00
إكسبو 2020 دبي اليوم

افتتح الاجتماع الافتراضي لمجلس محافظي «الآسيوي للاستثمار»

محمد بن راشد: الإمارات تعزز الشراكة والتعاون الاقتصادي بين الدول

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاجتماع السنوي السادس لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والذي تترأسه دولة الإمارات، ويقام هذا العام افتراضياً على مدار 3 أيام بمشاركة 103 دول من أعضاء البنك والشركاء الاستراتيجيين.

وألقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الكلمة الرئيسية للاجتماع، رحب فيها بالأعضاء والحضور، فيما أكد أن الاجتماع يمثل منصة للتواصل وتعزيز الشراكة والتعاون الاقتصادي بين الدول، حيث قال سموه للمشاركين: «نرحب ونلتقي بكم بالتزامن مع فعاليات إكسبو 2020، حيث يجتمع العالم هنا في دولة الإمارات.. يحتفل معنا الجميع بعام الخمسين لدولتنا.. ونحتفي معكم جميعاً بالشراكة والتعاون الاقتصادي العالمي.. نحن حريصون على نجاح هذا الاجتماع، وأن تكون له نتائج ملموسة تستفيد منها الشعوب.. متمنين لاجتماعات البنك في دولة الإمارات كل التوفيق والنجاح».

وفي أول استضافة لاجتماع مجلس المحافظين في منطقة الشرق الأوسط، يناقش ممثلو الدول الأعضاء في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية سبل تسريع التنمية المستدامة، وذلك تحت شعار «نستثمر اليوم، لمستقبل مشرق».

اليوبيل الذهبي

وألقى معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدّمة محافظ دولة الإمارات لدى البنك ورئيس مجلس المحافظين، كلمة رحب فيها بالمشاركين وقال فيها: «بالتزامن مع استعدادنا للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، ومع إكسبو 2020 دبي، ننظر بفخر إلى كل الإنجازات التي حققتها الدولة، ونتطلّع بعزم وثقة إلى ترسيخ مكانتها في طليعة الدول المتقدّمة حول العالم. وكأحد الأعضاء المؤسسين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، تفخر دولة الإمارات بدعم الأهداف الاستراتيجية للبنك والمتمثلة في المساهمة بارتقاء كافة دول آسيا، بحيث تتمكّن من تبوّؤ مراتب مرموقة بين دول العالم».

وأضاف معاليه: «من خلال رؤية القيادة الرشيدة، نعمل في دولة الإمارات على خلق فرص جديدة في مختلف مجالات التنمية المستدامة، ونركز على مواكبة التحوّل في قطاع الطاقة وبناء اقتصاد المعرفة وتطوير القطاع الصناعي، وذلك تماشياً مع مبادئ الخمسين، التي تعتبر خريطة الطريق الاستراتيجية للمرحلة المقبلة من مسيرة التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لدولة الإمارات، إضافة إلى إطلاق مبادرات رائدة مثل المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول العالم 2050. وتؤكد هذه المبادرات على الرؤية المشتركة مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي لديه نفس الالتزام تجاه الاستدامة والتنمية الاقتصادية، وهو ما يظهر جلياً في الهدف الاستراتيجي الذي أعلنه في العام 2020 والمتمثل في تخصيص 50% من إجمالي تمويله حتى العام 2025 للمشاريع الصديقة للمناخ. ويعد هذا التوجّه نحو تبنّي المشاريع المناخية مثالاً يقتدى به».

مشاريع مناخية

وبعد حفل الافتتاح، تحدّث محمد سيف السويدي، المدير العام لـصندوق أبوظبي للتنمية نائب محافظ دولة الإمارات العربية المتحدة لدى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، خلال مناقشات الطاولة المستديرة لمجلس المحافظين تحت عنوان «تمويل المشاريع المناخية»، حيث ركّز في كلمته على أهمية التعاون الدولي والشراكات والحوار المستمرّ لسدّ فجوة الاستثمار في البنية التحتية وتشجيع التمويل الأخضر.

وقال السويدي: «الزخم المتنامي للاستثمار في البنية التحتية الخضراء مسألة بالغة الأهمّية للمستقبل. فالتفكير بعيد المدى في الاستثمار للمستقبل سيكون كذلك ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. ولا شكّ أنّ مناقشات الاجتماع السنوي السادس لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية تعتبر حيويّة جداً إذا أردنا تحفيز الاستثمارات في البنية التحتية التي تدعم الجهود العالمية للتعامل مع القضايا المناخيّة».

تعزيز الاستثمارات

وقال جين لي تشون، رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي الافتراضي الذي أقيم على هامش الاجتماع السنوي للبنك: «إن عملنا سيتركز على تعزيز الاستثمارات في مجال تكيف ومرونة الدول الأعضاء ذات الدخل المنخفض، وتحسين التقنيات الناشئة لدفع العمل بشأن تغير المناخ».

وأضاف تشون: «إن التزام البنك باتفاقية باريس سيترجم في تمويل المشاريع السيادية وغير السيادية، بما في ذلك الاستثمارات التي تتم عبر الوسطاء الماليين. ويعمل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية حالياً على وضع آلية صارمة لضمان اختيار المشاريع التي تدعم التوصل إلى صفر انبعاثات الكربون بما يتماشى مع أهداف ومعايير اتفاق باريس. ويستند النهج إلى المعايير والأطر الدولية التي يجري تطويرها حالياً بالتعاون مع بنوك التنمية المتعددة الأطراف الأخرى».

اتفاقية باريس

وأعلن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية عن استراتيجيته الرامية إلى مواءمة عملياته ومشاريعه مع أهداف اتفاقية باريس للمناخ بحلول 1 يوليو 2023، ويقدر البنك أن تبلغ قيمة الموافقات التراكمية لتمويل المناخ 50 مليار دولار بحلول العام 2030، بارتفاع قدره أربعة أضعاف عن التزامات البنك السنوية لتمويل المناخ منذ أن بدأ الإبلاغ العلني عن قيمة هذا التمويل في العام 2019. ويمثل هذا الإعلان اليوم خطوة مهمة نحو تحقيق هدف البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي أعلن في وقت سابق من هذا العام عن تخصيص حوالي 50% من موافقات التمويل الفعلية لتمويل المناخ بحلول العام 2025.

وقال رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية: «نحن في لحظة حاسمة تاريخياً تتطلب عملاً جماعياً جريئاً وسريعاً وواسع النطاق إذا أردنا الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وحماية كوكبنا». وأضاف: «يرسخ الإعلان تعهد البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الطويل الأمد بدعم العمل المناخي بما يتماشى مع اتفاقية باريس للمناخ. ونعتقد أن المضي قدماً نحو هذه الخطوة يحتاج إلى تعاون أكبر من قبل القطاع الخاص، حتى نتمكن بشكل جماعي من الوفاء بالتزاماتنا وبناء مستقبل شامل وعادل ومستدام».

خفض انبعاثات الكربون

وقبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة السنوي حول تغير المناخ COP26 في نوفمبر، ستتعهد أكثر من 130 دولة في تبني أهداف خفض انبعاثات الكربون، أو التوصل إلى «صفر» انبعاثات بحلول العام 2050. ورغم ذلك، فإن المستوى الحالي للطموح المنصوص عليه في هذه الخطط، بشكل عام، لا يزال بعيداً جداً عن تحقيق أهداف اتفاقية باريس للحد من الاحتباس الحراري، والتي تقضي بالحد من ارتفاع درجة الحرارة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ويرى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن زيادة الاستثمارات في التقنيات الناشئة هي المفتاح لرفع الطموح المناخي.

وقال جين لي تشون: «بصفتنا مصرفاً متعدد الأطراف يعتمد على الابتكار، نؤمن بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون بمثابة رافعة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ومع ذلك، سيتطلب ذلك نهجاً أكثر تركيزاً لاعتماد التكنولوجيا الجديدة كعنصر أساسي في أي استجابة شاملة لتغير المناخ العالمي. وفي نهاية المطاف، ينبغي على القطاع الخاص والمستثمرين والحكومات أن يجلسوا إلى الطاولة ويتعاونوا معنا حتى نتمكن من مكافحة أسوأ تأثير لتغير المناخ».

وسيسهم التركيز على المرونة والقدرة على التكيف في تعزيز هدف البنك الطموح المتمثل في تخصيص 50% من موافقات تمويل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية للتمويل المناخي بحلول العام 2025. وشكل تمويل المناخ 41 % من محفظة البنية التحتية للبنك في العام 2020.

وتابع جين لي تشون: «لا يوجد حل واحد يناسب الجميع. إن التمويل المناسب للمناخ قد يتطلب تحولات أساسية في البنية التحتية وفي سلوكنا. يوجد الكثير من الأدوات المتاحة أمامنا كالجدران المخصصة للفيضانات والسيول، ومعايير البناء المحسنة، والبنية التحتية المرنة. وإن الحصول على الأموال لتنفيذ هذه الإجراءات أمر حيوي، لا سيما في البلدان النامية».

بنية تحتية مستدامة للمستقبل

يركز برنامج الاجتماع لهذا العام على موضوعات تتمحور حول إنشاء بنية تحتية للمستقبل تقوم على مبدأ الاستدامة. وتشمل الموضوعات كذلك ترابط البنى التحتية عبر الحدود البينية، والتمويل الأخضر، ودور البنوك العالمية متعددة الأطراف في دعم المشاريع القائمة على المبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة، والبنى التحتية المرنة لقطاع الرعاية الصحّية، والمساواة بين الجنسين، وقطاع البنية التحتية في عالم ما بعد جائحة كوفيد.

ويقدر أن تبلغ تكاليف المرونة السنوية في البلدان النامية وحدها بما يتراوح بين 140 و300 مليار دولار في العام 2030. واليوم، يبلغ إجمالي تمويل القدرة على الصمود والقضاء على قابلية التأثير لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 30 مليار دولار فقط، وفقاً للأمم المتحدة.

وبالتوازي مع فعّاليات الاجتماع السنوي الافتراضي للبنك، تنظم دولة الإمارات ندوتين بالحضور الشخصي في أبوظبي تلقيان الضوء بشكل خاص على دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط. وسوف يستعرض المشاركون من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية والمتحدّثون من حكومة دولة الإمارات والخبراء المختصّون بالقطاع رؤيتهم وآراءهم حول المنطقة أمام المشاركين في الاجتماع من سائر دول العالم.

وتعقد الندوة الأولى تحت عنوان «كيف يمكن للتمويل المبتكر ردم فجوة الإنفاق على البنى التحتية في الشرق الأوسط»، وذلك صباح اليوم الأربعاء في مقر سوق أبوظبي العالمي بجزيرة المارية. أمّا الندوة الثانية، فتعقد تحت عنوان «كيف تدعم دولة الإمارات البنى التحتية التي تتميّز بالمرونة المناخيّة في الشرق الأوسط»، وذلك صباح غد الخميس في مقرّ الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة (آيرينا) في مدينة مصدر.

تجدر الإشارة إلى أنّ البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أعلن في العام 2020 عن هدفه الاستراتيجي المتمثل في تخصيص 50٪ من إجمالي تمويله حتى العام 2025 للمشاريع الصديقة للمناخ (علماً أن تمويل المناخ استحوذ على 41٪ من إجمالي التمويل في العام 2020). وكأحد الأعضاء المؤسسين للبنك، تتناغم الخطط الاستراتيجية لدولة الإمارات مع رؤية البنك وأولوياته، حيث تواصل الدولة الدفع قدماً بمسيرة التنمية المستدامة من خلال مبادئ الخمسين والمبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول العالم 2050.

 

طباعة Email