زار أجنحة اليونان وأستراليا وسلوفاكيا وإستونيا في المعرض الدولي

محمد بن راشد: «إكسبو» منصة تحتفي بتنوّع الثقافات الإنسانية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالمنصة الفريدة التي يتيحها معرض «إكسبو 2020 دبي»، للاحتفاء بالتنوع الذي يميز الحضارة الإنسانية وما قدمته من ثقافات متعددة المشارب، وما تثمره من أفكار مبدعة تسهم في تطوير حياة الإنسان والانتقال بها إلى الأفضل تأسيساً على موروث فكري وإبداعي تنطلق منه البشرية نحو آفاق الإبداع اللانهائية.

وأكد سموه أن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا الحدث العالمي الكبير بكل ما يشمله من ملامح تاريخ وحضارات الدول المشاركة وتجاربها الفريدة وخبراتها المتميزة وابتكاراتها التي تسهم بها في صنع المستقبل، إنما تعكس نهج الإمارات وحرصها الدائم على بناء جسور التواصل البناء بين الشعوب والتقريب بين الأفكار واكتشاف المزيد من الشراكات التي تمهد الطريق نحو استكمال نموذج التنمية المستدامة والانتقال إلى مستقبل غني بفرص التقدم والازدهار.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه أمس، إلى مقر إكسبو 2020 دبي يرافقه، سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش المفوض العام لإكسبو 2020 دبي، حيث شملت جولة سموه في المعرض تفقد عدد من أجنحة الدول الصديقة شملت اليونان وأستراليا وسلوفاكيا وإستونيا.

حضارة عريقة

وضمن زيارته إلى جناح جمهورية اليونان، اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مكونات الجناح المُقام في منطقة الاستدامة، وتسعى من خلاله اليونان إلى إبراز ما تتمتع به من مقومات جذب في ضوء ما تملكه من تاريخ وحضارة عريقة وموروث ثقافي غني، فضلاً عن الترويج لنفسها كدولة حديثة ومنتجة صاحبة اقتصاد متطور مع عملها على توسيع نطاق شراكاتها الدولية، حيث يعتبر إكسبو منصة مثالية لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي بما يضمه من مشاركة عالمية واسعة النطاق تشمل 192 دولة.

واستمع سموه إلى شرح حول ما يقدمه الجناح من أفكار تعكس شعاره وهو «اليونان تمهد الطريق»، حيث يبرز الجناح التفوق اليوناني في مجال الهندسة والتصميم والابتكار، علاوة على النجاح الذي تشهده في مجال ريادة الأعمال، إذ يبرز الجناح الدعائم الأساسية للاقتصاد اليوناني، فضلاً عن تقديم فكرة شاملة عن المجتمع اليوناني وخصائصه وأهم ما يتسم به من مميزات، وكذلك الموروث الثقافي اليوناني المستقى من حضارة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ.

حضارة وابتكار

وتفقّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة جناح أستراليا المقام في منطقة التنقل تحت شعار «حلم السماء الزرقاء» والذي يعكس القيم التي تؤمن بها أستراليا من تفاؤل بالمستقبل وطموح، وما تتمتع به من ملكات الإبداع والابتكار، حيث يبرز الجناح من تصميمه ذي الطابع المستقبلي باستخدام أحدث تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد ومؤثرات العرض الخاصة، والتكنولوجيا التفاعلية والممزوج بملامح من حضارة وثقافة وتقاليد المجتمع الأسترالي الغني بتنوعه، في الوقت الذي يبرز فيه الجناح العديد من المقومات التي تتفرد بها أستراليا بيئياً وجغرافيا ومن أهمها الحيد المرجاني العظيم، الذي يعد أكبر منظومة بيئية في العالم.

ويحتفي الجناح بإسهامات أستراليا في العديد من المجالات، لاسيما مجال علم الفلك والفضاء، ويركز الجناح أيضاً على التعريف بمقومات الجذب السياحية العديدة التي تتمتع بها أستراليا.

الطاقة النظيفة

وزار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح جمهورية سلوفاكيا المقام في منطقة التنقل، والذي يركز على إبراز التقدم الذي أحرزته سلوفاكيا في مجال صناعات المستقبل، لا سيما في أنشطة التنقل والطيران، في حين يسلط الضوء على الطاقة الهيدروجينية وتقنياتها وتوظيفها في العديد من المجالات، لا سيما مجال النقل والمواصلات، وهو ما يعد أولوية استراتيجية ضمن أولويات الحكومة السلوفاكية. ويعرض الجناح نموذجاً لسيارة أنتجتها سلوفاكيا تعتمد على الهيدروجين كوقود، إيذاناً بميلاد ثورة حقيقية في مجال تنقّل الأفراد، وقطاع الشحن والنقل عموماً.

كما اطلع صاحب السمو نائب رئيس الدولة خلال جولته في الجناح على ما يقدمه من أفكار تظهر مدى اهتمام الدولة الواقعة في وسط أوروبا بصناعات الفضاء والطيران، حيث يعرض الجناح روبوت الفضاء «آندروفر» الذي استخدم في محاكاة مهمة فضائية تم تنفيذها تحت رعاية وكالة الفضاء الأوروبية، إضافة إلى جهاز محاكاة الطيران «VRM» الذي طورته شركة محلية سلوفاكية متخصصة في تكنولوجيا المحاكاة الأرضية والطيران.

المستقبل الرقمي

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح جمهورية إستونيا المقام في منطقة التنقل، وهي تعد من أكثر دول العالم تقدماً في مجال التكنولوجيا والحلول الرقمية، حيث يعرض الجناح للخدمات الرقمية المتنوعة التي تقدمها إستونيا، علاوة على نموذج الحوكمة الرقمي الذي تتبعه، فيما يقدم الجناح تعريفاً بالحلول الذكية التي تتبناها إستونيا في أغلب معاملاتها بما في ذلك تقنيات الدفع غير النقدي والبلوك تشين، حيث تعد إستونيا من الدول الرائدة عالمياً في مجال الاقتصاد الرقمي، وتعد مختبراً عالمياً كبيراً للحلول المبتكرة.

«سُحب البيانات»

تم استلهام التصميم الداخلي للجناح الإستوني من «سُحب البيانات» القائمة على الحلول الإلكترونية الإستونية المسماة «إكس رود»، لتبادل المعلومات والبيانات في الدولة التي توفر أكثر من 99% من خدماتها عبر الإنترنت وعلى مدار الساعة، فيما يضم الجناح مجموعة من التقنيات الذكية ومنها «الروبوت النادل» الذي يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي لتقديم المشروبات والمأكولات، ويتعامل مع العملاء عبر نظام ذكي من حيث المدفوعات وتحديد الطلبات وتقديمها بأسلوب دقيق.

ويقدم الجناح أيضاً عرضاً لفكرة القوالب الزراعية الذكية باستخدام تربة ذكية مطورة خصيصاً ونظام آلي يساعد على زراعة النباتات في المناطق ضيقة المساحة، ويسهم في الحفاظ على المياه بنسبة 95 % لتقديم منتجات زراعية طبيعية على مدار العام دون تدخل بشري.

طباعة Email