بدعوة من «برنامج الإمارات للتبرع بالأعضاء»، شارك البروفيسور البنغالي قمر الإسلام، الملقب بالطبيب المعجزة، في الدورة الثالثة من ماراثون أدنوك الذي استضافته العاصمة أبوظبي، إذ أجرى البروفيسور قمر 1000 عملية زراعة كلية لفقراء من بنجلاديش دون أن يتقاضى أي أجر شخصي، وبنسبة نجاح لعملية الزراعة وصلت إلى 95%.

وأثنى البروفيسور قمر الإسلام خلال زيارته لخيمة «حياة» التي أقامها البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، على هامش مشاركته في مارثون أدنوك، أثنى على البرنامج التثقيفي المصاحب للماراثون والذي يحرص على المحافظة على الحياة الصحية وتجنب عوامل الخطورة التي تؤدي إلى الفشل العضوي لأن الوقاية خير من العلاج، والحياة الرياضية كفيلة بالحد بالكثير من حالات الفشل العضوي.

وحث البروفيسور البنغالي قمر الإسلام الأهل والأقارب للمبادرة للتبرع بالأعضاء لأقاربهم أو المشاركة في التبرع التبادلي مع آخرين من أجل إنقاذ حياة أقاربهم، وأبدى اهتمامه الكبير بالتعاون والشراكة مع دولة الإمارات نظراً لوجود عدد كبير من أبناء الجالية البنغالية يعيشون في الإمارات، وعدد منهم يقومون بغسيل الكلى حالياً وبحاجة لزراعة كلى، بحيث يتم التنسيق بين الدولتين لإيجاد حلول لعمل زراعة للكلى لأبناء الجالية البنغالية المحتاجين لزراعة كلى والمقيمين في الإمارات، للتعاون للقيام في حال تواجد أهله وأقاربه في بنغلاديش فسوف يقوم البروفيسور بإجراء التقييمات الضرورية وعند التطابق يأتي المتبرع للإمارات للتبرع إلى أحد أقاربه، وفي المقابل أن يتم التبرع من أبناء الجالية البنغالية لأفراد عائلاتهم وأقاربهم المقيمين في بنغلاديش ويحتاجون لنقل وزراعة الأعضاء.

كما أثنى البروفيسور قمر الإسلام على البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، والمنشآت الصحية المتطورة في الإمارات، وقال إن دولة الإمارات استطاعت إطلاق برنامج زراعة الأعضاء المتعدد في زمن قياسي، وأن البرنامج يحقق نجاحاً كبيراً في انقاذ حياة العديد من مرضى الفشل العضوي.

وتقدم بالشكر لدولة الإمارات على حفاوة الاستقبال، اتاحة الفرصة له للاطلاع على برنامج زراعة الأعضاء، مشيراً إلى أهمية الفعاليات الرياضية التي تشجع على الحياة الصحية، والاهتمام بالوقاية من الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى فشل الأعضاء، فالفعليات الرياضية تعد رافدا رئيسيا للتشجيع على التبرع، والحد من الفشل العضوي.

وجدد التأكيد على أهمية تجنب تناول الأطعمة المصنعة والتي تحتوي على مواد حافظة، وكذلك تجنب تناول الأدوية والمضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، ودعا مرضى السكري والضغط إلى إجراء فحوصات دورية حتى لا تحصل لديهم مضاعفات.

يذكر أن البروفيسور قمر الإسلام أنشأ مستشفى لزراعة الكلى في بنغلادش، مخصصا بالدرجة الأولى للفقراء وأجرى لهم عمليات زرع كلية دون أية أتعاب، كما يتابع المرضى بعد العملية مجاناً، ويستقبل في المستشفى شهرياً نحو 500 مريض، لإجراء الفحوصات المجانية لهم، واختار شراء جهاز غسيل الكلى، عوضاً عن شراء سيارة له، ويتطلع لإجراء 1000 عملية زراعة كلى خلال السنوات القادمة.

واكتشف البروفيسور قمر الإسلام، الملقب بالطبيب الإنسان، محلولاً منخفض التكلفة، يحفظ الكلى قبل العملية، ونال على هذا الاكتشاف الميدالية الذهبية من جمعية جراحي المسالك البولية.