تشارك دولة الإمارات في فعاليات اليوم العالمي للسكتة الدماغية، والذي يصادف غداً، لتعزيز التوعية الصحية من مخاطر ومضاعفات المرض.

وبهذه المناسبة، أكد الدكتور سهيل عبد الله الركن، رئيس شعبة طب الأعصاب في جمعية الإمارات الطبية، ورئيس الجمعية الشرق أوسطية للجلطة الدماغية أن التقديرات تشير إلى حدوث بين 10000 – 12000 جلطة دماغية سنوياً في الدولة، لافتاً إلى أن الإمارات تعتبر من الدول السباقة في استخدام أحدث التقنيات العالمية للتعامل مع الجلطات الدماغية منها تقنية التشخيص بالأشعة «ربد»، عن طريق الذكاء الاصطناعي منظومة من خلال الذكاء الاصطناعي للكشف عن مكان وجود الجلطة، إضافة لتقنية يطلق عليها الشفاطة، لإزالة تخثر الدم من الشريان الرئيس للدماغ وتجنب المريض الإصابة بالإعاقة أو الشلل.

وقال الدكتور الركن: إن الجلطة الدماغية تعتبر المسبب الأول للإعاقة والوفاة عند البالغين على مستوى العالم، وتعتبر مشكلة صحية، لأن هناك زيادة سنوية تقدر بين 20 - 30% سنوياً في منطقة الشرق الأوسط حسب آخر الدراسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، وذلك لأسباب عدة منها زيادة معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والتدخين، حيث أظهرت الدراسات أن نسبة المصابين بالجلطات القلبية والدماغية في اطراد خصوصاً مع وجود الأمراض المسببة، مقابل انخفاضها في أوروبا وأمريكا بسبب اتباع الحميات الغذائية والمواظبة على تناول الأدوية في مواعيدها.

ولفت إلى أن هناك 15 مليون إصابة على مستوى العالم بالجلطة الدماغية سنوياً، منهم 5 ملايين يموتون خلال الأشهر الستة التي تعقب الإصابة بالجلطة، و5 ملايين تحدث لديهم إعاقة دائمة في الحركة أو النطق والتوازن.

وأوضح أن مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف لديها برامج وتقنيات حديثة للكشف عن الجلطات الدماغية وساهمت في نقل المريض مباشرة لأقرب مستشفى، لافتاً إلى أن وصول المريض خلال الساعات الأربع يعتبر في غاية الأهمية لتجنب المضاعفات، كما أن نسبة الوعي لدى الأفراد بأعراض الجلطة ارتفعت بشكل كبير عما كان عليه الحال قبل 10 سنوات.

أعراض

وشدد الدكتور الركن على ضرورة عدم إعطاء المريض المصاب بالجلطة الدماغية، أي مميع للدم، مثل الأسبرين أو البلافكس، لأن في حال الجلطة النزفية، تؤدي هذه الأدوية إلى تفاقم الحالة.

أوضح الدكتور سهيل الركن أن أعراض الجلطة الدماغية، تبدأ بخدر أو ضعف في الوجه أو الذراع أو الساق، خصوصاً في جانب واحد من الجسم، مع صعوبة في التحدث أو الفهم، وصعوبة في الرؤية في كلا العينين أو إحداهما، وصعوبة في المشي، والدوخة، وفقدان التوازن، وصداع شديد ومفاجئ، وقد يصاحبه غثيان.