00
إكسبو 2020 دبي اليوم

دراسة حديثة لمركز إمبريال كوليدج لندن للسكري تبعث الأمل لمرضى السمنة في الإمارات

الدكتور ماثيو ألوم

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف خبراء من مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، التابع لمبادلة للرعاية الصحية عن نتائج أول دراسة واقعية متاحة لسكان منطقة الشرق الأوسط حول فعالية استخدام علاج «سيماغلوتايد» للمساعدة في إنقاص الوزن، ويُستخدم هذا الدواء في الأصل لعلاج داء السكري من النوع الثاني، إلا أن الدراسات والتجارب السريرية التي أجراها المركز أثبتت فعاليته وإمكانية استخدامه لعلاج داء السمنة، الذي تصنفه منظمة الصحة العالمية حالياً على أنه مرض مزمن.

وكانت الدراسة الجديدة لمركز إمبريال كوليدج لندن للسكري التي كُشفت نتائجها الأسبوع الماضي على هامش فعاليات مؤتمر BES الذي تنظمه جمعية الغدد الصماء في المملكة المتحدة ونُشرت في مجلة Endocrine Abstracts، قد أجريت بأثر رجعي وشملت 289 مريضاً أخذوا حقنة سيماغلوتايد الأسبوعية لمدة ستة أشهر، وأظهرت انخفاضاً متوسطاً بنسبة 3% في مؤشر كتلة الجسم لدى المرضى، وهي نتائج تتوافق إلى حد كبير مع نتائج التجارب السريرية للدواء في بلدان أخرى.

وأوضح الدكتور ماثيو ألوم، استشاري الغدد الصماء ومرض السكري في المركز وأحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة، أن النتائج التي تم التوصل إليها تبعث بالأمل لمرضى السمنة في دولة الإمارات والمنطقة، مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من أن خسارة الوزن قد تبدو متواضعة لدى المرضى الذين شملتهم الدراسة، إلا أنه يجب أن نتذكر أن جرعة عقار سيماغلوتايد التي أُعطيت لهؤلاء المرضى كانت صغيرة كونها موجهة لعلاج مرض السكري لديهم، حيث يمكننا بعد ذلك توسيع نطاق هذه النتائج ونتوقع أن تؤدي زيادة جرعة الدواء إلى تطابق النتائج مع نتائج الدراسات السريرية للمرضى الذين يعانون من السمنة. كما أنه من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث على نطاق أوسع وعلى فئة أكبر من مرضى السكري الذين يعانون من السمنة لتأكيد النتائج الأولية في هذه الدراسة. 

وكانت التجربة السريرية الدولية التي أجريت لقياس مدى فعالية عقار سيماغلوتايد في إنقاص الوزن واستمرت 68 أسبوعاً واكتملت نتائجها العام الماضي، قد شهدت خسارة المشاركين فيها نحو 15% في المتوسط من إجمالي وزن أجسامهم عند استخدام جرعة أعلى من العقار. وفي يونيو من هذا العام، أجازت جمعية الغذاء والدواء الأمريكية استخدام عقار سيماغلوتايد كدواء للتحكم في الوزن لدى البالغين المصابين بأمراض مصاحبة للسمنة عند استخدامه مع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني.

وحول أهمية الدراسة الجديدة التي أجراها مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري قال الدكتور ألوم: "لقد حرصنا على دراسة البيانات الدولية المتوفرة حول الفعالية المحتملة لعقار سيماغلوتايد في علاج السمنة، مع التركيز بشكل خاص على اختبار فعاليته بين سكان الإمارات العربية المتحدة، وبما يتوافق مع أنماط الحياة السائدة هنا وارتفاع معدل انتشار السمنة. وفي الحقيقة كانت التجارب السريرية الدولية مشجعة للغاية، لكن النتائج الواقعية للدواء لم تكن كافية كما أنه لم يكن هناك أية بيانات من منطقة الشرق الأوسط.

وتعتبر البيانات الواقعية مهمة جداً خاصةً وأن المرضى الذين يشاركون في الدراسات السريرية يكون لديهم دوافع عالية كما أنه تتم مراقبة حالتهم باستمرار، لذلك نحن بحاجة إلى دعم هذه النتائج بدراسات للمرضى في بيئات واقعية".

وشرح الدكتور ألوم الآلية التي يساعد فيها عقار سيماغلوتايد على إنقاص الوزن قائلاً: "يحاكي عقار سيماغلوتايد عمل هرمون الببتيد – 1 (GLP – 1) شبيه الغلوكاغون، وهو نوع من الهرمونات التي يفرزها الجسم بشكل طبيعي بعد تناول وجبات الطعام، حيث يحفز هرمون GLP1 إفراز الأنسولين من البنكرياس، الأمر الذي يساعد الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر في الدم، إضافة إلى ذلك يرسل هذا الهرمون إشارة إلى الدماغ بأن المعدة ممتلئة، ويبطئ عملية إفراغ المعدة من الطعام، لذلك وبشكل أساسي، يحد هذا الهرمون من شهية الشخص ويساعده على تناول كميات أقل من الطعام، ما يؤدي بالتالي إلى فقدان الوزن".

وأضاف الدكتور ألوم أن هذا العقار يمكن أن يساهم في إحداث تحولات كبيرة على مستوى حياة مرضى السمنة على مستوى العالم نظراً لكون النتائج التي قدمها في التجارب السريرية هي أكبر بنحو ضعفي نتائج الأدوية السابقة لمكافحة السمنة، بما في ذلك الأدوية الأخرى التي تحاكي عمل هرمون GLP1. والأهم من ذلك هو أنه يمكن تحمله بشكل عام من جانب المرضى مع القليل من الآثار الجانبية، ويمكن استخدامه بأمان لعلاج الأشخاص غير المصابين بمرض السكري حيث ثبت أنه لا يقلل بشكل كبير من مستويات السكر في الدم لدى هؤلاء المرضى.

طباعة Email