أكد مسؤولون في شركات تقنية عالمية أن يوم «الإمارات تبرمج» الذي يندرج ضمن البرنامج الوطني للمبرمجين الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يوليو 2021 يشكل تتويجاً لمسيرة التحول الرقمي في الإمارات، ويؤكد التزامها وجهودها الحثيثة الرامية لبناء اقتصاد رقمي حديث ودعم الابتكار التقني.

وأكدت شركات عالمية مشاركة في البرنامج الوطني للمبرمجين على مواصلة الاستثمار في برامجها التعليمية والتدريبية لدعم الرؤى الوطنية للابتكار الرقمي، ودعم المهارات الشابة بعلوم البرمجة، ومواصلة دعم التحول الرقمي في شركات القطاعين العام والخاص.

ابتكار

وقال عمار المالك، مدير عام مدينة دبي، إن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ليوم البرمجة تحت شعار «الإمارات تبرمج» يعد بمثابة تتويج لمسيرة التحول الرقمي في الدولة وتأكيد على استمرارية المساعي الحكومية نحو ترسيخ ريادة دولة الإمارات لمجالات التكنولوجيا والابتكار.

وأضاف: ومنذ تأسيسها منذ 22 عاماً تحرص مدينة دبي للإنترنت على إرساء أسس متينة لمجتمع التكنولوجيا بشتى قطاعاته، وخصوصاً البرمجة وتعزيز مكانة دبي وجهةً عالميةً للمواهب والشركات بحيث يسهمون جميعاً بتحقيق أهداف المبادرات الحكومية وفي بناء مستقبل التكنولوجيا على مستوى المنطقة بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة.

مبادرات

وذكر أن هذه المبادرات الرائدة تدعم مجتمع الشركات العالمية ورواد الأعمال والمواهب في مجالات التكنولوجيا في الدولة والمنطقة ككل.

ونفخر في مدينة دبي للإنترنت اليوم بأن يوثق التاريخ في التاسع والعشرين من أكتوبر بكل عام ما وصلت إليه دولتنا الحبيبة من مستويات غير مسبوقة في تطبيقات البرمجة التي تعد عصب التحول التقني، وأن نبرز للعالم ما تمتلكه دبي من منصات خلاقة تقدم أفضل الخدمات والمرتكزات الأساسية لنجاح الأعمال في هذا القطاع الحيوي، كما نفخر بأن شركاء أعمالنا والمتخصصين في مجتمعنا جزء أساسي من المبادرات ومستمرون في ريادة قطاع التكنولوجيا محلياً وإقليمياً.

وأردف: نؤمن بأن البرمجة هي لغة المستقبل ومستمرون في دعم وتعزيز مجتمع التكنولوجيا والابتكار، وأن نمضي قدماً في استقطاب المزيد من الشركات العالمية والمواهب من خلال ما نطلقه من مبادرات ومشاريع بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين ورواد الأعمال والمتخصصين في هذه المجالات من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية الاستراتيجية وتعزيز الاقتصاد الرقمي.

ريادة

وقال حسام سيف الدين، مدير عام شركة أي بي أم بالشرق الأوسط وباكستان في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن دولة الإمارات رائدة في اعتماد التقنيات الجديدة على مستوى المنطقة، فقد نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للاقتصاد الرقمي، منوهاً بإطلاق دولة الإمارات العديد من المبادرات الناجحة، والتي تهدف لاستقطاب وبناء جيل جديد من المبرمجين لاستكمال مسيرة التطوير والتحول الرقمي الشامل.

وأضاف: نحن فخورون بمشاركتنا في البرنامج الوطني للمبرمجين، والذي يعتبر من احدث مبادرات حكومة الإمارات لتمكين وتدريب المبرمجين والمبتكرين. فهو يلقي مزيداً من الضوء على جهود دولة الإمارات الحثيثة لبناء الاقتصاد الرقمي ودعم الابتكار التقني، والتي حوّلتها إلى مركز رائد لاحتضان رواد الأعمال من حول العالم.

وأوضح حسام سيف الدين: لطالما كان التزام «أي بي أم» الطويل الأمد بتمكين الأجيال الجديدة بالمهارات الحديثة وتزويدهم بالأدوات اللازمة لبناء مواهبهم الرقمية هو جوهر جميع المبادرات التي نقودها ونشارك فيها في جميع أنحاء المنطقة، فإن تعاوننا المستمر مع حكومات الشرق الأوسط هو إحدى الركائز الأساسية لالتزام شركة «أي بي أم» بالمساهمة في نجاح رحلة التحول الرقمي للمنطقة. وسوف نواصل الاستثمار في برامجنا التعليمية والتدريبية لدعم الرؤى الوطنية للابتكار الرقمي.

مهارات

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «أي بي أم» مؤخراً عن التزامها العالمي بتزويد 30 مليون شخص من جميع الأعمار بالمهارات الجديدة اللازمة لوظائف المستقبل بحلول عام 2030.

وذلك من خلال العمل مع أكثر من 170 شراكة جديدة وتوسعات في عدد من البرامج بأكثر من 30 دولة بالأمريكتين وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، لإتاحة برامج ومنصات «أي بي أم» الحالية لتحسين المهارات الوظيفية وتوفير فرص التعلم واكتساب المهارات التقنية المطلوبة في الأسواق.

وقال شكري عيد، المدير التنفيذي لشركة سيسكو في منطقة الخليج: نؤمن في سيسكو بأن تأسيس قوة عاملة ماهرة وشابة وتشجيع الابتكار ضمن بيئة الشركات الناشئة عاملان أساسيان للانتقال نحو اقتصاد رقمي وتعزيز مستقبل رقمي وشمولي.

وفي خضم تضخم الفضاء الرقمي، واستشراف التحديات والفرص الحالية والمستقبلية، بات من المهم جداً التركيز على المهارات البشرية وحث أفراد المجتمع على الاهتمام بمثل هذه التخصصات للتحضير للمستقبل.

وعليه نشيد باعتماد الإمارات يوم التاسع والعشرين من أكتوبر كيوم للاحتفاء بالمبرمجين، ونرى في ذلك ترجمة فعلية لنهج مستقبل رقمي أكثر شمولاً وخطوة أخرى تخطوها الإمارات لتصبح قوة ليست فقط إقليمية، بل عالمية في مجال التكنولوجيا وهو ترجمة فعلية لنهج مستقبل رقمي أكثر شمولاً.

سجل

وأضاف: لدى سيسكو سجل حافل في إرساء أجيال جاهزة للمستقبل وتعزيز مهارات البرمجة في المجتمعات.

فإلى جانب كوننا شريكاً في مبادرة «البرنامج الوطني للمبرمجين» لتمكين المطورين في الإمارات، قمنا بطرح العديد من المبادرات المعنية بتطوير المواهب مع شركائنا المحليين عبر برنامج التسريع الرقمي الذي تنفذه سيسكو في دولة الإمارات، أضف إلى ذلك أكاديمية سيسكو للشبكات (NetAcad) والتي نوفر من خلالها بالتعاون مع الجامعات المحلية في الإمارات فصولاً ودورات عالية المستوى لتدريب وصقل مهارات الطلاب في مجالات عديدة مثل البرمجة والأمن السيبراني والشبكات.

تنافسية

وقال أحمد الخلافي مدير عام شركة هيوليت باكارد إنتربرايز في الإمارات: «لقد جاءت هذه المبادرة استكمالاً لمبادرة الخمسين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في بندها السابع الذي يؤكد أهمية التفوق الرقمي والتقني للدولة لما لهذا التفوق من آثار تنموية واقتصادية وجذب المزيد من المواهب الشابة والحفاظ عليها، الأمر الذي يعزز من تنافسية الإمارات ويحافظ على تفوقها في شتى المجالات ويجعلها الوجهة المثلى للاستثمار أمام الشركات العالمية.

ونحن في شركة هيوليت باكارد إنتربرايز ندعم هذه المبادرات التي تلتقي مع رؤيتنا المتمثلة بدعم التحول الرقمي للمجتمعات التي نعمل بها، لا سيما دولة الإمارات التي تشكل لنا ولجميع الشركات الحاضنة الأولى للتكنولوجيا المتقدمة في العالم.

وقد عكسنا التزامنا بالدولة ورحلة تحولها الرقمي من خلال توفير أحدث الابتكارات لمواكبة حركة التطور السريعة التي تنتهجها الحكومة، وأبرز مثال على ذلك هو إطلاق «ديجيتال لايف كراج» في دبي باعتباره أول مركز من نوعه على مستوى العالم في دبي تحديداً لخدمة الحكومات والمؤسسات الخاصة ودعم عمليات التحول الرقمي لها وتمكين أفرادها بأحدث التقنيات في العالم.

مواهب

وأوضح مدير عام شركة هيوليت باكارد إنتربرايز في الإمارات، أننا نسعى إلى جذب وتدريب المواهب المحلية والإقليمية والعالمية، كما أننا نسعى من خلال جهودنا المشتركة مع الشركات الحكومية والعالمية إلى زيادة الاستثمار الموجه للشركات الناشئة من 1.5 مليار درهم إلى 4 مليارات درهم. سنوفر خبرتنا العالمية ومعرفتنا الإقليمية بالسوق لتدريب وتوظيف الأفراد من جميع أنحاء العالم للمشاركة في تحقيق رؤية دبي، مستفيدين أيضاً من إمكانات ديجتال لايف كراج.

وأضاف أحمد الخلافي: «إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، من شأنها أن تسرع عمليات التحول الرقمي على المستويات كافة وتجعلها أولوية للمؤسسات من أجل مواكبة هذا التطور السريع.

وباعتقادي أننا سنرى خلال الفترة القريبة القادمة توجهاً كبيراً من قبل المواهب العالمية نحو الإمارات التي تمتلك رصيداً عالمياً وثقة كبيرة من قبل المواهب الشابة من جميع أنحاء العالم. وقد أثبتت الدولة وحكومتها مرونة كبيرة في التعامل مع الأحداث العالمية وإطلاق المبادرات التي تستجيب لها وتحقق من خلالها الريادة».