00
إكسبو 2020 دبي اليوم

سلطان الجابر: استراتيجية الإمارات للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تعكس رؤية القيادة الرشيدة لقطاعٍ مستدام

ت + ت - الحجم الطبيعي

 

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات وتوجيهاتها بتطوير اقتصاد مستدام ومتنوع للخمسين عاما المقبلة تشكل نموذجا عالميا للتنمية الاقتصادية المستندة إلى المزايا التنافسية وبيئة الأعمال المتقدمة.

ورحب معاليه بالحضور والمشاركين بالقمة العالمية للصناعة والتصنيع 2021 في نسختها الرابعة ودعا إلى الاستفادة الكاملة من طاقات الثورة الصناعية الرابعة التي أطلقت دولة الإمارات نموذجا متكاملا لتطبيقاتها في المجال الصناعي.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للقمة التي تنظمها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" وتستمر حتى 27 نوفمبر الجاري وتتضمن معرضا صناعيا في مركز دبي للمعارض في إكسبو 2020 دبي.

ووجه معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر في كلمته دعوة مفتوحة لدول العالم للشراكة مع دولة الإمارات في جهودها لتعزيز التعاون الدولي بهدف بناء مستقبل مشرق ومزدهر، واستثمار الفرص المستقبلية العديدة والواعدة، مشيرا إلى أنه لا مستقبل لأي اقتصاد منعزل، وأن تسريع النمو والتقدم يحتاج إلى تضافر الجهود، وخلق منظومة صناعية فعالة ومتكاملة.

وألقى معاليه الضوء على تطور القطاع الصناعي العالمي .. و قال: "ساهمت الثورات الصناعية الثلاث الأولى في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي العالمي وارتفاعه إلى مستويات تاريخية.. كما ساهمت في زيادة متوسط العمر المتوقع للإنسان و ارتفاع متوسط الدخل العالمي بمقدار 15 ضعفا .. ونشهد حاليا بداية العصر الصناعي الرابع حيث بدأت تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بتطوير القطاع الصناعي، وتعزيز مساهمته في دفع النمو والتقدم العالمي".

وتطرق معاليه إلى أثر التقنيات المتقدمة في تعزيز كفاءة الأداء، وأعطى عدة أمثلة، منها أن "الطباعة ثلاثية الأبعاد" ضاعفت إنتاجية عدد من القطاعات على مدى السنوات الخمس الماضية و ساهمت تقنيات "تعلم الآلة" في عملية تطوير اللقاحات خلال جائحة كوفيد-19 ما أدى إلى توفير وقت التجارب السريرية، وأنقذ عددا كبيرا من الأرواح.. وأكد قدرة التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي على إحداث فرق إيجابي.

وأوضح معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة في دولة الإمارات، تركز على القطاعات التي تسهم في تحقيق قيمة إضافية عالية، وتسريع تطبيق التقنيات الحديثة في جميع مجالات الصناعة والتصنيع، وتنويع الاقتصاد، وتحقيق النمو المستدام، وتعزيز تنافسية القطاعات الصناعية، وذلك لتحقيق هدف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بمضاعفة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال أقل من عشر سنوات.

وقال معاليه : " نعمل على تحقيق قيمة أكبر في القطاعات التي نمتلك فيها خبرات ومزايا تنافسية بما في ذلك قطاع الطاقة، وقطاعات الكيماويات، و البلاستيك، والمعادن، والصناعات الثقيلة و المعدات الكهربائية.. و سنركز على الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتكنولوجيا الزراعية، والصناعات المتقدمة.. كما نسعى لتحقيق القيمة في القطاعات عالية الأداء مثل التكنولوجيا الحيوية والفضاء".
و عن الخطط المستقبلية أوضح معاليه أن وزارة الصناعة ستركز على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في بناء اقتصاد يكون الأفضل و الأنشط عالميا و ذلك تماشيا مع "مبادئ الخمسين" التي أطلقتها القيادة الرشيدة كخطة تنموية شاملة لتعزيز النمو والازدهار في السنوات الخمسين القادمة.

وأكد معالي وزير الصناعة و التكنولوجيا المتقدمة أن دولة الإمارات تدعو الشركاء للانضمام إلى مسيرة تعزيز النمو الصناعي، وتعتمد على إبرام الشراكات الذكية لتوسيع قاعدتها الصناعية، مستفيدة من المزايا التنافسية الحالية التي تمتلكها من بنية تحتية عالمية المستوى وميزة الوصول بسهولة إلى مختلف مصادر الطاقة، ومجموعة متنوعة من المواد الأولية والتنوع والانفتاح الثقافي الذي يكرسها وجهة للمواهب من أكثر من 200 جنسية.
و أشار معاليه إلى المزايا التي توفرها دولة الإمارات والتي تعمل على تعزيزها من خلال تطوير الأطر التنظيمية وتوفير تأشيرات إقامة طويلة الأمد للمستثمرين، ورواد الأعمال، والمهنيين ذوي المهارات العالية، وتسهيل الوصول إلى التمويل بالتعاون مع "مصرف الإمارات للتنمية".

وأشار معاليه إلى الدروس المستفادة من جائحة كورونا بالنسبة لقطاع الصناعة والتصنيع عالميا، والذي عانى انخفاضا كبيرا مع اختفاء الطلب في بعض القطاعات بسرعة كبيرة، والتي تبعتها عودة ارتفاع الطلب بمعدلات هي الأسرع منذ خمسين عاما، ما خلق ضغوطا غير مسبوقة على سلاسل التوريد العالمية، وهو ما يستدعي تعزيز مرونة سلاسل التوريد، ورفع كفاءة القدرات الصناعية، ومراقبة وضبط التكلفة، وتبني نماذج أعمال مرنة تتيح التعامل بفعالية كبيرة مع التحديات والاستفادة من الفرص الجديدة، إضافة إلى تنويع مصادر الإمدادات وتوسيع قائمة الأسواق المستهدفة، وتعزيز الميزانيات العمومية من خلال مزيج من الاحتياطات النقدية، والتمويل بشروط مناسبة، وبناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وتطرق معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر إلى "مشاريع الخمسين" التي أطلقتها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لوضع أساس النمو للعقود الخمسة المقبلة، والموقع المتقدم الذي تحتله استراتيجية الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ضمن هذه المشاريع وقال : "مع احتفال دولة الإمارات بالذكرى الخمسين لقيام الاتحاد، وضعت القيادة الرشيدة رؤيتها لمستقبل مزدهر للخمسين عاما القادمة ويتمثل دور الصناعة في المساهمة في بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم".

وشهدت مشاركة معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر في فعاليات اليوم الأول للقمة اجتماعات مع معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية معالي بندر بن إبراهيم الخريف، واللورد جيري جريمستون، وزير الاستثمار في وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية في المملكة المتحدة، ومعالي كارين الحرار وزيرة البنية التحتية الوطنية والطاقة والموارد المائية في دولة إسرائيل.

و حضر معاليه توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وشركة الامارات العالمية للألمنيوم تهدف لتطبيق برنامج القيمة الوطنية المضافة على جميع المشتريات والعقود للسلع والخدمات، والتعاون بشأن فرص النمو في صناعة الألمنيوم في الإمارات العربية المتحدة، وتشكيل لجنة عمل مشتركة بهدف تقييم ومناقشة متطلبات تنفيذ البرنامج وتوفير الدعم والدروس المستفادة من الخبرات السابقة.

كما حضر معاليه توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة ومدينة دبي الصناعية شملت مجالات التعاون وتضافر الجهود والعمل المشترك وخاصة برامج ومبادرات استراتيجية الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وتشجيع الشركات الصناعية على الانضمام لبرنامج مؤشر الثورة الصناعية الرابعة والمشاركة في تقييم الجاهزية، والترويج لنشاطات شبكة الثورة الصناعية الرابعة، وتحفيز الشركات للانضمام في البرنامج الوطني للقيمة المضافة، والعمل على باقة من الامتيازات لجذب الاستثمارات ودعم حملة "اصنع في الإمارات"، وجذب مستثمري الصناعة الدوليين في القطاعات الصناعية الحالية والمستقبلية، وتقليل الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي في دولة الامارات العربية المتحدة.

و قام معاليه بجولة بأجنحة عدد من الجهات الحكومية والشركات الدولية والوطنية في المعرض، وبينها أجنحة "دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي" و"هيئة تنمية الصادرات السعودية" و"سيمنز" و"مدينة دبي الصناعية" و"أدكان فارما" ومجموعة التكنولوجيا المتقدمة "ايدج".

طباعة Email