول الجزئي، فضلاً عن تقديم العروض التنافسية المُغرية، التي شملت منح خصومات مختلفة وتوفير تصاميم أبنية مناسبة لمختلف الميزانيات، بالإضافة إلى استعراض أفضل المنتجات والحلول لأصحاب المشاريع السكنية والتجارية والضيافة والمطورين العقاريين، كما شكل الحدث منصة مثالية لتقديم أحدث المعلومات والمنتجات فيما يخص كافة جوانب صناعة البناء والديكور المبتكرة عالمية المستوى، من خلال نخبة من أهم الشركات والجهات المعنية بكافة التخصصات الداخلة في قطاع بناء وتجهيز المساكن من مواد وحلول وأنظمة مبتكرة، وصيانة المساكن وتوسعتها وتجميلها، إلى جانب التقنيات والمنتجات الموفرة للطاقة والمياه والخدمات الذكية في المساكن.

