00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«الوطني للأرصاد» يناقش الحلول المبتكرة لتحقيق الأمن المائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقد المركز الوطني للأرصاد، من خلال برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار التابع له، في جناح دولة الإمارات جلسة نقاش بعنوان «الاستمطار: حلول مبتكرة لتحقيق الأمن المائي»، وذلك ضمن مشاركته في المؤتمر السادس والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والذي تستضيفه مدينة غلاسكو الإسكتلندية في الفترة من 31 أكتوبر ولغاية 12 نوفمبر 2021.

وتم خلال الجلسة تسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مجال الاستمطار من الجانبين البحثي والعملي، والتقنيات المبتكرة التي يدعمها برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في هذا المجال وخططه المستقبلية، كما تم خلال الجلسة استعراض ما جرى تحقيقه من تقدم في المشاريع التسعة الحاصلة على منحة البرنامج، وتم كذلك التطرق لتاريخ الاستمطار في دولة الإمارات، وإبراز الدور المحوري الذي لعبه البرنامج لتعزيز البحث والتطوير والابتكار في هذا المجال.

مشاركة

وقال الدكتور عبد الله أحمد المندوس، مدير عام المركز الوطني للأرصاد، رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية: «يسرنا المشاركة في هذا الحدث الدولي المهم الذي يسلط الضوء على قضية التغير المناخي وضرورة اتخاذ خطوات عملية للحد من تداعياتها من قبل كل الدول والحكومات، وتأتي مشاركة وفد المركز للتعريف بإنجازات دولة الإمارات في مجال الاستمطار ومكانتها الرائدة كمركز عالمي ووجهة رئيسية للعمل من أجل الخروج بحلول عملية قائمة على أسس علمية مدروسة للقضايا المحورية مثل التغيرات المناخية والأمن المائي والاستدامة».

وأضاف: «يسلط فريق المركز المشارك في المؤتمر الضوء على المساهمات التي تقدمها عمليات الاستمطار لضمان أمن المياه على اعتباره من القضايا الرئيسية التي تأثرت بسبب تداعيات تغير المناخ، وأهمية تطوير أبحاث وعلوم الاستمطار وتوظيفها للمساهمة في استدامة موارد المياه، فمن خلال القيام بدور رائد عالمياً في النهوض بهذا المجال العلمي المهم للغاية، تؤكد دولة الإمارات التزامها بالسعي إلى إيجاد حلول مبتكرة لمشكلة شحّ المياه حول العالم».

ومن جهتها قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وأحد المشاركين الرئيسيين في جلسة النقاش: «يعد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ منصة متميزة لمناقشة المواضيع المتعلقة بعلوم الاستمطار وتوسعة نطاق التعريف ببرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وإبراز إنجازاته في دفع عجلة الجهود البحثية العالمية في هذا المجال، حيث بات نقص المياه وضرورة ضمان أمنها من المواضيع التي تتطلب تضافر الجهود لتأمين حلول داعمة ومجدية وفعّالة بالاعتماد على التطور التكنولوجي الحديث وباستخدام تقنيات مبتكرة مثل الاستمطار باعتبارها داعماً مهماً لمصادر المياه الأُخرى».

وأضافت: «أتاحت جلسة النقاش فرصة مميزة لتسليط الضوء على برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الذي يولي أهمية خاصة للتقنيات الجديدة والابتكارات الناشئة لدفع عجلة التطوير في علوم الاستمطار، وإبراز دور دولة الإمارات الرائد في هذا المجال وجهودها الحثيثة للحد من شح المياه الذي يعتبر أحد تداعيات التغير المناخي العالمي».

وقدمت علياء المزروعي خلال الجلسة عرضاً حول إنجازات البرنامج العلمية والبحثية ومساهماته في تحقيق الأمن المائي، وأطلعت الحضور على فكرة وأهداف البرنامج، والمشاريع التسعة الرائدة للحاصلين على منحة البرنامج في دوراته الثلاث، والإنجازات التي تحققت والتطورات التي شهدتها تلك المشاريع البحثية وكيفية مساهمتها في تعزيز وتطوير عمليات استمطار السحب من خلال توظيف أحدث التقنيات بما يعود بالفائدة على الأجيال القادمة في مواجهة خطر شح المياه، كما استعرضت التطورات التي شهدتها الدورة الرابعة من البرنامج، والتي سيتم الإعلان عن المشاريع الحاصلة على منحتها في يناير من العام القادم 2022.

برنامج

وركزت مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار خلال الجلسة على الدور المحوري الذي يقوم به البرنامج لدفع عجلة الجهود البحثية العالمية في مجال الاستمطار، موضحة أن نقص المياه وضرورة ضمان أمنها بات من المواضيع التي تتطلب تضافر الجهود لتأمين حلول داعمة ومجدية وفعّالة بالاعتماد على التطور التكنولوجي الحديث وباستخدام تقنيات مبتكرة مثل الاستمطار باعتبارها داعماً مهماً لمصادر المياه الأُخرى.

وبينت المزروعي للحضور الدور الذي يلعبه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في بناء القدرات على مستوى العالم، من خلال تمكين الشباب، والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومعاهد البحوث الدولية.

ومن جانبه أشار الدكتور محمد العبري، مدير إدارة الأرصاد الجوية في المركز الوطني للأرصاد إلى البنية التحتية المميزة التي يمتلكها المركز لتنفيذ عمليات الاستمطار والمدعومة بأصحاب الخبرات المتقدمة والتقنيات والوسائل المتطورة التي تضم أكثر من 100 محطة للرصد الجوي وشبكة رادارات متكاملة تغطي كل أنحاء الدولة، وطائرات لتنفيذ عمليات الاستمطار، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج شعلات تلقيح السحب عالية الجودة.

وقد حقق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار نجاحاً كبيراً على المستوى العالمي ساهم في التأكيد على مكانة دولة الإمارات الرائدة في هذا المجال العلمي، حيث شكل البرنامج وجهة جاذبة لشبكات الأبحاث المعترف بها عالمياً، ونجح في تطوير عملية نقل المعارف الضرورية لضمان تأمين موارد مستدامة للمياه في دول العالم المعرضة لمخاطر الجفاف.

طباعة Email