التجارة الخارجية.. حجر الزاوية لاقتصاد دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعد القطاع التجاري إحدى الدعائم الرئيسية لاقتصاد دبي، حيث كان وسيظل بمثابة حجر زاوية وركيزة أساسية في الهيكل الاقتصادي للإمارة، والمحرك الأول لتطوره ورقيه، مدعوماً في ذلك برؤية واضحة للمستقبل وتقييم دقيق للفرص القائمة والمتاحة، وروابط وثيقة مع مختلف دول العالم، واستراتيجية تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وإذكاء مساهمته في الارتقاء بالأداء الكلي لاقتصاد دبي، عبر إتاحة كل أوجه الدعم والتسهيلات الممكنة والاستثمار في تطوير وتحديث البنى الأساسية، لمواكبة طموحات مسيرة التنمية.

وباستعراض مسار تجارة دبي الخارجية غير النفطية خلال السنوات الماضية نجد أنها شهدت نمواً كبيراً، حيث تضاعفت قيمتها نحو 10 مرات بين 2000 و2019، مرتفعة من 143 مليار درهم في 2000، لتصل إلى 1.371 تريليون درهم في عام 2019.

نمو

وواصلت تجارة دبي الخارجية تفوقها خلال 2019 بنمو 6% لتصل إلى 1.371 تريليون درهم، مقابل 1.299 تريليون في 2018؛ على الرغم من التحديات والصعوبات العديدة، التي أثرت سلباً في حركة التجارة الدولية، لتحقق الصادرات قفزة كبيرة في قيمتها بنسبة 22%، مسجلة 155 مليار درهم، فيما بلغت نسبة النمو في قيمة إعادة التصدير 4% لتصل إلى 420 مليار درهم، وفي قيمة الواردات 3% لتصل إلى 796 مليار درهم، وتضع دبي هدفاً استراتيجياً متمثلاً في زيادة التجارة الخارجية من 1.37 تريليون درهم إلى 2 تريليون درهم بحلول 2025.

ويظهر النمو في حجم التجارة الخارجية مدى قدرة دبي على تخطي كل المصاعب والعقبات التي يشهدها الاقتصاد الدولي؛ نتيجة للأزمات المالية والحروب التجارية؛ حيث نجحت الإمارة في تحقيق نمو استثنائي في قيمة تجارتها الخارجية، وتمكنت من زيادة قيمة تجارتها الخارجية خلال الفترة من 2010 وحتى 2019 بنسبة 52%، فيما بلغت نسبة النمو في حجم هذه التجارة خلال الفترة ذاتها نحو 70%.

أسباب النجاح

وتستند نجاحات دبي في مضاعفة حجم تجارتها الخارجية إلى مجموعة من العوامل المهمة في مقدمتها: قوة الروابط التي تجمع دبي بشركائها التجاريين، والعمل المستمر على توسيع دائرة الشراكة التجارية باكتشاف والدخول إلى أسواق جديدة حول العالم، فضلاً عن المرونة الكبيرة لقطاع التجارة الخارجية، وقدرته على إيجاد أسواق بديلة وجديدة باستمرار؛ ليعوض بكفاءة عالية التباطؤ في أسواق الدول، التي تشهد ظروفاً طارئة، قد تؤثر في أدائها الاقتصادي والتجاري.

كما عزز هذه النجاحات إطلاق «الجواز اللوجستي العالمي»، الذي يقدم مزايا تشغيلية ومالية للتجار ووكلاء الشحن على مستويات عدة؛ لتيسير التجارة بين القطاعات المختلفة؛ وتسهيل التعاملات بين الكيانات التجارية في الإمارة.

أيضاً من بين المبادرات الناجحة إطلاق «برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد»، والذي يعزز قدرة الشركات على النفاذ ببضائعها إلى أسواق الدول الأعضاء في البرنامج.

كما نجحت دبي في فتح مكاتب تمثيلية دولية عديدة تستهدف من ورائها الأسواق الناشئة وتدعم رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين المهتمين بدخول تلك الأسواق باطلاعهم على الفرص الموجودة، كما تواصل بحثها عن فرص خارجية للشركات العاملة في دبي من جهة، وتشجيع الشركات الخارجية من ناحية أخرى على التوسع في سوق الإمارة.

>

 

طباعة Email