كشف أحمد بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، عن خطط الهيئة الطموحة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تطوير عمليات التخطيط السليم لوسائل المواصلات العامة والتنقل في الإمارة، واتخاذ القرارات الصحيحة بشأن إمكانية افتتاح خطوط نقل جديدة، أو إجراء تعديلات على الخطوط القائمة، لا سيما في محيط محطات الحافلات، بالاستفادة من التقنيات والمعلومات المذكورة.

وقال بهروزيان على هامش مؤتمر دبي للتنقل ذاتي القيادة الذي عقد في المركز التجاري أمس، إن الهدف الأوسع من استخدام التقنيات والبيانات الحديثة هو الاستجابة الفضلى لاحتياجات الركاب لجهة الخطوط والمحطات الجديدة، بما يحقق السرعة والدقة في التخطيط، وبما يحافظ على رؤية إمارة دبي لتظل سباقة في توظيف التقنيات والحلول الذكية الجديدة في تقديم خدمات تليق بسمعتها على مستوى جميع القطاعات.

تحالف مع «علي بابا»

وترجمة للرؤية المذكورة المتعلقة بالتخطيط السليم لتوفير احتياجات الركاب، فقد وقعت الهيئة على هامش المؤتمر أمس اتفاقية تعاون مع شركة «علي بابا» العملاقة المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، للتحالف معها والوصول إلى النتائج المرجوة من الحلول الذكية والخدمات المتوفرة لديها.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة الذي وقع على الاتفاقية: «التقنيات التي سيتم استخدامها بالتعاون مع شركة علي بابا سترصد الوجهات التي وصل منها الركاب عبر الحافلات، وتلك المتوجَّه إليها، لمعرفة مدى الحاجة إلى افتتاح خطوط نقل جديدة تسهل عليهم تنقلاتهم، سواء بالحافلات أو من خلال توفير سيارات أجرة، وهذا بالتأكيد سيقودنا إلى تخطيط أفضل وأدق لمشاريعنا المستقبلية المتعلقة بالتنقل السلس والسريع».

وأضاف: «لدينا في الهيئة مصادر للمعلومات المتعلقة بوجهات الركاب، سواء كانت من الهيئة نفسها، أو من شركات الاتصالات، أو من شركات أخرى خاصة ومختصة في هذا المجال، وجميعها تدلنا على حركة الركاب في محيط محطات الحافلات، لكن هذه المصادر ليست كافية عند الحديث عن السرعة في تقديم الخدمة، ولذلك فإن تحالفنا مع شركة علي بابا سيمكننا من تخطيط أسرع وأدق، باستخدام البيانات الضخمة والتقنيات الذكية».

تشريعات للقيادة الذاتية

على صعيد متصل، أشار بهروزيان إلى توقيع هيئة الطرق اتفاقية «تفصيلية» تلي اتفاقية الشراكة التي أبرمتها في أبريل الماضي مع شركة «كروز» لتشغيل مركبات الشركة ذاتية القيادة لتقديم خدمة مركبات الأجرة وخدمة الحجز الإلكتروني، لتكون دبي المدينة الأولى عالمياً خارج الولايات المتحدة الأمريكية التي تقوم بتشغيل مركبات الشركة.

ولفت إلى أن الهيئة متواصلة في العمل مع شركائها الحكوميين في الإمارة، لا سيما اللجنة العليا للتشريعات وشرطة دبي وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، للانتهاء من إعداد الأطر التشريعية لتشغيل وسائل النقل ذاتية القيادة قبل نهاية العام 2023، على اعتبار أن تشغيل مركبات الأجرة ذاتية القيادة في الإمارة سيكون في 2024، وعليه فالقانون يجب أن يكون جاهزاً قبل نهاية 2023.