أوضح سعيد المنصوري مدير أول قسم تطوير التطبيقات والتحليل في مركز محمد بن راشد للفضاء لـ«البيان»، أن المؤتمر الدولي للفضاء كشف من خلال الجلسات وورش العمل التي شارك بها متخصصون من وكالات الفضاء العالمية، الحاجة المتزايدة لإيجاد قاعدة بيانات محلية وعالمية، يمكن من خلالها الاستفادة من البيانات التي توفرها التطبيقات الذكية الفضائية، والتي تساهم بفاعلية في تطوير وتقدم المجتمعات.

وأضاف المنصوري أنه تم إدراج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتدخل في جميع عمليات تطوير البرمجيات وتوفير البيانات الرقمية، حيث يوفر قسم تطوير التطبيقات والتحليل دراسات دورية متخصصة، تتناول جوانب بيئية مختلفة مثل مراقبة الظواهر الطبيعية والبشرية ومدى تأثيرها على موارد البيئة، مؤكداً أن التعاون فيما بين مختلف الجهات الوطنية التي تستفيد من المعلومات التي يتم توفيرها يساهم في استباق الخطوات بشأن التعامل مع مختلف التحديات، وفي مقدمتها صحة المجتمع والتي تتأثر بعوامل التغيرات المناخية أو تحديات التلوث البيئي وغيرها الكثير.

وتطرق المنصوري إلى أهمية التطبيقات الفضائية في خدمة المجتمع، مشيراً إلى أحدها الذي طوره مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء ويعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي لاستخراج السفن والطائرات والمباني وأشجار النخيل من صور الأقمار الاصطناعية بشكل أوتوماتيكي من دون تدخل العنصر البشري، وهو ما تستهدفه استراتيجية الإمارات لتطبيق وتعزيز عمل الخدمات الذكية في شتى المجالات.

جهود بحثية

ولفت إلى أن مركز محمد بن راشد للفضاء يواصل جهوده وأبحاثه، حيث يستثمر القسم حالياً بما يضمه من كفاءات، في علوم الاستشعار عن بعد وعلوم نظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي، من أجل تطوير تطبيقات مختلفة يمكن من خلالها إفادة المجتمع والمؤسسات في الدولة وأنهم يستخدمون تقنية الذكاء الاصطناعي لاستخراج السفن معنية بتحليل صور القمر الصناعي خليفة سات، بهدف مساعدة الجهات الرقابية والمشرفة على إدارة الموانئ للتعرف على أعدادها وخطوط مساراتها، ودراسة جدوى الخطط المستقبلية لتطوير البنية التحتية لهذه الموانئ.

وتطرق إلى أهمية استخراج المعلومات من الصور التي تستهدف جودة الغطاء النباتي، ومن ثم عمل أبحاث ودراسة دورية لجودة النباتات خلال فصول السنة، ورصد أعداد شجر النخيل بالدولة، بالإضافة إلى تحليل صور لمراقبة سدود المياه في الإمارات، والتعرف على نسب المياه المسجلة فيها، وصولاً لاستخراج الطائرات من الصور التي يلتقطها خليفة سات، ومعرفة أنواعها وغيرها من المعلومات ذات الصلة.

فائدة مجتمعية

وأكد أن تطوير الأنظمة والتطبيقات الذكية سيعود بالفائدة على الدوائر الخدماتية في الدولة من خلال توفير برمجيات وحلول مبتكرة مبنية على تقنيات الاستشعار عن بعد ومعالجة الصور ونظم المعلومات الجغرافية، خصوصاً فيما يتعلق بجودة الهواء والغطاء النباتي، ومتابعة التغيرات التي تطرأ على سواحل الدولة ودراسة ظواهر لها انعكاسات على الحياة البحرية مثل ظاهرة المد الأحمر.

ولفت المنصوري إلى أهمية البحث وتدريب الطلاب على العمل في مثل هذه التقنيات، مشيراً إلى تعاونهم مع 3 طلاب في جامعة أمريكية الشارقة الذين يعملون على مشروع له علاقة باستكشاف المياه الجوفية في منطقة خت برأس الخيمة، لافتاً إلى أنهم استفادوا كثيراً من التقنيات التي توفرها خدمات الاستشعار عن بعد والتي من شأنها مساعدتهم، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تأهيل الطلاب من خلال البحث العملي المدعوم بالتقنيات التي يمتلكونها في مركز محمد بن راشد للفضاء.