دبي مرونة عالية وجاذبية استثمارية نوعية

ت + ت - الحجم الطبيعي

واصلت دبي تطوير معادلة تحويل التحديات إلى فرص، خلال التداعيات الجسيمة للجائحة على العالم أجمع، واتجهت الإمارة بسرعة وكفاءة نحو تجاوز تحديات الجائحة وخلق فرص جديدة واعدة للشركات ورواد الأعمال في كل القطاعات ومختلف الأسواق العالمية، بفضل مرونتها العالية وجاذبيتها الاستثمارية النوعية المبنية على مقومات تنافسية فريدة، وتسهم المستهدفات التي تعمل عليها دائرة الاقتصاد والسياحة في ترسيخ مكانة دبي دولياً كونها وجهة مثالية للاستثمار والتجارة والسياحة.

وتجسد البيانات والأرقام قدرة دبي على تطوير جاذبيتها الاستثمارية، بفضل ما توفر من بيئة مثالية لنمو وتوسع الأعمال إقليمياً وعالمياً، حيث سجلت حركة الأعمال في الإمارة خلال النصف الأول من العام الجاري أرقاماً ومعدلات نمو هي الأعلى في تاريخ دبي، وذلك على مستوى عدد التراخيص التجارية، التي أصدرها قطاع التسجيل والترخيص التجاري بدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، بمعدلات تفوق بشكل كبير مرحلة ما قبل الجائحة العالمية، حيث تم إصدار 31000 رخصة جديدة خلال النصف الأول 2021، بنمو 77% مقارنة مع الفترة عينها لعام 2020، حيث تم إصدار 17478 رخصة، ويعد هذا الإنجاز انعكاساً حقيقياً للتسهيلات المتعلقة بمزاولة الأعمال، وتبسيط الاشتراطات والإجراءات، بالإضافة إلى التملك الكامل للمستثمرين الأجانب، والذي يعد خطوة محورية نحو تحقيق رؤية قيادة دبي لزيادة استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مختلف القطاعات الحيوية في الدولة، والارتقاء بتنافسية بيئة الأعمال إلى مستويات رائدة عالمياً، وبما يواكب مستهدفات الدولة للخمسين عاماً المقبلة.

وبحسب ظهر التقرير نصف السنوي لدائرة الاقتصاد والسياحة، حققت دبي تعافياً ملحوظاً في العديد من الأنشطة والقطاعات الحيوية في دبي، حيث تم إصدار 1153 رخصة جديدة ضمن مجموعة المطاعم والمقاهي، بنمو 92%، مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي.

وشملت الرخص الجديدة في مجال القطاع السياحي خلال النصف الأول من العام الجاري، إصدار 342 رخصة، تضمنت 20 فندقاً جديداً في دبي بنمو 147%، إضافة للعديد من الأنشطة السياحية الأخرى مثل، تنظيم الرحلات السياحية الداخلية والخارجية، ومن المتوقع استمرار النمو في هذا القطاع وخصوصاً مع ازدياد أعداد السياح إلى دبي كونها وجهة عالمية وتنظيم معرض «إكسبو» هذا العام.

تدفقات استثنائية

كما واصلت دبي ريادتها العالمية في مصاف أبرز وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث احتلت في 2020 المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والرابع عالمياً في استقطاب رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر، وذلك وفقاً لبيانات «فاينانشال تايمز» حول أسواق الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تعدّ المصدر العالمي الأبرز للبيانات في هذا المجال.

وسجلت دبي تدفقاً استثنائياً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام الماضي، إذ استقبلت 455 مشروعاً، بقيمة إجمالية 24.7 مليار درهم، بحسب بيانات مرصد دبي للاستثمار الأجنبي المباشر، والتي نشرتها مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، في حين أظهرت بيانات المرصد، الذي يتبنى منهجية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تتبع البيانات، أن عدد الوظائف التي استحدثتها تلك الاستثمارات الواردة يقدر بـ18 ألفاً و325 وظيفة.

ويتجاوز إجمالي عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر، التي نفذت في دبي عام 2020، والتي بلغت 455 مشروعاً، المتوسط السنوي البالغ 441 مشروعاً على مدى السنوات الخمس الماضية، ليؤكد بذلك متانة أسس الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي إلى جانب مرونتها الاقتصادية وتنوع القطاعات والجاهزية المستقبلية لاستقطاب الاستثمارات.

قطاع الذهب

شهد قطاع الذهب نمواً ملحوظاً بنسبة 102%، مقارنة مع النصف الأول 2020، (عدد الرخص الصادرة بقطاع الذهب 204)، وشمل القطاع تجارة الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة غير المشغولة والمصوغات وسباكتها وصناعتها، ويشهد هذا القطاع انتعاشاً عالمياً مع بدء التعافي من آثار الجائحة.

ومن ناحية أخرى، شهد القطاع العقاري نمواً يعد الأكبر من بين القطاعات بنسبة 186%، حيث تم إصدار 487 رخصة، مقارنة مع 170 رخصة للفترة نفسها من العام الماضي، وتركزت الأنشطة في هذا القطاع على الوساطة في بيع العقارات وشرائها، والوساطة في تأجير العقارات، الأمر الذي يعد مؤشراً إيجابياً في هذا المجال.

كما شهدت أنشطة الاستثمار نمواً ملحوظاً بدخول 246 شركة استثمارية، بنمو قدره 80%، مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي.

طباعة Email