00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أكاديميون لـ«البيان»:

«الإمارات تبرمج» يعزز ريادة الدولة وجهة جاذبة للمتفوقين

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد أكاديميون لـ«البيان» أن تخصيص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يوماً للبرمجة يحمل شعار «الإمارات تبرمج» تأكيد على مواصلة الإمارات لمسيرة التحول الرقمي، ما يعزز ريادة الدولة وجهة لجذب المتفوقين في مجال البرمجة.

وأشاروا إلى أن صنع جيل يتقن مهارات البرمجة، ويعي أهميتها في إيجاد حلول الحاضر والمستقبل يتطلب شراكة بين أفراد المجتمع والمؤسسات التعليمية، بما يعزز قدرات الطلبة في تعلم لغة البرمجيات المختلفة والذكاء الاصطناعي، وهذه المعرفة تشمل أيضاً التفكير النقدي، وسرعة اتخاذ القرارات.

وقال الدكتور منصور العور رئيس «جامعة حمدان بن محمد الذكية»: يأتي إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن اعتماد 29 أكتوبر يوماً للبرمجة تحت شعار «الإمارات تبرمج» بمثابة خطوة متقدمة على درب إرساء دعائم متينة للعبور بثقة إلى المستقبل، الذي تصبو إليه دولتنا، مع بدء استعدادها للخمسين عاماً المقبلة، التي ترسم ملامح حقبة جديدة من التقدم والنهضة والنماء بالاعتماد على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا المتقدّمة.

واعتبر الاحتفاء بالبرمجة دفعة قوية باتجاه تحفيز الشباب على إتقان لغة العصر وتعزيز طاقاتهم الإبداعية والابتكارية، ليكونوا على أهبة الاستعداد لتوجيه دفة التميز التكنولوجي والعلمي والمعرفي.

وقال العور: في ظل التوجيهات السديدة والمتابعة المباشرة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، لتعزيز الاستثمار الأمثل في طاقات الشباب باعتبارهم الرهان الأقوى للمستقبل، نجحنا في «جامعة حمدان بن محمد الذكية» في أن نكون في مقدّمة الجهات السبّاقة في نشر ثقافة البرمجة بين أوساط الجيل الجديد، من خلال إطلاق برنامج «المبرمج المواطن»، بالتعاون مع جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، وبدعم من الشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص، وهو البرنامج الذي أثبت أنه مبادرة وطنية هي الأولى من نوعها لتمكين الكفاءات الشابة من امتلاك زمام التكنولوجيا الحديثة والتسلح بمهارات القرن الحادي والعشرين، وخوض غمار المنافسة العالمية بكفاءة واقتدار.

كفاءات

وجدد الدكتور العور العهد بالمضي قدماً في دعم الكفاءات الواعدة في مجال البرمجة، التي تفتح آفاقاً رحبة أمام دفع مسار توظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في خدمة مسيرة التنمية الشاملة، ومواصلة إنجازاتنا المتلاحقة في إعادة هندسة مستقبل التعليم والتعلم عبر التكنولوجيا والابتكار، والبحث العلمي في العالم العربي.

جذب

من جانبه، أفاد الدكتور منير مجدلاوية مسؤول برامج نظم المعلومات والإدارة ومركز الابتكار للجيل القادم في كلية الابتكار التقني في جامعة زايد بأن تخصيص يوم للبرمجة سيضع دولة الإمارات وجهة لجذب المتفوقين في مجال البرمجة ومركزاً للبرمجة، مشيراً الى أن الجامعة تتحضر للمشاركة في مبادرة الإمارات العربية المتحدة حول يوم الترميز الإماراتي في 29 أكتوبر.

وقال الدكتور مجدلاوية: إن إحدى نتائج التعلم الرئيسية للجامعة تتمثل في إعداد الخريجين، ليكونوا قادرين على إظهار الكفاءة في فهم وتقييم واستخدام المعلومات النوعية والكمية لاستكشاف المشكلات وحل المشكلات وتطوير الآراء المستنيرة، وعلى سبيل المثال، لتحقيق نتيجة التعلم هذه، يتعين على الطلاب المسجلين في البرنامجين الأكاديميين في كلية الابتكار التكنولوجي أن يأخذوا دورتين في البرمجة.

وأضاف أنه يتم دمج المعرفة التي يكتسبها الطلاب في هاتين الدورتين في دورات أخرى في برامجهم، حيث يستخدمون هذه المعرفة في مشاريعهم ومختبراتهم، مؤكداً أن البرمجة تعد مكوناً أساسياً في دورة التخرج، حيث يستخدم الطلاب هذه المعرفة لحل مشكلات الحياة الواقعية، التي يحددها شركاؤنا.

مهارات مستقبلية

بدورها أكدت أمل إبراهيم الأستاذ المساعد في كلية الحوسبة المعلوماتية في جامعة الشارقة: إن مهارة البرمجة تعتبر من أهم المهارات المستقبلية، مشيرة إلى أن الإقبال الكبير على استخدام التكنولوجيا المتطورة واقتحام الروبوتات وعلوم الذكاء الاصطناعي عالم الأعمال والتنافسية الكبيرة في الوصول للتميز لدى الشركات والمؤسسات عزز أهمية اكتساب مهارات تكنولوجية متطورة كمهارة البرمجة.

وقالت: إن اهتمام دولة الإمارات بالعنصر البشري ليس بجديد واهتمام القادة بتزويد الموارد البشرية في الدولة بكل الإمكانات التي ستساعدهم في التفوق والتميز إنما يصب في رؤية وطموح قادة الإمارات للوصول إلى مئوية الإمارات 2071 بأن نكون أفضل دولة في العالم، راهنة تحقق هذه الرؤية بضرورة التسلح بالعلوم والمعارف، وأهم من ذلك المهارات المتقدمة للتميز والريادة. ويتجلى ذلك بإتاحة الفرصة للموارد البشرية الشابة وطلاب الجامعات، من خلال ترسيخ تلك القيم وتزويدهم بالإمكانات والفرص التي تساعدهم في تطوير مهاراتهم، وهذا ما يعززه اهتمام الدولة بالبرمجة كمهارة ضرورية وتشجيع الشباب والشابات على تعلم وإتقان تلك المهارات.

تحول رقمي

وتحدث الدكتور فادي أحمد العلول أستاذ ورئيس قسم علوم وهندسة الكمبيوتر في الجامعة الأمريكية بالشارقة عن التحول الرقمي، الذي شهده العالم في شتى المجالات والقطاعات وهو ما يتطلب بطبيعة الحال وجود مبرمجين أكفاء، معتبراً نجاح منظومة التحول مرتبطاً بشكل وثيق بوجود مبرمجين، ومضيفاً: إن الإمارات توجهت نحو الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والخدمات الذكية، وكل هذه المنظومة مرتبطة ببعضها البعض، ولفتت النظر إلى أهمية البرمجة بحد ذاتها.

وقال الدكتور العلول: إن التحول الرقمي ليس أمراً طارئاً وإنه باق ولن تتمكن المجتمعات من العيش دونه والمنجز هو من يواكب هذه التطورات، ويكون شريكاً فيها، معتبراً توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بتخصيص يوم للبرمجة تثبيت لأهمية البرمجة وحرصها على المضي قدما في التحول الرقمي واستخدام منظومة الذكاء الاصطناعي لتفوق الدولة وتوفير خدمات أفضل لأفراد المجتمع.

وأضاف: إن البرمجة تعد مادة أساسية إجبارية لديهم في الجامعة وعلى الطلبة التبحر فيها وفهمها كونها لغة الكمبيوتر، مستعرضاً مزايا البرمجة، وأبرزها تطوير المهارات الإبداعية للطلبة باعتبارها نوعاً من الإبداع وليس العمل الروتيني، موضحاً أنه لديهم 6 مساقات برمجة وتطبيقاتها، ويتم تطبيقها عملياً في المشاريع الطلابية.

ارتقاء

وأوضح الدكتور حمدي الشيباني عميد كلية الهندسة في جامعة أبوظبي أن أهمية الارتقاء بمهارات لغة البرمجة تهدف إلى صنع جيل من المبرمجين، يستطيع من خلاله إيجاد وتطوير حلول خلاقة لمشاكل العصر، من خلال تسخير قدرات تكنولوجيا العصر الرقمية لخدمة المجتمع، ما يرسخ مكانة الدولة ويحمي مكتسباتها ويرتقي بخدماتها إلى مصاف الدول الكبرى.

وعي مجتمعي

وأكد الدكتور الشيباني أن الوعي المجتمعي ضرورة حتمية لإنجاح نشر لغات البرمجية بين الطلبة والشباب، لأن التحفيز يبدأ من المنزل والمدرسة، والدولة تفي بمتطلباتها بتوفير المناهج الحديثة المبدعة، والتي تتعدى تدريس مهارات البرمجة لتشمل الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات والأمن السيبراني وغيرها، وتدعم المدارس بالأدوات اللازمة والبيئة السليمة لتطوير مهارات البرمجة.

المبادرات المحفزة تشحذ همم الطلبة للإبداع

أوضح الدكتور محمد غزال أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكهربائية والحاسوب كلية الهندسة جامعة أبوظبي أن المبادرات المشجعة والمسابقات المحفزة لشحذ عزيمة وهمة الطلبة والشباب، للانخراط بالبرمجة والإبداع في تطويعها عامل رئيس، مضيفاً: إن جامعة أبوظبي تطرح برامج معتمدة عالمياً ومساقات مفتوحة للمجتمع لتعلم البرمجة ومسابقات لتشجيع الطلبة كمسابقة كلية الهندسة السنوية لبرمجة حلول لمشاكل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وإثراء برامجها ذات الصلة بخبرات تعلم نبتت من شراكات من عملاقة تطوير التكنولوجيا في العالم.

أنظمة رقمية

وأضافت الدكتورة هبة محمود إسماعيل أستاذ مساعد في علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات كلية الهندسة جامعة أبوظبي: إن صنع جيل شغوف بالبرمجة يتطلب أولاً توضيح تأثير الحلول والأنظمة الرقمية على حياة الإنسان وتسليط الضوء على الإيجابيات، التي توفرها التكنولوجيا للأفراد والمجتمع في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن الأنظمة الرقمية تساعد على التشخيص المبكر للأمراض الخطيرة، وتسهم الكثير من الحلول الرقمية في دعم الاستدامة والحفاظ على البيئة.

طباعة Email