أكد البروفيسور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا أن «الإمارات تبرمج» يعزز رؤية الدولة لبناء جيل متمكن من مهارات المستقبل، لافتاً إلى أن لغة البرمجة تمثل اليوم واحدة من أدوات شباب المستقبل وخصوصاً أصحاب المواهب والقدرات الخلاقة القادرين على تنفيذ أفكار ومشاريع عبر تطبيقات ذكية.
وذلك بما يدعم بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية، ويسهم في تعزيز جودة ورفاهية المجتمع.
وأوضح أن تخصيص يوم للبرمجة تحت شعار «الإمارات تبرمج» إنما يمثل تأكيداً جديداً على رؤية الدولة وجهودها على المستويين المحلي والعربي في تشجيع الشباب من جيل اليوم وأصحاب المواهب على إبراز قدراتهم في مجال البرمجة وامتلاك مهاراتها بشكل يدعم بناء مستقبلهم ومستقبل أوطانهم، مشيراً إلى مبادرة «مليون مبرمج عربي»، والتي نجحت خلال ثلاثة أعوام في تدريب مليون شاب عربي على البرمجة من 80 دولة، وكذلك إطلاق «البرنامج الوطني للمبرمجين» لاستقطاب وتدريب 100 ألف مبرمج، بما يدعم بناء اقتصاد رقمي وتوفير حياة ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وذكر البروفيسور الشامسي أن الكليات تتفاعل بشكل كبير مع توجهات ومبادرات القيادة الاستشرافية، وأن تمكين الشباب من المهارات الاحترافية والحدثية جزء أساسي من استراتيجية الكليات لإيمانها بأن المهارات باتت تنافس الشهادات الأكاديمية.
وأشار البروفيسور الشامسي إلى نجاح الكليات في تمكين 2712 طالباً وطالبة من الحصول على 5021 شهادة في البرمجة معتمدة من وزارة الذكاء الاصطناعي، ضمن مبادرة «مليون مبرمج عربي» خلال سنوات تطبيقها، وكذلك تعاون الكليات مع العديد من الجهات لتمكين العاملين لديها من الحصول على هذه الشهادات منها التعاون مع أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة، والتي مكنت خلالها العديد من الكوادر العاملة لديهم والراغبة في تعزيز مهاراتهم في مجال البرمجة من الحصول على هذه الشهادات المعتمدة في البرمجة، والتي تفتح أمامهم مجالات واسعة في العمل بشكل أعلى كفاءة وأكثر إبداعاً.
مهارات
وأضاف الشامسي: إن الكليات تستعد حالياً للاحتفاء بـ«الإمارات تبرمج»، هذا الحدث الذي يعكس الرؤية الوطنية على مستوى التحول الرقمي وأهمية تمكين شباب اليوم من مهارات التكنولوجيا المتقدمة للمستقبل، ويتماشى مع التوجهات الحكومية نحو الخمسين عاماً المقبلة ومبادئها وخاصة المبدأ السابع المعني بالتفوق الرقمي والتقني والعلمي للدولة، والذي سيرسم حدودها التنموية والاقتصادية ويرسخها كونها عاصمة للمواهب والشركات والاستثمارات في مجالات المستقبل، فالعديد من مشاريع الخمسين تمحورت حول البرمجة بشكل خاص منها مشروع (100 مبرمج كل يوم) ومشروع (قمة PyCon العالمية للبرمجة) وغيرها من المبادرات، التي تعزز المهارات والإبداع والمواهب في عالم البرمجة.
فعاليات
وأشار إلى جانب من الفعاليات التي ستنظمها الكليات خلال احتفال «الإمارات تبرمج»، منها مسابقة «Capture the Flag» والتي تشمل تحديات عدة بين الطلبة منها فك الشفرة والتحقيق في الجرائم الإلكترونية واختبار الاختراق وغيرها، بالإضافة إلى ورش عمل افتراضية ستستهدف طلبة المدارس الثانوية لتعريفهم بالبرمجة باستخدام لغة بايثون، من خلال مجموعة أنشطة عملية، وكذلك ستنظم حملة إعلانية على السوشيال ميديا عن يوم البرمجة، تتضمن قصص نجاح طلابية يتحدثون عن مهاراتهم في البرمجة وتطوير التطبيقات، وغيرها من الفعاليات.
