قرقاش: الإمارات سباقة في نهجها الحضاري ومنفتحة على العالم بتسامحها

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أنه في الذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات نركز على ما سيحققه شبابنا في المستقبل، وليس تهنئة أنفسنا بما حققناه، ونعمل في هذه الذكرى بجد من أجل تعزيز آليات تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة وأقوى مؤشر إلى التزامنا تجاه مستقبل شبابنا ربما يتمثل بالإعلان الذي صدر عن دولة الإمارات بتحقيق هدف صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050 وبذلك تكون دولة الإمارات الأولى في المنطقة ومن بين دول منظمة «أوبك».

وأشار قرقاش في كلمة ألقاها في أعمال اليوم الثالث من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثامن، إلى أنه بتولي الإمارات مقعدها في يناير عضواً مُنتخباً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فإنها ستوجّه نهجها أولاً للحث على تضافر جهودنا الجماعية لضمان خروج العالم بأسره من الجائحة بأسرع ما يُمكن؛ وثانياً سندعم الجهود المبذولة لتعزيز الحوار والتواصل بهدف حل النزاعات، وليس مجرد «إدارتها»؛ وثالثاً، سنعمل على تعزيز التعاون مُتعدّد الأطراف لمُكافحة الإرهاب والتطرّف؛ ورابعاً، سندافع عن دور النساء والفتيات في تعزيز السلام؛ وأخيراً، وبحيث أمكن، سنسعى إلى بناء الجسور بين القوى العظمى في المجلس.

وأضاف معاليه: «لقد تمكنت دولة الإمارات من السيطرة بشكل ناجح على جائحة كوفيد 19 داخل الوطن، ولكنَّنا نعلم أن علينا أن نظل متيقظين، كما ندرك أن الكثير من الناس حول العالم ما زالوا ينتظرون الحصول على اللقاح، وأن علينا العمل بشكل جماعي ومُلِحٍ لتمكينهم من الحصول على اللقاح».

وأوضح قرقاش أن الجائحة سلطت الضوء على مدى أهمية سلاسل الإمداد العالمية، والخطوات الدبلوماسية المهمة التي اتخذتها الإمارات بعد ظهور فيروس كورونا لضمان أن القيود التي تفرضها بعض الدول على صادرات الأغذية لن تعمل على تقويض أمننا الغذائي، وقال: «وندرك الآن مدى اعتماد أمننا الصحي على سلاسل الإمداد للحصول على معدات الحماية الشخصية والعناصر المدربة طبياً واللقاحات، وندرك الدور الحيوي للدبلوماسية، ليس فقط في تأمين الإمدادات الطبية بل في وضع مقاربة دولية تعاونية أيضاً في مجال الأمن الصحي، وبدأنا باتخاذ خطوات لجعل بيئة الأعمال لدينا أكثر جاذبية، وتمكين الأشخاص الذين يستطيعون تقديم الإسهامات إلى دولتنا من جعل دولة الإمارات موطناً لهم على الأمد البعيد».

وأضاف إن الجائحة أسهمت في إعادة ترتيب أولوياتنا الإقليمية، وبتنا ندرك كوننا فاعلاً إقليمياً ودولياً ملتزماً أننا بحاجة إلى تولي مزيد من المسؤولية من أجل مستقبل منطقتنا، وندرك أكثر من أي وقت مضى أن المواجهة في معظم الحالات ليست المسار المثمر، ولذلك فإن الدبلوماسية وتعزيز التواصل يُعَدّان الطريقة المثلى للمُضي قُدُمَاً. ولذلك نعمل جاهدين من أجل بناء التواصل والجسور مع الدول كافة بما في ذلك تلك التي نعاني اختلافات حقيقية معها.

سلوك إيراني

وحول الملف الإيراني، قال قرقاش: «ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء سلوك إيران في المنطقة، بما في ذلك تدخّلها المُستمر في العراق وسوريا واليمن ولبنان. وبالرغم من ذلك، فقد اتخذنا خطوات لتهدئة التوتّرات، إذ لا مصلحة لنا في المواجهة، إذ ستدفع المنطقة بأسرها ثمن هذه المواجهة عقوداً مقبلةً، وأنا واقعي بشأن فرص النجاح».

علاقات سلمية

أكد أنور قرقاش أن إعطاء الأولوية للدبلوماسية على المواجهة كان واضحاً أيضاً في الاتفاقات الإبراهيمية وانخراط الدولة في العلاقات السلمية مع إسرائيل، إذ ستؤدي هذه المساعي دوراً حثيثاً داعماً في مُساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على الوصول إلى حل الدولتين العادل والمُستدام، وضمان تشكيل دولة فلسطينية مُستقلّة، وتتطلّع دولة الإمارات إلى أداء دور بنّاء لتحقيق هذه الغاية.

طباعة Email