اختتمت المحادثات الثنائية رفيعة المستوى بين الإمارات والبرازيل والتي أجرتها معالي سارة الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، مع ماركوس سيزار بونتيس، وزير العلوم والتكنولوجيا والابتكار البرازيلي. 

وخلال المحادثات التي تمت خلال المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية الثاني والسبعين، الذي يعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط في دبي، تم تناول مجموعة كبيرة من المواضيع المتعلقة بتطوير سبل تبادل الخبرات والمعارف بين الطرفين، وتعزيز نشاطات الاستكشاف الفضائي، والبحث العلمي، والتطور التكنولوجي.

وتطرقت المحادثات أيضًا إلى مشروع الإمارات الجديد لاستكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات، ومهمة المركبة القمرية «راشد» التي ستهبط على سطح القمر في العام المقبل، إضافةً إلى مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، الذي قام بمشاركة مجموعة أولى من البيانات العلمية غير المسبوقة مع المؤسسات العلمية العالمية، وذلك كجزء من جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتبادل المعرفة لمصلحة البشرية.

إنجازات

وأثنت الأميري خلال اللقاء على إنجازات البرازيل في القطاع الفضائي، والتي تجلّت بإطلاق أربعة أقمار اصطناعية خلال عامَين ونصف العام، ومن بينها «أمازونيا-1» وهو أول قمر اصطناعي قامت البرازيل بتطويره واختباره وتشغيله بالكامل لمراقبة ورصد الأرض.

وقالت معالي سارة الأميري: «سرني لقاء ماركوس سيزار بونتيس خلال المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية، لكي نبني معًا على الشراكة القوية والإيجابية لدولتي الإمارات والبرازيل.

وشكل الاجتماع فرصة للتشديد على التزامنا بتعزيز التعاون على المستوى الدولي، واستكشاف الفضاء بالطرق السلمية ودفع النمو الاقتصادي المستدام إلى الأمام، لما فيه خير البشرية. وركزنا في محادثاتنا على استكشاف سبل التعاون بين البلدين، بغية تحفيز التكنولوجيا المتقدمة والأبحاث الفضائية وتطوير الأنظمة والتطبيقات الفضائية الحديثة».

وتربط دولة الإمارات بالبرازيل علاقات دبلوماسية تتوطد على مر الأعوام، وتعاون وثيق في مجالات الأعمال والاقتصاد والثقافة والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والابتكار والفضاء.

وأعلنت البرازيل، في وقت سابق من هذا العام، عن أملها في مضاعفة أعمالها التجارية مع دولة الإمارات لتتجاوز 5.6 مليارات دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وتشكل هذه العملية قيمة مضافة بالنسبة إلى تطور ونمو وكالتي الفضاء في الدولتين، وتعزز تدفق السلع والخدمات بين الصناعات القائمة على المعرفة والابتكار في البلدين.

تفاهم

من جهة ثانية ، أجرت وكالة الإمارات للفضاء محادثات رفيعة المستوى مع وفد وكالة استكشاف الفضاء اليابانية «جاكسا»، وتطرقت النقاشات إلى ما تم إنجازه على صعيد العمل الفضائي المشترك منذ توقيع مذكرة التفاهم بين وكالة الإمارات للفضاء ووكالة «جاكسا» في عام 2016، ومذكرة التعاون مع عدد من الوزارات في الحكومة اليابانية.

وخلال اللقاء الذي عقد أمس على هامش المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية الثاني والسبعين الذي تستضيفه دبي للمرة الأولى، رحبت معالي سارة الأميري وزير دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، بالوفد الياباني، وأكدت معالي سارة الأميري أهمية مؤتمر الملاحة الفضائية كمنصة عالمية تجمع نخبة من الخبراء والمتخصصين من مختلف وكالات الفضاء والهيئات العلمية من كافة أرجاء العالم، وقالت: «يشكل معرض ومؤتمر الملاحة الفضائية في دبي المنصة الأساسية للتعاون الدولي، لذا فمن المناسب إرساء الأسس لتعزيز أواصر التعاون المباشر في علوم الفضاء واستكشاف الفضاء الخارجي».

وأشار الدكتور هيروشي ياماكاوا رئيس وكالة استكشاف الفضاء اليابانية «جاكسا»، إلى وجود العديد من أشكال التعاون بين الطرفين منها إطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات» على الصاروخ الياباني «MHI»، ومذكرة التفاهم لتعزيز التعاون في أنشطة استكشاف الفضاء الخارجي والاستفادة منه في أغراض سلمية، وتعاون الجانبين أيضاً من خلال مختبر كيبو الياباني (KIBO)، ومشاركة العديد من الطلبة الإماراتيين الشباب ضمن تحدي «كيبو» لبرمجة الروبوت.

وأشاد بالحضور الدولي رفيع المستوى للإمارات في قطاع الفضاء الدولي، وتطويرها للأنشطة الفضائية في المنطقة، إذ تمكنت منذ تأسيس وكالة الإمارات للفضاء في عام 2014، من تطوير برنامجها الفضائي بشكل متسارع، بما في ذلك إطلاق برنامج الإمارات لرواد الفضاء والمشاركة في مهمات محطة الفضاء الدولية، وإطلاق أول مسبار للدولة للمريخ، إضافة لدورها الرئيسي بتطوير الأنشطة الفضائية العربية، من خلال قيادة المجموعة العربية للتعاون الفضائي وجهودها الداعمة تأسيس البرامج الفضائية الوطنية الطموحة. وأكد رغبة الحكومة اليابانية في تعزيز التعاون الفضائي مع دولة الإمارات عبر عمل رواد فضاء يابانيين مع رواد فضاء إماراتيين مستقبلاً.