كشف العقيد مكي سلمان أحمد مدير إدارة مسرح الجريمة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، لـ«البيان» أنه تم اعتماد مجموعة من الأجهزة التقنية المحمولة الأفضل عالمياً في مجال الأدلة الجنائية وعلم الجريمة منها أجهزة تصوير ونقل البصمات وأجهزة كشف البصمات الغير واضحة عبر تقنيات 4D ومنها إعادة بناء ملامح الوجه في حالات الحروق أو الغرق أو التشويه المتعمد، كما تم ربط الأجهزة بالنظام الموحد لمعرفة كافة بيانات الشخص في وقت قياسي، وبالتالي سرعة إلقاء القبض عليه.
وقال العقيد مكي: إن الأجهزة الجديدة التي تم التأكد من كفاءتها اختصرت وقت التحقيق في الجزء المتعلق بمسرح الجريمة إلى 7 دقائق بعد أن كان الأمر يستغرق 24 ساعة تقريباً، حيث تقوم تلك الأجهزة برفع آثار البصمات من مسرح الجريمة، وإرسالها بشكل مباشر إلى خبير البصمات لإجراء المقارنة الفنية على قاعدة البيانات الموحدة للبصمات البايومترية في زمن قياسي، بدلاً من الاعتماد على الأسلوب التقليدي في رفع البصمات باستخدام ناقل البصمة «الجلاتين»، ثم نقل الآثار يدوياً للمختبرات لمقارنتها، وعبر ربطها بالنظام الجنائي تظهر بيانات الشخص كاملة.
وأشار العقيد مكي إلى أنه تم إلقاء القبض على العديد من المجرمين عبر الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي بفضل إرسال البيانات بسرعة حتى لا يمنح فرصة للمتهمين للهرب خارج الدولة بعد ارتكاب جرائمهم خاصة إذا كان هناك تعمد في إخفاء بيانات الضحية سواء بالتخلص من الأوراق الرسمية أو تشويه ملامحهم، ومثال ذلك قيام أحد الجناة بقطع إصبع الضحية وتشويه وجهه ظناً منه أنه ضلل العدالة.
ونوه العقيد مكي إلى أن رفع البصمات من مسرح الجريمة كان يتم عن طريق استخدام «ناقل البصمة» العادي، والذي قد لا يكون ذا فائدة عالية في حال كانت آثار البصمات على أسطح ذات درجة حرارة مرتفعة، لكن الجهاز الذكي يستخدم الأشعة البيضاء والفوق بنفسجية في رفع البصمات في أي درجة حرارة، ويستطيع رفع الآثار بجودة عالية، إلى جانب احتواء الجهاز على عدسة تستطيع تكبير البصمات المرفوعة إلى 10 أضعاف ومرشحات، وهو ما يعطي نتيجة ذات جودة عالية كما يمكن أخذ صورة الآثار أكثر من مرة، وهذه من الأمور التي كانت غير ممكنة بالطرق التقليدية.
وأكد مدير إدارة مسرح الجريمة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي أنه إلى جانب الأجهزة الحديثة التي تحرص شرطة دبي على استقدامها لخدمة العدالة يتم إلحاق كافة الكوادر بدورات تخصصية للاطلاع على أحدث المستجدات في هذا المجال، كذلك التعرف على الجديد في مجال التحقيق الجنائي في كافة الدول المتقدمة وتطبيق تلك المستجدات في الميدان للحصول على أفضل وأسرع النتائج.

