أول رائد فضاء إماراتي وعاشر إنسان يمشي على سطح القمر يؤكدان:

الإمارات فتحت آفاق الفضاء لأبنائها

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال رائد الفضاء هزاع المنصوري إن أبناء الإمارات باتوا قادرين بفضل الدعم والتشجيع والكفاءات العلمية والتكنولوجيات المتطورة الدخول في مجال علوم الفضاء، معتبراً أن الفضل يعود للقيادة الحكيمة التي تقود الوطن نحو المجد والعلياء.

جاء ذلك خلال زيارة رائد الفضاء هزاع المنصوري، ورائد الفضاء تشارلز دوك «عاشر إنسان»، وأصغر شخصٍ تطأ قدماه سطح القمر في 20 أبريل 1972، لمدرسة جيمس رويال دبي بهدف تحفيز الطلبة على اختيار تخصصات حيوية وتشجيعهم على الاجتهاد والتفوق لخدمة مجتمعاتهم.

وتحدث هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي بشغف عن حلمه الذي تحقق، من خلال برنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ضمن مشروع وطني يسعى إلى ترسيخ مكانة الدولة، ويعزز من كفاءتها الوطنية.

حلم

ويعتبر هزاع المنصوري أحد الإماراتيين الذين حلموا بأن يكونوا رواد فضاء، واثقين بحكمة قيادتهم الرشيدة التي قررت المراهنة على قدرة أبنائها، فكان لهم ما أرادوا، وها هو أول رائد فضاء إماراتي يشاطرنا حكايته التي بدأت بحلم.

يقول المنصوري: كان من الصعب في السابق أن أتحدث فيه، غير أن انطلاق برنامج الفضاء، أسهم في تحويل هذا الحلم إلى حقيقة، وواقعاً أعيشه، بل وأن الفرص لخوض غمار هذا المجال الحيوي والمهم، بات مفتوحاً أمام أبناء الوطن، مشيراً إلى أن صورة كانت مصدر إلهامه ولم تفارق مخيلته، عندما اجتمع المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بعدد من علماء الفضاء عام 1976، ممن تحدثوا باستفاضة عن مستقبل الفضاء، الأمر الذي أثار اهتمام مؤسس الدولة وحفز رغبته لرؤية أحد أبنائه يصل إلى الفضاء.

وتطرق المنصوري إلى اختياره ببرنامج رواد الفضاء الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في أواخر عام 2017، وذلك بعد اجتياز سلسلة من الاختبارات في الإمارات وروسيا.

ويضيف: في 12 أبريل من العام 2019، قام مركز «محمد بن راشد للفضاء» باختياري لأكون رائد الفضاء الأساسي في مهمة الانطلاق إلى محطة الفضاء، لأصبح بذلك أول إماراتي ينطلق حاملاً علم بلاده إلى الفضاء.

وفيما يتعلق بالمهمة التي شارك فيها يقول: كنت بصحبة عدد من أفضل الطيارين، الذين تحدثوا بلغة واحدة هي لغة العلم، وعملوا معاً بروح الفريق الواحد الذي يسعى إلى تحقيق الهدف من خلال توحيد الجهود، وتنظيم آلية العمل، بطريقة يقوم كل فرد من خلالها بمهامه المناطة به.

ووجه المنصوري نصيحته إلى الطلبة الذين استمعوا باهتمام شديد، مشيراً عليهم بالاجتهاد في دراستهم وتطوير مهاراتهم ومطاردة أحلامهم والتصميم على تحقيقها، لا سيما أنهم أبناء لدولة تقودها حكومة رشيدة، توفر لأبنائها جميع الإمكانات والأدوات اللازمة لنجاحهم وتميزهم.

ووجه المنصوري تحية تقدير إلى أسرته ومعلميه وأصدقائه قائلاً: «نحن على ما نحن عليه بفضل دعمهم»، مؤكداً أن من يؤمن بشيء عليه أن يسعى بقوة لتحقيقه، مستشهداً بحلمه الذي بدأ معه وهو طالب، عندما كان يعلن عن رغبته بأن يصبح رائد فضاء، وكان من حوله يستغربون، وها هو اليوم يقف معهم كأول رائد فضاء بفضل تشبثه بحلمه واجتهاده وعمله.

ودعا دوماً إلى التعاون والعمل والنظر إلى الاختلافات على أنها نقاط قوة، لافتاً إلى أن الإمارات يمثلها اليوم 4 رواد فضاء، سيشاركون في مهمات مع دول أخرى، تجمعهم لغة العلم ووحدة الهدف الرامي إلى خدمة الإنسانية.

مسيرة مهنية

وتحدث رائد الفضاء تشارلز دوك أحد أبرز رواد الفضاء عالمياً للطلبة عن مسيرة حياته المهنية التي توجها بالوصول إلى القمر واختبار شكل الحياة فيه، موضحاً أنه شعور لا يمكن وصفه وأن القمر عالم آخر متمنياً لو أنه بقي هناك مدة أطول.

وحول زيارته إلى دولة الإمارات يوضح دوك أن هذه الزيارة الثالثة، حيث يشارك هذا العام في معرض دبي للطيران 2021، كما سيقوم بزيارة عدد من المدارس، مشيراً إلى أنه يعمل مع مجموعة تدعى كولمن، وهي توفر منحاً دراسية ترسل من خلالها الأطفال إلى مخيمات تعنى بمجال الفضاء، آملاً أن يتمكنوا من إرسال 4 طلاب من الفئة العمرية من 13 ـ 18 سنة، بالإضافة إلى معلم من المدارس في أنحاء الإمارات للمخيم في ألاباما الأمريكية عند إعادة افتتاحه.

ويقول دوك: أنا متفائل بالمستقبل خاصة بالتعاون مع الشركاء في كافة أنحاء العالم، ومتحمس بأن قطاع الفضاء سيكون متاحاً كغيره من المجالات الأخرى، مؤكداً أنه لو أُتيحت له الفرصة اليوم فسوف يذهب إلى القمر وليس إلى المريخ الذي يرى أن رحلته صعبة.

طباعة Email